البرنامج الرمضاني.. بين معراج الهدى وحبائل الغواية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
إنَّ شهر رمضان المبارك هو «الميقات الإلهي» الذي وضع لتزكية الأرواح والنفوس وإعادة صياغة الوعي الإنساني، والخروج من شهر رمضان بالتقوى وفي قلب، هذا الشهر يبرز البرنامج الثقافي الرمضاني كمنظومة هداية متكاملة، لا تقبل التجزئة ولا تحتمل الغفلة؛ فهو حبل النجاة الذي يربط الأرض بالسماء، ويضع الإنسان أمام مسؤولياته الكبرى.
أولاً: الاستفتاح بالوحي.. طهرٌ وبصيرة
تبدأ الرحلة اليومية بارتواء الروح من القرآن الكريم؛ حيث نُنصتُ لـ «نصف جزء» من كتاب الله. إنها ليست مجرد تلاوة عابرة، بل هي مدرسةٌ لتصحيح القراءة، ومحطةٌ للتدبر والتأمل في آيات الجبروت والرحمة. إن من يحرم نفسه من هذا الإصغاء المركز، إنما يقطع شريان الهداية الذي يمد قلبه بالحياة.
ثانياً: الشيطان على «الصراط المستقيم»
لماذا نجد في نفوسنا ثقلاً أو ميلاً للعبث أثناء البرنامج؟ الجواب في قول الحق سبحانه على لسان الشيطان: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.
إنَّ الشيطان لا يبذل جهده في حانات الغواية، فهي ملكه أصلاً، ولكنه ينصب شباكه ويرصد كيده في محطات التقوى، ومحافل التزكية، ومجالس الذكر.
هو الذي يدفعك لتفقد هاتفك.
هو الذي يغريك بحديث جانبي تافه.
هو الذي يصور لك «البرنامج» عبئاً ثقيلاً.
فاعلم أنَّ استهتارك وانشغالك بالجوال أو الألعاب أثناء البرنامج ليس عفوياً، بل هو استجابة لعدوٍ قعد لك على صراط الهدى ليحرمك من أعظم فرص العمر.
ثالثاً: مدرسة الشهيد القائد.. منهجية العزة والبأس
يلي القرآن في برنامجنا دروسٌ من هدي الله، مستوحاةٌ من ملازم الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه). تلك المنهجية العظيمة القائمة على قاعدة: «عينٌ على القرآن وعينٌ على الأحداث».
لقد صاغت هذه الدروس وجدان الشعب اليمني، وحولته إلى قوة ضاربة تتسم بالصمود، والبأس، والحكمة، والفصاحة. إنها ليست مجرد «ثقافة»، بل هي بناءٌ لإنسانٍ قرآني لا ينكسر أمام الطغيان.
رابعاً: محاضرات السيد القائد.. «نورٌ على نور»
ثم تشرق الروح بمحاضرات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي (حفظه الله)؛ تلك الدروس الربانية القوية التي تستنطق القرآن في واقعنا المعاصر. إنها «نورٌ على نور»، تُجلي العمى وتضعنا أمام الحقائق ببيانٍ يملأ القلب طمأنينة.
فيا ويح من يضحك أو ينشغل بـ «ألف عمل» والسيد القائد يخطُّ لنا مسارات النجاة! إنَّ الانشغال عن هدي الله أثناء طرحه هو خذلانٌ للذات واستهتارٌ لا يليق بمؤمن يعرف قدر الكلمة وقدسية المنهج.
خامساً: الاستحضار والتقديس.. لا «رفع تقرير»
إنَّ الخطر الأكبر هو أن يتحول هذا البرنامج العظيم إلى «عادة» أو مجرد التزام جاف لـ «رفع التقرير».
انظر إليه بمنظار التزود: كن باحثاً عن التقوى لا مؤدياً لواجبٍ وظيفي.
عظّم الشعيرة: أقبل بقلبك، مشاعرك، وجوارحك.
هيّئ البيئة: اترك كل ما بين يديك، أقفل الجوال فوراً، وافرض السكينة في مجلسك.
إياك أن يكون إصغاؤك «تمثيلاً» أمام الناس، فإذا خلوت بنفسك أو كنت مع أقرانك استبدلت الهدى بالضحك والعبث؛ فهذا جفاءٌ مع الله وقسوةٌ في القلب.
سادساً: مسك الختام.. استمطار الرحمة
يُختم البرنامج بالدعاء؛ تلك اللحظات التي تذوب فيها الأنا في ملكوت الله. فلا تكن ممن يستمعون للقرآن والهدى ثم يغادرون قبل أن يسجد القلب في محراب الدعاء.
ختاماً: إنَّ هدي الله مادةٌ للحياة لا لمجرد الاستماع. ابدأ بالقرآن، واستمسك بالهدى، واختم بالدعاء، واحذر أن تكون من الغافلين الذين قعد لهم الشيطان على صراط رمضان فسرق منهم «جوهرة الهداية» مقابل «خزف التفاهة».
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
ضياء السيد: نشر القرار الوزاري لبعثة منتخب مصر غير معتاد
أكد ضياء السيد، مدرب منتخب مصر السابق، أن الجدل المثار حول القرار الوزاري الخاص ببعثة منتخب مصر غير معتاد، مشيرًا إلى أهمية وجود مخصصات مالية احتياطية لمواجهة أي ظروف طارئة خلال البطولات الكبرى.
وقال ضياء السيد، في تصريحات عبر برنامج "نمبر وان" الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة على قناة "CBC": "إزاي يطلع القرار الوزاري الخاص بمنتخب مصر ويتنشر بالشكل ده في الإعلام؟ وهل ده بيحصل في دول العالم؟".
وأضاف: "أتذكر أن كارلوس كيروش تعرض للإيقاف خلال إحدى مباريات كأس الأمم الأفريقية، وكان من الضروري سداد رسوم من أجل التظلم على القرار، ولذلك لا بد من وجود مبالغ مالية احتياطية لمواجهة مثل هذه المواقف".
وتحدث عن فوز منتخب مصر على روسيا، قائلًا: "الفوز على روسيا شيء جيد من الناحية المعنوية، واستفدنا فنيًا من عودة محمد عبد المنعم، وظهر بشكل جيد خلال المباراة".
وتابع: "التغييرات الكثيرة أثرت على شكل الفريق بعد إجراء 11 تغييرًا، ولذلك يجب ألا نشاهد عددًا كبيرًا من التغييرات في مباراة البرازيل المقبلة، ومن الأفضل أن يحصل اللاعبون الأساسيون على أكبر قدر ممكن من الوقت داخل الملعب".
وانتقد السيد اختيارات حراسة المرمى، قائلًا: "ضم 4 حراس مرمى كان خطأ من الجهاز الفني، وكان الأفضل الاكتفاء بثلاثة حراس فقط".
وأوضح: "كان من الممكن الاستفادة من مكان الحارس الرابع بضم لاعب آخر، خاصة أن اللوائح تسمح باستبدال أي حارس مرمى في حالة الإصابة من خلال تقديم تقرير طبي رسمي".
واختتم تصريحاته قائلًا: "إذا نجح منتخب مصر في تخطي الدور الأول، سترتفع معنويات اللاعبين بشكل كبير، وستزداد رغبتهم في تحقيق نتائج أفضل خلال البطولة".