الرؤية- أحمد السلماني

تصوير/ محمد الجهوري

 

تُوِّج نادي النهضة بطلًا لمسابقة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم للموسم الرياضي 2025/ 2026، بعد فوزه في المباراة النهائية على نادي عُمان بهدفين دون مقابل، في أمسية كروية احتضنها مجمع السلطان قابوس الرياضي، وسط حضور رسمي وجماهيري لافت.

وتوَّج صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، وزير الدولة ومحافظ مسقط، لاعبي النهضة بالكأس الغالية، ليمنح “الراقي” ثاني ألقابه في تاريخه بالمسابقة، بعد ست محاولات سابقة بلغ خلالها النهائي، مؤكدًا عودته القوية إلى منصة التتويج.


 

ودخل نادي عُمان اللقاء بتشكيلة ضمت: عبدالعزيز الحسني في حراسة المرمى، وأمامه ماجد البلوشي، عبدالعليم الرواحي، باسل الرواحي، البراء المعولي، أحمد السيابي، الحارث المخيني، حسني الهنائي، يزيد الرواحي، ومحمد العميري.

في المقابل، بدأ النهضة بفايز الرشيدي في المرمى، ومحمد فرج، حمد الحبسي، بيري ماري، أمجد الحارثي، حارب السعدي، غانم الحبشي، أحمد الكعبي، عاهد المشايخي، انتراس جي، وأمير علاء.

نيران صديقة!

فرض نادي عُمان سيطرة ميدانية واضحة في النصف الأول من الشوط الأول، مع تمريرات بينية متقنة وتحركات منظمة في الثلث الهجومي، وكاد أن يتقدم عبر تمريرة مُتقنة من عبدالعليم الرواحي إلى حسني الهنائي الذي سدد الكرة بجانب المرمى.

النهضة تعامل بهدوء وتمركز دفاعي مُنضبط، مع رقابة لصيقة لمفاتيح لعب عُمان، وكاد أن يخطف التقدم في الدقيقة 14 عندما توغل حمد الحبسي ولعب كرة أرضية لأمير علاء المنفرد تمامًا، إلا أن الأخير سددها فوق العارضة وسط ذهول جماهير “الراقي”.


 

وتواصلت المحاولات، وأطلق يزيد الرواحي تسديدة قوية جانبت القائم بعد مجهود فردي مميز، قبل أن تشهد الدقيقة 35 نقطة التحول في المباراة، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء لمحمد المعشري بعد تدخل عنيف على إنتراس جي، وهو القرار الذي أكدته تقنية VAR، ليكمل نادي عُمان اللقاء منقوصًا.

استغل النهضة النقص العددي وفرض سيطرة مطلقة على مجريات الدقائق الأخيرة، ومع حلول الوقت بدل الضائع، أرسل الظهير الدولي أحمد الكعبي عرضية ماكرة اصطدمت بالمدافع باسل الرواحي وتحولت إلى داخل الشباك، ليتقدم النهضة بهدف عكسي وبنيران صديقة مع نهاية الشوط الأول.

الضربة القاضية

دخل النهضة الشوط الثاني بضغط عالٍ بحثًا عن هدف ثانٍ يؤمّن النتيجة، وتعددت المحاولات عبر الكرات العرضية وتسديدات حمد الحبسي وعاهد المشايخي، في ظل تراجع منطقي للاعبي عُمان الذين اعتمدوا على التمرير البيني والهجمات المرتدة.

وأجرى إدريس المرابط، مدرب نادي عُمان، تغييرًا بدخول المهاجم وليد المسلمي لتعزيز الجانب الهجومي، وكاد الأخير أن يعيد فريقه للمباراة عندما استقبل عرضية من ماجد البلوشي وسدد كرة ارتطمت بأحد المدافعين وخرجت إلى ركنية، أعقبها اندفاع هجومي لعُمان في محاولة لإدراك التعادل.

وتألق الحارس فايز الرشيدي في إبعاد عرضية خطيرة من باسل الرواحي، ليحافظ على تقدم فريقه في لحظات ضغط متأخرة.

ورغم أن المباراة في مجملها جاءت دون المتوسط فنيًا، إلّا أن مدرب النهضة أندريا جاسيمنيا ولاعبيه تعاملوا معها بذكاء كبير، مستفيدين من النقص العددي للمنافس، وأحسنوا إدارة نسق اللقاء حتى صافرة النهاية.

وقبل إسدال الستار، قاد البديل محمد الحبسي هجمة مرتدة منظمة، ومرر كرة عرضية متقنة إلى البديل الناجح محمد الغافري الذي غمز الكرة في الشباك، مؤكدًا أحقية النهضة باللقب ومعلنًا الهدف الثاني الذي أنهى المواجهة عمليًا.

إنجاز تاريخي للراقي

بهذا الانتصار، يُحرز النهضة لقبه الثاني في تاريخ مشاركاته بالكأس الغالية، بعد أن كان وصيفًا في ست مناسبات سابقة، ليكتب فصلًا جديدًا في سجله الذهبي ويمنح جماهيره ليلة لا تُنسى.

في المقابل، توقف رصيد نادي عُمان عند لقبيه السابقين، وكانا في عامي 1979 و1994، ليخسر فرصة إضافة لقب ثالث إلى خزائنه، رغم البداية الجيدة التي قدمها قبل أن تتعقد مهمته بالنقص العددي.



 

وقد أبدع المنظمون بمحافظة مسقط ووزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العُماني لكرة القدم في تقديم حفل نهائي متكامل من حيث الفعاليات المصاحبة قبل وبعد اللقاء، وتخلله فاصل غنائي قدّمه الفنان صلاح الزدجالي، أضفى أجواء احتفالية مميزة على الحدث.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

السجن مدى الحياة للغنوشي يغذي اتهامات بتسييس العدالة في تونس

أصدرت محكمة تونسية، يوم الثلاثاء، أحكاما بالسجن وصفت بأنها من بين الأشد في تاريخ البلاد، بحق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وعدد من القيادات السياسية والأمنية السابقة، في قضية تتعلق باتهامات مرتبطة بالإرهاب وتأسيس جهاز أمني سري تابع للحركة.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع عقوبات إضافية تصل إلى ثلاثين سنة بحق الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاما، في حين شملت الأحكام شخصيات بارزة أخرى من الحركة، من بينهم مسؤولون سابقون وضباط متقاعدون. كما صدر حكم بالسجن المؤبد مع إضافة 32 سنة على ضابط متقاعد، فيما حكم على رئيس الحكومة السابق علي العريض بالسجن 42 عاما في ملف منفصل مرتبط بقضايا أمنية.
وتعود القضية إلى اتهامات وجهت للقيادات السياسية بتأسيس جهاز أمني يعمل خارج الأطر الرسمية، بهدف دعم نفوذ الحركة التي قامت بأدوار مهمة في الحياة السياسية التونسية بعد ثورة 2011.

وقد أوقف الغنوشي في عام 2023، وتراكمت بحقه أحكام قضائية في قضايا مختلفة تجاوز مجموعها أربعين عاما.
من جانبها، اعتبرت حركة النهضة أن الأحكام ذات طابع سياسي وتفتقر إلى شروط العدالة، فيما يرى منتقدون أن هذه التطورات تعكس تصاعد التوتر السياسي في تونس وتراجع الحريات العامة خلال السنوات الأخيرة.

كلمات دلالية الغنوشي تونس حركة النهضة التونسية قيس سعيد

مقالات مشابهة

  • وزارة التربية توضح بخصوص الحريق الذي اندلع بمقرها
  • السجن مدى الحياة للغنوشي يغذي اتهامات بتسييس العدالة في تونس
  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • مصر ترفع رصيدها إلى 10 ميداليات في اليوم الثاني ببطولة أفريقيا للسلاح بكوت ديفوار
  • مصر ترفع رصيدها لـ10 ميداليات باليوم الثاني ببطولة أفريقيا للسلاح بكوت ديفوار
  • العميد السابق لمعهد القلب القومي: الإجهاد الحراري وضربة الشمس قد يصيباك بمنزلك
  • السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
  • بمليون و916 ألف جنيه.. «الكلام على إيه» يحتفظ بالمركز الثاني بإيرادات أفلام عيد الأضحى 2026
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟