يُقال إن تناول تفاحة يوميًا يُبعدك عن الطبيب، لكن ماذا عن باقي الفواكه؟ ما أكثرها فائدة للصحة؟ وكيف تختلف منافع كل نوع؟ قسم "يورونيوز للصحة" يختار لكم أبرز الفواكه المفيدة ولماذا يُنصح بها.
زاهية الألوان، حلوة ومنعشة بعصارتها، تُعرف الفواكه بأنها حلوى الطبيعة. وما يزيد الأمر روعة أنّها مفيدة لصحتنا أيضا.
وبما أنها غنية بالفيتامينات والمعادن، توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتناول الناس ما لا يقل عن 400 غرام من الفواكه والخضروات يوميا، أي ما يعادل خمسة حصص وزن كل منها 80 غراما، في إطار نظام غذائي متوازن.
وأظهرت الأبحاث أنّ الاستهلاك المنتظم لهذه الكمية يقلل من خطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة مثل أمراض القلب وأنواع معينة من السرطان.
ويُعد تناولها طازجة الخيار الأفضل، لكن الأصناف المجمَّدة أو المجفَّفة أو على شكل عصير تُحتسب أيضا، وفقا لخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة "NHS".
ومع ذلك، فرغم أن التفاحة اليومية قد تغنيك عن زيارة الطبيب، فإن التفاح ليس واحدا في فوائده، ولا الفواكه عموما. فبعضها يحتوي على كميات أعلى من الألياف أو الفيتامينات، ما يجعلها أنسب لتحقيق أهداف غذائية محددة.
بصورة عامة، تبقى الاعتدال والتنوّع عاملين أساسيين، خصوصا لتفادي أي مشكلات هضمية مثل الانتفاخ والإسهال، التي قد تنجم عن تناول كميات كبيرة من الفركتوز والألياف (احرص دائما على شرب ما يكفي من الماء!).
سواء كنت من عشّاق الفاكهة بالفعل أو تحاول إدخال المزيد منها إلى نظامك الغذائي، نستعرض هنا عن قرب بعضا من أصحّ الخيارات.
الموزقليل من الفواكه تأتي بغلاف طبيعي خاص بها، وهو ما يجعل الموز المتواضع خيارا مثاليا وسهل الحمل لزيادة الطاقة خلال اليوم.
وقوامه الطري الحلو يجعله فاكهة شديدة التنوّع في الاستخدام: لذيذا ممزوجا في عصائر "سموثي"، أو مقطّعا فوق أطباق مختلفة، أو حتى مجمَّدا ليصبح أشبه بالآيس كريم.
والموز مليء بالعناصر الغذائية الأساسية، من بينها البوتاسيوم الذي يساعد في ضبط ضغط الدم، والمغنيسيوم الضروري لوظائف العضلات والأعصاب، والألياف التي تدعم الهضم، وفيتامين "B6" المهم لصحة الدماغ.
وتُعد مستويات البوتاسيوم المرتفعة في الموز مهمة بشكل خاص، لأن جسم الإنسان لا ينتج هذا العنصر ذاتيا. وإلى جانب دوره في دعم صحة القلب، خلصت دراسة أُجريت عام 2019 إلى أن المستويات الأعلى من البوتاسيوم ترتبط بإبطاء تطور أمراض الكلى.
وليس هذا فحسب، فقد يكون للموز فوائد تجميلية إضافية؛ إذ تشير تجارب عديدة إلى أن مضادات الأكسدة الطبيعية في قشوره قد تساعد في تهدئة التهابات الجلد وترطيبه.
التفاح والكمثرىمن التفاح الأخضر العصيري من نوع "Granny Smith" إلى النوع الطري الحلو "Pink Lady"، يظل التفاح خيارا مفضلا في وجبات الطعام الجاهزة وفي الفطائر المخبوزة الدافئة.
ويُعد التفاح مصدرا غنيا بالمركّبات النباتية النشطة "فيتوكيميكلز"، التي تساعد، وفقا لـأبحاث، في الحد من تطوّر الأمراض المزمنة مثل السرطان والسكري.
وللاستفادة القصوى، من المهم تناول التفاح مع قشره، إذ يحتوي على نحو نصف ألياف الثمرة ومضادات الأكسدة فيها. وبالمثل، فإن ثمار الكمثرى غنية جدا بالألياف التي تساعد على الهضم وضبط الوزن، كما أنها ثرية بمعادن مثل النحاس والبوتاسيوم، التي تساهم في تنظيم مستويات الكوليسترول ودعم وظائف الأعصاب والعضلات والقلب.
التوتيبرع التوت في حماية الجسم على أكثر من صعيد؛ فهذه الثمار الصغيرة، الغنية بالعناصر الغذائية، تحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة التي تساهم في السيطرة على الجذور الحرة، وهي جزيئات شديدة التفاعل قد تلحق الضرر بخلايا الجسم إذا ارتفعت نسبتها.
ومع أن جميع أنواع التوت مفيدة، فإن دراسة نُشرت في مجلة "Journal of Agricultural and Food Chemistry" وجدت أن توت العليق البري "blueberries" والتوت الأسود "blackberries" وتوت العليق الأحمر "raspberries" هي الأغنى من حيث محتوى مضادات الأكسدة.
الكيويبلونها الأخضر الزاهي ومذاقها اللاذع، تعد ثمار الكيوي أكثر من مجرد وجبة خفيفة شهية؛ فهي تساعد أيضا على الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.
وفي تقرير نُشر العام الماضي، أوصى باحثون من "King's College London" بتناول اثنتين أو ثلاث حبات من الكيوي على مدار اليوم للتخفيف من الإمساك. وقد أقرّت المفوضية الأوروبية ادعاءات صحية مماثلة رسميا، في سابقة لافتة في عالم الفاكهة.
وتعود هذه الفوائد إلى احتواء الكيوي على مستويات مرتفعة من الألياف الذائبة وغير الذائبة، ما يشجع على انقباض الأمعاء ويزيد من حجم البراز. ويظل هذا التأثير نفسه سواء أُكلت الثمرة بقشرها أو من دون القشر.
الحمضياتحامضة، لاذعة ومنعشة؛ لا شيء يوقظ براعم التذوق لديك مثل ثمار الحمضيات. سواء أضفت عصرة ليمون إلى كوب الماء أو تناولت شرائح الجريب فروت بالملعقة، فإن جميعها يحتوي على مستويات مرتفعة من فيتامين "C"، الضروري، بحسب خدمة الصحة الوطنية "NHS"، لحماية خلايا الجسم والحفاظ على صحة الجلد والأوعية الدموية والعظام.
وتتميّز الحمضيات أيضا باحتوائها على مركّبات "الفلافونويد" النباتية، ذات الخصائص القوية المضادة للأكسدة والالتهاب.
ووجدت دراسة أُجريت عام 2021 أن البرتقال، ولا سيما عند تناوله كعصير، قد يساهم في الوقاية من تكوّن حصى الكلى، في حين أظهر عصير الجريب فروت أثرا معاكساً.
الأفوكادوبقوامها الكريمي وطعمها الذي يجمع بين الزبدة والنكهات المكسّرة، يصعب المبالغة في وصف جاذبية الأفوكادو.
سواء أُكلت مهروسة في صلصة "غواكامولي"، أو مدهونة على قطعة خبز محمّص، أو مباشرة بالملعقة من القشر، تُعد الأفوكادو من أفضل الفواكه لدعم صحة القلب والأوعية الدموية، إذ إنها غنية بالبوتاسيوم وبالدهون الأحادية غير المشبعة "MUFAs".
وأثبتت دراسة شاملة أُجريت على أفوكادو "Hass"، أكثر الأصناف انتشارا، أن هذه الفاكهة تساهم أيضا في دعم فقدان الوزن، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتحفيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وتوجد أدلة كذلك على أن الأفوكادو تساعدنا على الحفاظ على مظهر أكثر شبابا، بفضل مستوياتها العالية من فيتامينات "A" و"C" و"E" التي تدعم مرونة البشرة وتماسكها.
مع ذلك، لا يُنصح بالإفراط في تناولها؛ إذ تشير معظم الإرشادات إلى أن الكمية المثلى هي ما بين نصف حبة أفوكادو وحبة كاملة واحدة في اليوم، نظرا لارتفاع محتواها من الدهون.
الكرز والرمانتكرر ذكر مضادات الأكسدة كثيرا في هذه القائمة، لكن الرمان يتقدّم بالفعل في هذا المجال. ويُعد الرمان غذاءً خارقاً "Superfood"، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مركّبات "البوليفينولات"؛ تعادل نحو ثلاثة أضعاف كمية مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر أو النبيذ الأحمر، وفقا لـدراسات سابقة.
ولا تقتصر فوائد هذه المضادات على حماية الجسم من الأمراض الضارة، بل تساهم أيضا في تقليل الالتهابات المزمنة التي قد تؤدي إلى حالات مثل أمراض القلب والسرطان.
وتحتوي ثمرة رمان متوسطة الحجم على ما يقارب 18 إلى 30 في المئة من الاحتياجات اليومية الموصى بها من فيتامين "C".
أما الكرز، فرغم أنه لا يضاهي الرمان في محتواه من البوليفينولات، فإنه يبقى غنيا بها جدا، إذ يحتوي على نحو 274 ميليغراما لكل 100 غرام.
وهناك فائدة أخرى غير متوقَّعة: فقد تساعد هذه الفاكهة على تسريع التعافي بعد التمرين أو ممارسة الرياضة. فقد أفادت دراسة نُشرت عام 2022 بأن الرجال الذين تناولوا مستخلصات الكرز الحامض شهدوا انخفاضا في الإجهاد التأكسدي ومؤشرات تلف العضلات والقلب بعد التمارين الشديدة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند صحة غذائية حمية صحية الصحة فواكه إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة الذكاء الاصطناعي إسرائيل دراسة بحث علمي الإمارات العربية المتحدة دونالد ترامب غزة مضادات الأکسدة یحتوی على
إقرأ أيضاً:
وصفات طبيعية تساعد على التخفيف من ندبات البشرة
تُعد ندبات البشرة من أكثر المشكلات الجمالية التي تؤرق الكثيرين، سواء كانت ناتجة عن حب الشباب أو الجروح أو الحروق البسيطة أو آثار العمليات الجراحية. ورغم أن الندبات قد تتلاشى تدريجيًا مع مرور الوقت، فإن العديد من الأشخاص يبحثون عن وسائل طبيعية تساعد على تحسين مظهر الجلد وتعزيز تجدد الخلايا للحصول على بشرة أكثر نعومة وتجانسًا.
حلول منزلية لبشرة أكثر صفاءً
ويؤكد خبراء العناية بالبشرة أن الوصفات الطبيعية لا تستطيع إزالة الندبات العميقة بشكل كامل، لكنها قد تساهم في تحسين مظهرها وتقليل وضوحها عند استخدامها بانتظام إلى جانب اتباع نظام صحي للعناية بالبشرة.
جل الصبار.. مرطب طبيعي يدعم تجدد الجلد
يُعد جل الصبار من أشهر المكونات الطبيعية المستخدمة في العناية بالبشرة، إذ يحتوي على مركبات تساعد على ترطيب الجلد وتهدئة الالتهابات وتعزيز عملية التجدد الخلوي.
ويمكن استخدام جل الصبار الطبيعي مباشرة على مناطق الندبات وتركه لمدة 20 إلى 30 دقيقة قبل شطفه بالماء الفاتر. ويساعد الاستخدام المنتظم على تحسين مرونة البشرة ومنحها مظهرًا أكثر حيوية.
العسل الطبيعي.. غذاء للبشرة ومضاد للجفاف
يتميز العسل بخصائصه المرطبة والمهدئة، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد تساعد في دعم عملية التئام الجلد. وينصح بوضع طبقة رقيقة من العسل الطبيعي على الندبة لمدة 15 دقيقة يوميًا، ثم غسل البشرة بالماء الفاتر.
ويفضل استخدام العسل الخام غير المعالج للحصول على أكبر قدر من الفوائد، خاصة للبشرة الجافة والمتضررة.
زيت جوز الهند.. ترطيب عميق للبشرة
يحتوي زيت جوز الهند على أحماض دهنية تساعد في الحفاظ على رطوبة الجلد، ما يجعله من الخيارات الشائعة للعناية بالبشرة التي تعاني من آثار الندبات.
ويتم تدليك كمية صغيرة من الزيت على المنطقة المصابة بحركات دائرية لطيفة عدة دقائق يوميًا، الأمر الذي قد يساعد في تحسين نعومة الجلد وتقليل المظهر الخشن لبعض الندبات السطحية.
عصير الليمون بحذر شديد
يستخدم البعض عصير الليمون لتفتيح لون الندبات الداكنة بفضل احتوائه على فيتامين سي، إلا أن خبراء الجلدية يحذرون من استخدامه بشكل مباشر على البشرة الحساسة أو قبل التعرض للشمس، لأنه قد يسبب التهيج أو زيادة التصبغات لدى بعض الأشخاص.
لذلك يُنصح بتخفيفه جيدًا واختباره على منطقة صغيرة أولًا، أو استشارة طبيب الجلدية قبل استخدامه.
زيت الورد.. خيار شائع لتحسين مظهر الندبات
يحظى زيت الورد بشعبية واسعة في عالم العناية بالبشرة، حيث يُعتقد أنه يساعد على دعم تجدد الخلايا وتحسين مظهر الجلد مع الاستخدام المنتظم.
ويمكن مزج بضع قطرات من زيت الورد مع زيت ناقل مثل زيت اللوز الحلو، ثم تدليك المنطقة المصابة مرة أو مرتين يوميًا للحصول على أفضل النتائج.
وصفة العسل والشوفان
تُعد هذه الوصفة من الوصفات اللطيفة التي تساعد على تقشير البشرة بلطف والتخلص من الخلايا الميتة. ويتم تحضيرها من خلال خلط ملعقة من الشوفان المطحون مع ملعقة من العسل حتى تتكون عجينة متماسكة.
توضع الوصفة على البشرة لمدة 15 دقيقة ثم تُغسل بالماء الفاتر، ويمكن تكرارها مرتين أسبوعيًا للمساعدة في تحسين ملمس الجلد.
أهمية التغذية وشرب الماء
لا تقتصر العناية بالندبات على الوصفات الموضعية فقط، بل يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في صحة الجلد. فالأطعمة الغنية بفيتامين "سي" والزنك والبروتينات تساهم في دعم إنتاج الكولاجين الضروري لتجدد البشرة.
كما أن شرب كميات كافية من الماء يوميًا يساعد في الحفاظ على ترطيب الجلد وتعزيز وظائفه الطبيعية.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يشدد الأطباء على أن الندبات العميقة أو الناتجة عن الحروق الشديدة قد تحتاج إلى علاجات طبية متخصصة مثل الليزر أو التقشير الكيميائي أو الحقن التجميلية، وهي إجراءات تحقق نتائج أكثر وضوحًا مقارنة بالوصفات المنزلية.
وتبقى العناية المنتظمة بالبشرة والالتزام بنمط حياة صحي من أهم العوامل التي تساعد على تحسين مظهر الندبات مع مرور الوقت. ورغم أن الوصفات الطبيعية قد تمنح نتائج تدريجية، فإن الصبر والاستمرارية يظلان العنصرين الأساسيين للحصول على بشرة أكثر صفاءً وإشراقًا.