تطبيق استخدام روبوت الشرطة الآلي في الولايات المتحدة بحلول 2031
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
توقع خبراء في مجال العدالة الجنائية أن تشهد الشوارع خلال السنوات القليلة المقبلة انتشار دوريات شرطة آلية قادرة على تنفيذ مهام ميدانية متقدمة.
وأكد البروفيسور إيفان صن من جامعة ديلاوير بالولايات المتحدة أن ما كان يُعد خيالاً سينمائياً في فيلم RoboCop قد يتحول إلى واقع عملي بحلول عام 2031.
وأوضح أن روبوتات الشرطة ستكون قادرة على رصد المشتبه بهم وملاحقتهم واحتجازهم، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
أشار صن إلى أن أجهزة إنفاذ القانون حول العالم تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تصاعد معدلات الجريمة وتعقيد الشبكات الإجرامية وتراجع أعداد الضباط.
وأضاف أن هذه التحديات تدفع نحو البحث عن حلول تكنولوجية تعزز الكفاءة وتقلل المخاطر البشرية. وأكد أن إدماج الروبوتات في العمل الشرطي لم يعد احتمالاً بعيداً، بل خياراً تفرضه التحولات الأمنية المتسارعة.
الذكاء الاصطناعي يرفع قدرات الرصد والمطاردةأوضح الخبير أن الروبوتات المقترحة ستعتمد على تقنيات التعرف على الوجوه وتحليل البيانات الفوري، بما يتيح لها تحديد هوية المشتبه بهم أثناء المطاردة.
وبيّن أن أنظمتها ستكون قادرة على كشف حمل الأسلحة من مسافة تصل إلى 200 متر، وهو أمر يتجاوز قدرات الإنسان الطبيعية.
وأضاف أن هذه الروبوتات تستطيع مطاردة المشتبه بهم لمسافات طويلة دون إرهاق، مع جمع معلومات آنية تدعم اتخاذ القرار الميداني.
الشراكة البشرية الآلية تفرض نموذجاً جديداً للعمل الشرطيلفت صن إلى أن الروبوتات لن تعمل بشكل مستقل بالكامل في المرحلة الأولى، بل سترافقها عناصر بشرية للإشراف والتدخل عند الحاجة.
وأكد أن هذه الشراكة قد تعيد تعريف أدوار الضباط، بحيث يركز العنصر البشري على التقدير الأخلاقي والقانوني، بينما تتولى الآلة المهام الخطرة أو المعقدة.
كما أشار إلى إمكانية تزويد الضباط بخوذات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل المواقف الحرجة وتقديم توصيات فورية بشأن استخدام القوة.
تجارب دولية تعكس تسارع التحول التقني
استعرضت الدراسة تجارب دول عدة في هذا المجال، إذ استخدمت الصين روبوتات أمنية للمراقبة والتحقق من الهويات، بينما نشرت سنغافورة روبوت "زافيير" لدوريات الأماكن العامة ورصد السلوكيات غير المرغوب فيها.
كما اختبرت الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة أنظمة روبوتية بدرجات متفاوتة من الاستقلالية، شملت مهام خدمية وأمنية.
الاعتبارات القانونية والأخلاقية تظل محور النقاشحذر الباحث من أن نشر الشرطة الآلية يثير أسئلة عميقة تتعلق بالخصوصية والتشريعات والمساءلة القانونية. وأكد أن أي تطبيق واسع النطاق يتطلب أطر تنظيمية واضحة تضمن حماية الحقوق المدنية وتحديد مسؤولية القرارات التي تتخذها الأنظمة الذكية.
واختتم صن عرضه لنتائج بحثه، الذي ناقشه خلال مؤتمر نظمته الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، بالتأكيد على أن مستقبل العمل الشرطي يتجه نحو مزيد من الأتمتة، وأن الجدل المجتمعي حول حدود هذا التحول سيحدد ملامح المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شرطة التكنولوجيا الذكية
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.