بقع شمسية كثيرة ترسم صورة ديناميكية للنجم الأصفر في عام 2025
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
بعد عام كامل من المراقبة، كشفت الصور العلمية لعام 2025 عن مشهد مذهل لبقع الشمس، تلك الظواهر المظلمة على سطح نجمنا الذي يمد الحياة على الأرض.
وقد أظهرت الملاحظات أن 2025 كانت سنة ذروة دورة النشاط الشمسي الـ25، وهي المرحلة التي تعرف بأعلى مستويات النشاط المغناطيسي للشمس أثناء دورة مدتها حوالي 11 عاما.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل ستكون بعض فطريات الأرض أول كائنات حية تنمو على المريخ؟list 2 of 2كيف انتقل تفجير الكويكبات نوويا من الخيال العلمي إلى مختبرات الفيزياء؟end of listوصف الصورةتُظهر الصورة مجموعة من البقع الشمسية التي تشكلت على سطح الشمس على مدار عام كامل، وفي وسطها يظهر تجميع كل البقع على شكل دائرة كبيرة، تحيط بها صور كل شهر على حدة، لتوضح توزيعها عبر السنة.
تمثل كل بقعة مظلمة منطقة ذات نشاط مغناطيسي عالٍ تبرد فيها الشمس نسبيا مقارنة بالمناطق المحيطة، وتظل بعض هذه البقع نشطة أسابيع أو أشهرا. وقد أخذت جميع الصور من "مرصد الديناميات الشمسية" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).
يمكن الاستدلال على دوران الشمس حول نفسها من خلال البقع الشمسية. فرغم أن الشمس نجم غازي، إلا أنها تدور بشكل أسرع عند خط الاستواء مقارنة بالأقطاب، وهذه الحركة تؤدي إلى دوران البقع حول محيط الشمس، هذا الدوران هو ما يجعل العلماء قادرين على دراسة ديناميكية الشمس ومراقبة التغيرات المغناطيسية مع الوقت.
وقد جاء عدد البقع الشمسية المسجل في 2025 أعلى أو مقاربا لتوقعات العلماء، مما يعكس دقة النماذج العلمية لدورة الشمس. ووفقا للخبراء، فهذا النشاط المرتفع يعني زيادة في الظواهر الشمسية المرتبطة بالمجال المغناطيسي، مثل الانبعاثات الشمسية والانفجارات الكهرومغناطيسية، التي قد تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات على الأرض.
ويمكن رؤية البقع الشمسية باستخدام تلسكوب صغير أو مناظير مزودة بفلتر شمسي، بينما يمكن للبقع الضخمة أن تُرى حتى باستخدام نظارات الكسوف، أو مباشرة وقت غروب الشمس حين يصبح قرصها بلا أشعة.
أهمية مراقبة البقع الشمسيةمراقبة البقع الشمسية أداة أساسية لفهم النشاط المغناطيسي للشمس، وتساعد على التنبؤ بالطقس الفضائي وتأثيره على الأرض.
إعلانومع نهاية ذروة الدورة الشمسية الـ25، يبقى العلماء متحفزين لمتابعة الشمس أثناء العام 2026 لمعرفة كيف ستتغير دورة النشاط القادمة، وما مدى تأثيرها على البيئة الفضائية حول الأرض.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء البقع الشمسیة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..