ترامب يطالب الرئيس الأوكراني بـ«التحرك» بشأن اتفاق السلام
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
واشنطن (وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: إن الأمر متروك لأوكرانيا لاتخاذ الخطوة التالية فيما يتعلق باتفاق سلام محتمل مع روسيا، في حين رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدداً تقديم تنازلات عن أراضي بلاده، وهو مطلب رئيسي لموسكو.
وأضاف ترامب للصحفيين خارج البيت الأبيض، أمس، «روسيا تريد التوصل إلى اتفاق وسيتعين على زيلينسكي التحرك، وإلا فإنه سيضيع فرصة رائعة».
وفي إحدى فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن، رفض زيلينسكي مجدداً المطالب الروسية بتسليم منطقة دونباس الشرقية “كما طالبت موسكو كشرط للسلام”، محذراً من تداعيات طول أمد الحرب.
وعبّر الرئيس الأوكراني عن أمله في أن تكون محادثات السلام التي ستجري هذا الأسبوع في جنيف بوساطة أميركية جادة وموضوعية، مبدياً قلقه من أن التنازلات غالباً ما تُطلب من كييف.
في ذات السياق، أُعلن الجمعة عن عقد جولة جديدة من المحادثات برعاية أميركية في جنيف يومي 17 و18 فبراير، إيذاناً ببدء المرحلة التالية من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وقال زيلينسكي: «نأمل حقاً أن تكون الاجتماعات الثلاثية جادة وموضوعية ومفيدة لنا جميعاً، لكن بصراحة أشعر أحياناً أن الأطراف تتحدث عن أمور مختلفة تماماً».
وأضاف «كثيراً ما يعود الأميركيون إلى مسألة التنازلات، وغالبا ما تتم مناقشة هذه التنازلات فقط في سياق أوكرانيا، وليس روسيا». وأشار إلى أن نحو 200 ألف أوكراني ما زالوا يعيشون في الأجزاء التي تسيطر عليها أوكرانيا من المنطقة الغنية بالموارد، والتي استولت روسيا على أجزاء واسعة منها منذ بداية الحرب في فبراير2022.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أمس، أن أوروبا يجب ألا تكون مجرّد متفرجة في المحادثات الجارية سعياً لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال وانغ متحدثاً خلال مؤتمر ميونيخ للأمن: «لا يمكن لأوروبا أن تبقى متفرجة»، مشيراً إلى أنه في العام الماضي «عندما استأنفت الولايات المتحدة وروسيا الحوار، بدا أنه تم استبعاد أوروبا».
وتابع: أن «الحرب تجري على الأرض الأوروبية، ولأوروبا بالتأكيد الحق في المشاركة في عملية التفاوض عندما يحين الوقت، يجب ألا تكون أوروبا مدرجة على القائمة، بل أن تجلس إلى الطاولة». ودعا وانغ يي إلى «اتفاق سلام شامل ودائم تقبله جميع الأطراف وتشارك فيه».
ميدانياً، قال مسؤولون أمس: إن غارات بطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل شخص في أوكرانيا وآخر في روسيا. وقال حاكم منطقة بريانسك الروسية، أليكسندر بوجوماز: إن مدنياً قتل في قصف أوكراني بطائرة مسيرة على سيارة في المنطقة الحدودية.
وفي أوكرانيا، أفاد أوليه كيبر، الحاكم العسكري في مدينة أوديسا، بمقتل امرأة في هجوم روسي وقع أثناء الليل على المدينة الساحلية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الرئيس الأميركي مؤتمر ميونيخ للأمن مؤتمر ميونيخ دونالد ترامب ترامب أوكرانيا روسيا وأوكرانيا روسيا الأزمة الأوكرانية الحرب في أوكرانيا الرئيس الأوكراني المباحثات الروسية الأوكرانية اتفاق السلام فولوديمير زيلينسكي
إقرأ أيضاً:
21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
كييف "أ.ف.ب": نفذت روسيا ضربات على أوكرانيا بمئات المسيّرات وعشرات الصواريخ في ساعة مبكرة اليوم ما أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل، وذلك بعد أن هددت بشن هجوم واسع النطاق وحضت الأجانب على مغادرة كييف.
وحذّرت السلطات الأوكرانية في وقت سابق من أن روسيا تعدّ لهجوم كبير فيما يتواصل القصف يوميا في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع الذي اندلع قبل أربع سنوات.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 73 صاروخا و656 مسيّرة، موضحا أن 54 مسيّرة و33 صاروخا اخترقت نظامه للدفاع الجوّي متعدّد الطبقات.
وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس في كييف بسماع صفارات الإنذار ودوي انفجارات قوية تواصلت ليلا.
وهرع السكان إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم، حسبما شاهد مراسلو فرانس برس.
وقالت أناستاسيا التي تضرر المبنى حيث تقيم جراء الهجوم إنها قضت ليلة "صاخبة" و"مرعبة" مختبئة في حمام المنزل.
"كابوس"
واضافت لفرانس برس "تهشّمت جميع النوافذ تماما. لم تعد هناك أي نوافذ. لم يقع مجرّد انفجار واحد هنا. كانت الليلة عبارة عن كابوس".
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن الهجوم مؤشر إلى اليأس الذي تعيشه روسيا إذ ينتقم الرئيس فلاديمير بوتين من المدنيين في ظل الصعوبات التي تعانيها قواته في ميدان المعركة.
وقال سيبيغا في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي "بوتين لا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك".
وكشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW) أن أوكرانيا حققت بالفعل تقدما ميدانيا على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني تواليا، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومترا مربعا.
الا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملا، إذ أن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق حيث استعادت كييف أراضي، علما بأن الجيش الروسي يعتمد تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والسيطرة عليها تمهيدا لتقدّم قوات أكبر لاحقا.
من جهته، وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدة للحصول على مزيد من الدعم العسكري الأمريكي.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي "تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ البالستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيرا. كما أن المساعدة الأمريكية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة".
من جانبها، نددت الخارجية الفرنسية بما وصفته بـ"الاستخفاف التام" لموسكو بجهود السلام، بينما قالت الأمم المتحدة إن "الخطاب التحريضي وتصعيد الهجمات ينبغي أن يتوقفا".
وتقصف موسكو أوكرانيا يوميا تقريبا منذ بدء الحرب في فبراير 2022، في نزاع هو الأكثر دموية على التراب الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية إذ أدى إلى مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح.
وأعلن الجيش الروسي اليوم تنفيذ "ضربة كبيرة" استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية مستهدفا مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وتنفي موسكو أن تكون قواتها تستهدف المدنيين.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 66 على الأقل بجروح في المدينة.
وأعلنت خدمة القطارات السريعة أن أكثر من 40 ألفا من سكان المدينة لجأوا إلى مختلف المحطات خلال الليل، وهو أعلى عدد منذ سنوات.
وفي مدينة دنيبرو الصناعية الواقعة إلى الجنوب من كييف، قتل 15 شخصا بينهم طفلان اثر انهيار مبنى سكني من أربعة طوابق، بحسب ما أعلن مسؤولون.
كما تعرّض مستشفى للتوليد يضمّ أطفالا حديثي الولادة ونساء في حالة مخاض للقصف في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، بحسب ما أفادت السلطات التي أكدت عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات.
وشاهد مراسلو فرانس برس انفجارات وسحب دخان تتصاعد من كييف فجرا بينما عمل عناصر الإنقاذ على إزالة الأنقاض في مواقع أبنية سكنية دمرها الهجوم.
وانقطعت الكهرباء موقتا عن أكثر من 100 ألف من سكان كييف، وفق ما أعلنت أكبر شركة خاصة مزودة للكهرباء DTEK، فيما أعلنت الشركة الرسمية عن انقطاعات في كييف وعدة مناطق أخرى.
وأصيب 15 شخصا بينهم طفل في مدينة خاركيف الشرقية الواقعة قرب الحدود الروسية، وفقا لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف.
كما أمرت السلطات الأوكرانية اليوم بإجلاء أكثر من سبعة آلاف مدني من منطقة خاركيف، في ما قد يؤشر الى تقدم ميداني للقوات الروسية.
اوكرانيا تقصف أيضا
وقلّصت الضربات المكثّفة فرص السلام الضئيلة أساسا، لا سيما في وقت يبدو البيت الأبيض منشغلا بالحرب مع إيران.
لكن رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أفادت الصحفيين من العاصمة الإستونية تالين أن كييف ما زالت تأمل أن تتم زيارة طال انتظارها لمبعوثين أمريكيين إلى بلادها من أجل إعادة إطلاق المفاوضات.
في الأثناء، ضربت أوكرانيا أيضا أهدافا في روسيا. وقُتل شخص في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين.
وتسببت ضربة أخرى بالطيران المسيّر في اندلاع حريق في مصفاة نفط في مدينة كراسنودار بجنوب غرب روسيا، حسبما أعلن مقر المصفاة على تلغرام.
وأثارت دعوة موسكو الأجانب، بمن فيهم الدبلوماسيون، الى مغادرة كييف تنديدا في الأمم المتحدة.
وجدد الرئيس الأوكراني دعوته الحلفاء الى تزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية.
ووجّه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة باتريوت للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية.