ترمب منفتح للقاء خامنئي وإيران ترفض الضغوط لوقف تخصيب اليورانيوم
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أبدى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد الرئيس دونالد ترمب للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي، في حين قالت طهران إنه لا يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة المنشآت النووية لاعتبارات أمنية، رافضة الضغوط السياسية لوقف تخصيب اليورانيوم.
فقد قال الوزير الأمريكي إنه على ثقة تامة بأنه لو قال خامنئي إنه يريد لقاء الرئيس ترمب غدا فسيلتقيه.
وأوضح روبيو أن انفتاح الرئيس ترمب على لقاء خامنئي ليس بسبب التوافق معه بل لأنه يعتقد أنها الطريقة الأمثل لحل المشكلات.
وأكد أن ترمب يفضل إنهاء المشكلات عبر اتفاق، وسيمنح مجددا فرصة لمعرفة ما إذا كان ذلك سينجح مع إيران.
وفي مقابلة مع بلومبيرغ قال روبيو إن الولايات المتحدة ستبقي قوات في المنطقة، لأن إيران أظهرت استعدادا وقدرة على مهاجمة الوجود الأمريكي فيها.
وقد نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع قوله إنه من المقرر عقد جولة محادثات أمريكية إيرانية في جنيف.
وأضاف المصدر أن وفدا أمريكيا يضم المبعوثَين ويتكوف وكوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء المقبل، وأن ممثلين عن سلطنة عمان سيحضرون لتولي الوساطة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن ويتكوف تحدث مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في وقت سابق من الأسبوع الماضي لتوجيه عدة رسائل لإيران بشأن المحادثات النووية.
الحق في التخصيب
من جهة ثانية، قالت الخارجية الإيرانية إن حق طهران في تخصيب اليورانيوم أصيل ولا يمكن المساس به تحت تأثير الضغوط السياسية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا يمكن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف بسبب عدم وجود آلية محددة للتفتيش وبسبب اعتبارات أمنية.
وأضاف بقائي أن معاهدة حظر الانتشار النووي تعترف بحق جميع الدول الأعضاء باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وإيران عضو في هذه المعاهدة.
إعلانوأكد التزام بلاده الدائم بتعهداتها في معاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرا إلى أن الوكالة أشرفت على برنامج إيران النووي وفقا لبنود اتفاقية الضمانات الشاملة.
تعاون مستمر
من جانبه، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن التعاون مع الوكالة الدولية مستمر في إطار اتفاقية الضمانات الشاملة.
وفيما يخص المنشآت الإيرانية المتضررة، قال إنهم سيتعاملون بناء على قوانين البرلمان الإيراني.
وتصاعدت الضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق المظاهرات الشعبية في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا غير برنامجها النووي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.
وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.
وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.