سباق مع الموت بدا نانغ.. إنقاذ صياد فيتنامي من وسط الأمواج الهائجة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
استنفرت قوات حرس الحدود الفيتنامية كامل طاقتها في الساعات الأولى من فجر اليوم لإنقاذ حياة صياد تعرض لحادث عمل مميت وسط مياه فيتنام.
حيث تحولت رحلة الصيد الروتينية إلى ملحمة إنسانية مرعبة عقب إصابة أحد أفراد الطاقم بجروح قطعية خطيرة في الرأس أفقدته الوعي تماما.
وسارعت الوحدات البحرية بقطع الأمواج في ظلام الليل الدامس للوصول إلى السفينة المنكوبة قبل فوات الأوان وسط ترقب شديد من الأهالي، ونجحت المهمة الصعبة في انتزاع الضحية من براثن الموت ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل في واقعة أثارت اهتماما واسعا بجمهورية فيتنام الاشتراكية خلال الساعات الأخيرة.
أعلن العقيد تران تيان هين قائد حرس الحدود في مدينة دا نانغ عن نجاح عملية إنقاذ استثنائية لأحد أفراد طاقم سفينة الصيد "QNa-94969TS" في مياه فيتنام، وبدأت الواقعة في تمام الساعة الثانية عشرة وتسع وأربعين دقيقة صباحا حين تلقت القيادة بلاغا يفيد بتعرض الصياد السيد تران كونغ دونغ البالغ من العمر 34 عاما لإصابة بالغة، وكشفت التقارير أن السيد تران كونغ دونغ وهو من سكان قرية تان آن أصيب بضربة قوية من معدات الصيد أدت لنزيف حاد وفقدان كامل للوعي، وصدرت الأوامر الفورية لفرقة حرس الحدود الثانية بالتحرك العاجل صوب موقع السفينة التي كانت تبعد نحو 6.5 ميل بحري عن منطقة موي نغي الساحلية بجمهورية فيتنام الاشتراكية.
بطولة الفرقة الثانية في دا نانغانطلقت السفينة "BP 08-15-01" وعلى متنها 6 ضباط وجنود من فرقة حرس الحدود الثانية لمواجهة أخطار البحر وإنقاذ الضحية داخل فيتنام، واستطاع الطاقم الوصول إلى قارب الصيد في تمام الساعة الواحدة وخمسين دقيقة صباحا حيث قدموا الإسعافات الأولية الضرورية للمصاب السيد تران كونغ دونغ الذي كان يصارع الموت، وجرى التنسيق اللحظي مع مركز الطوارئ 115 لضمان جاهزية الطواقم الطبية لاستقبال الحالة فور وصولها إلى اليابسة بمدينة دا نانغ، وساهمت سرعة استجابة الجنود في الحفاظ على علامات الحياة لدى الصياد المنكوب رغم حالة الغيبوبة العميقة التي دخل فيها نتيجة تهشم أجزاء من الجمجمة وفقدان كميات ضخمة من الدماء بجمهورية فيتنام الاشتراكية.
رسى زورق الإنقاذ في رصيف محطة مراقبة حرس الحدود رقم 15 بتمام الساعة الثانية وخمس وعشرين دقيقة فجرا بمدينة دا نانغ، وتعاونت فرق مركز حرس الحدود في سون ترا مع الهيئة الطبية لتأمين نقل المصاب وتسليمه لسيارة الإسعاف التابعة لمركز الطوارئ 115، ونقل الصياد المصاب على وجه السرعة إلى مستشفى دا نانغ العام لاستكمال العلاج الجراحي العاجل ووقف النزيف الذي هدد حياته طوال ساعات المهمة بجمهورية فيتنام الاشتراكية، وأكدت السلطات أن التنسيق العالي بين الجهات الأمنية والطبية كان السبب الرئيسي في نجاح هذه العملية المعقدة التي جرت في ظروف مناخية وجغرافية صعبة بمدينة دا نانغ الفيتنامية، وتابعت الدوائر المعنية الحالة الصحية للصياد وسط دعوات زملائه بالشفاء العاجل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فيتنام حادث صياد إنقاذ حرس الحدود
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.