هيئة البث: هجوم ترامب على هرتسوغ قد يضر بفرص نتنياهو في العفو
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
إسرائيل – اعتبرت هيئة البث العبرية الرسمية، امس السبت، أن هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، قد ينعكس سلبًا على فرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الحصول على عفو رئاسي.
وجاء هجوم ترامب بعد ساعات من لقائه نتنياهو في البيت الأبيض، الأربعاء، إذ قال الخميس إن هرتسوغ “يجب أن يخجل من نفسه” لعدم منحه العفو لنتنياهو، الذي يُحاكم بتهم الاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة.
وكان ترامب طلب سابقا، شفهيا وخطيا، من هرتسوغ العفو عن نتنياهو ولكنه انتقل هذه المرة إلى لهجة هجوم علني.
وذكرت هيئة البث أن ترامب حرص، مرتين منذ زيارة نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن، على الإدلاء بتصريحات داعمة لمنح عفو لنتنياهو، مشيرة إلى أنه “ليس من الصعب الربط بين الزيارة وهذه التصريحات”.
وأضافت أن مضمون أقوال ترامب، بما في ذلك اتهامه لهرتسوغ بالامتناع عن العفو خشية “فقدان قوته”، يكاد يتطابق مع الرواية التي يطرحها نتنياهو ومحيطه.
وبحسب الهيئة، فإن الضرر المحتمل من هجوم ترامب لا يقتصر على “تطبيع تدخل أمريكي فظ في الشأن الداخلي الإسرائيلي”، بل يمتد للبعد الدبلوماسي، في ظل إدراك ترامب أن نتنياهو كان يسعى لتحقيق إنجاز سياسي خلال زيارته لواشنطن، لا سيما بالملف الإيراني، وهو ما لم يتحقق مع استمرار الإدارة الأمريكية في مسار التفاوض مع طهران.
ورجّحت الهيئة أن يكون ترامب قد شعر بالحاجة إلى “تقديم شيء” لنتنياهو، معتبرة أن التصريح الداعم لمنحه عفوًا يُعد خطوة منخفضة التكلفة سياسيًا بالنسبة للرئيس الأمريكي.
إلا أنها أشارت إلى أن هذه التصريحات قد تأتي بنتائج عكسية، إذ قد تدفع هرتسوغ إلى “التشدد وإظهار استقلالية قراره”، خصوصًا في ظل ما اعتبرته “محاولة لإحراجه أمام الجمهور الإسرائيلي”.
وختمت الهيئة حديثها بالقول إن نتنياهو “ربما ذهب خطوة أبعد من اللازم”، في إشارة إلى أن الضغوط العلنية قد تقلّص فعليًا فرص حصوله على عفو رئاسي.
والخميس، قال هرتسوغ، ردا على انتقادات ترامب، إن مسألة العفو عن نتنياهو، “قيد المراجعة” وسيتم بحثها “دون أي ضغوط داخلية أو خارجية”.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات “1000” و”2000″ و”4000″.
وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، طلب نتنياهو من هرتسوغ منحه عفوا عن تهم الفساد التي تلاحقه، لكن دون الإقرار بالذنب أو اعتزال الحياة السياسية.
ومنذ بداية محاكمته في 2020، يرفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
كشفت مصادر أمريكية مطلعة لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، ووصفوها بأنها كانت مليئة بالشتائم والإهانات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وهددت إيران بالانسحاب من المفاوضات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، ما دفع دونالد ترامب إلى التواصل مع بنيامين نتنياهو هاتفيًا، وأجبره على وقف خطة إسرائيل لضرب بيروت، وبالمثل تواصل مع حزب الله، ووافقوا بدورهم على وقف إطلاق النار.
وفي الوقت الذي وصف فيه ترامب المكالمة الهاتفية بأنها مثمرة للغاية، قال مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة إنها سارت عكس ذلك تمامًا، إذ هاجم ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة، ووصفوها بأنها مكالمة مليئة بالشتائم.
وخلال المكالمة، وصف ترامب نتنياهو بـ”المجنون”، واتهمه بنكران الجميل، بعدما ساعده في البقاء خارج السجن على خلفية اتهامات الفساد، وأخبره بأن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية من شأنه أن يزيد من عزلة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.
وقال ترامب نصًا: “أنت مجنون تمامًا.. لولا أنا لكنت في السجن.. أنقذتك.. الجميع يكرهك الآن.. الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا”، وبحسب المصادر، في لحظة ما خلال المكالمة، صرخ ترامب في وجه نتنياهو قائلًا: “ماذا تفعل بحق الجحيم؟”.
وأضاف مسؤول أمريكي آخر أن ترامب كان قلقًا من حقيقة أن إسرائيل قتلت الكثير من المدنيين في لبنان، وكان غضبه مدفوعًا بحقيقة أن قرار نتنياهو بالتصعيد في لبنان كان يهدد بانهيار مفاوضاته مع إيران، وزعم أن ترامب في الواقع سحق نتنياهو خلال المكالمة.
وصرّح مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف حزب الله في بيروت، بعد المكالمة التي وصفها بأنها الأسوأ بين الطرفين منذ عودة ترامب إلى منصبه، مشيرًا إلى أن رد نتنياهو على كلمات ترامب كان: “حسنًا، حسنًا، تأكد أني تعاملت مع كل شيء”.
وتسبب تدخل ترامب في غضب داخلي بالحكومة الإسرائيلية، إذ أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن واشنطن لن تمنع إسرائيل، وأنها ستصل إلى أي مكان يتطلبه الأمر في لبنان، وفي الوقت نفسه انتقد المتطرف إيتمار بن جفير القرار، وقال نصًا: “حان الوقت لنقول لترامب: لا”.
ويأتي هذا التصعيد في بيروت غداة توسيع العملية البرية في جنوب لبنان، وسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الإستراتيجية، فضلًا عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تصعيد هجومه على حزب الله في لبنان.