غزيون يعيدون الحياة لملعب نادي فلسطين بتل الهوى
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
في قلب حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة، يمثل نادي فلسطين متنفسا وحيدا للشباب الفلسطيني بعد عامين من الحرب الإسرائيلية التي دمرت أغلب ملاعب القطاع.
وكشفت جولة الجزيرة مباشر داخل الملعب عن إرادة قوية لدى الفلسطينيين لإعادة الحياة إلى طبيعتها رغم الدمار والمعاناة.
المشرف على النادي، عدنان، قال إن الملعب تضرر بشكل كبير خلال العملية العسكرية الأخيرة، حيث غادر الفريق المكان قبل يوم من تحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية.
وأضاف عدنان أن ملعب نادي فلسطين أصبح الخيار الأول للشباب بسبب جودة أرضيته، في ظل ضعف الملاعب الأخرى ومحدودية توفر النجيل الاصطناعي نتيجة إغلاق المعابر. وتابع أن الملعب أصبح متنفسا للشباب والموظفين لتفريغ طاقتهم، ويستمر العمل فيه يوميا من السابعة صباحا حتى الخامسة مساء، مع جهود مستمرة لتطوير المبنى والملعب وفق الإمكانيات المتاحة.
وفي لقاء مع عدد من اللاعبين، وصفوا الملعب بأنه "الحياة بكل صراحة"، مؤكدين أنه المكان الوحيد الذي يمكنهم ممارسة كرة القدم فيه بشكل آمن بعد توقف البطولات لشهر بسبب الظروف الأمنية والرمضانية. وأشار أحد اللاعبين إلى معاناته الشخصية بعد فقد شقيقته في الحرب، لكنه يعبر عن إصراره على ممارسة الرياضة كجزء من استمرار الحياة رغم الصعاب.
جولة الجزيرة مباشر أكدت أن نادي فلسطين في تل الهوى ليس مجرد ملعب رياضي، بل رمز للصمود الفلسطيني وإصرار الشباب على استعادة لحظات الحياة الطبيعية بعد الحرب، في ظل استمرار الحصار والدمار الذي أصاب القطاع.
الملعب اليوم يزخر بالنشاط والحركة، ويعكس قدرة الشعب الفلسطيني على التغلب على التحديات والمضي قدما رغم كل الظروف القاسية.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نادی فلسطین
إقرأ أيضاً:
الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42 عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين، بينما أكد مصدر لـ"عربي21" أن إجمالي الأحكام ضد الغنوشي بلغ 106 سنة، بالإضافة حكم بالسجن مدى الحياة.
وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".
وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.
يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليو من سنة 2013.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.
مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.