بثت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع "فيديو" وأخبارا وصورا تناقش الوضع السوري، وتسعى إلى إرباك المشهد عبر نشر صور ومقاطع "فيديو" مضلّلة، وإعادة تدوير محتوى قديم أو "مفبرَك"، في توقيت حساس يشهد توترا سياسيا ومجتمعيا.

وأظهرت عملية التحقق أن هذه الحسابات تعتمد على أسلوب متكرر يقوم على إقحام أطراف دولية وإقليمية في روايات غير صحيحة، وبناء سرديات تستهدف تعميق الانقسام بين مكونات المجتمع السوري.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2شحنات عسكرية نحو القوقاز.. هل تطوق أمريكا جبهة إيران الشمالية؟list 2 of 2بين الدمار والإعمار.. ما مدى نجاح إيران في ترميم مواقعها النووية؟end of listرويترز تنقل إنذارا أمريكيا لـ"قسد"

ونقل ناشطون على مواقع التواصل تصريحا منسوبا إلى وكالة رويترز، يزعم أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بانتهاء مشروعها، ومنحوها مهلة أخيرة للاندماج الفردي في الجيش العربي السوري.

بمراجعة أرشيف وكالة رويترز، ومتابعة تغطياتها المتعلقة بالملف السوري وتصريحات المسؤولين الأمريكيين، تبيَّن أن الوكالة لم تنشر أي مادة تتضمن هذا التصريح أو مضمونه.

صورة مزعومة لانتصار سياسي كردي

ونشرت حسابات صورة تُظهر قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي، ويَظهر في المشهد علم كردي إلى جانب العلم الأمريكي، مع الادعاء أن الصورة توثق انتصارا سياسيا للشعب الكردي.

بفحص الصورة ومقارنتها بالمادة الأصلية المنشورة عبر مصادر موثوقة، تبيَّن أن المشهد خضع لتلاعب رقمي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما نشر مظلوم عبدي الصور الأصلية عبر حسابه على منصة "إكس".

وأظهر التحليل أن العلم السوري في الصورة الأصلية استُبدل به علم كردي، بما يغيّر دلالة المشهد وسياقه الحقيقي، ويمنحه بعدا سياسيا غير موجود في النسخة الأصلية.

احتجاجات تطالب بترحيل الدروز من إسرائيل

تداولت حسابات على فيسبوك وإكس وتيك توك مقطع "فيديو" يُظهر مجموعة أشخاص بملابس سوداء يحتجون حول سيارة شرطة إسرائيلية، مع الادعاء أن المشهد يوثق احتجاجات داخل إسرائيل تطالب بترحيل الدروز إلى لبنان وسوريا.

إعلان

بتتبُّع مصدر مقطع "الفيديو" ومراجعة تاريخه، تبيَّن أنه لا يمت بصلة إلى الادعاء المتداول.

وتعود المشاهد إلى احتجاجات قديمة نظمها يهود متدينون في القدس المحتلة، اعتراضا على قرار قضائي سمح بتشريح جثتي طفلين توفيا في مركز رعاية نهارية، وهو سياق مختلف تماما عن الرواية المتداولة.

تعكس هذه الحملات نمطا ممنهجا في استهداف مكونات المجتمع السوري على فترات متقطعة، عبر بث محتوى مضلّل يعاد توظيفه كلما برزت لحظات سياسية أو أمنية حساسة.

ويقوم هذا الأسلوب على تأجيج الانقسامات الاجتماعية وزرع الشك المتبادل، بما يعيق مسار الاستقرار ويقوّض فرص تماسك الدولة السورية الجديدة، عبر صناعة فوضى رقمية تُترجَم إلى توتر واقعي على الأرض.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد

توصل كل من البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى إعادة صياغة جزء من سياسة الهجرة داخل التكتل، من خلال دراسة إمكانية إنشاء مراكز تُقام خارج حدود الاتحاد لاستقبال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم.
وبحسب الاتفاق، فإن هذه المراكز لن يتم إنشاؤها بشكل فوري، بل ستخضع لمزيد من النقاشات القانونية والحقوقية والأمنية، مع التأكيد على ضرورة احترام المعايير الدولية الخاصة بحماية اللاجئين وحقوق الإنسان.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد الجدل داخل أوروبا بشأن سياسات الهجرة، نتيجة تزايد أعداد الوافدين عبر طرق مختلفة، خاصة عبر البحر المتوسط، وما يرافق ذلك من ضغوط سياسية واجتماعية على الدول الأعضاء.
ويرى مؤيدو هذه الخطوة أنها قد تساهم في تسريع معالجة طلبات اللجوء وتقليص الضغط على أنظمة الاستقبال داخل دول الاتحاد، في حين يحذر معارضون من تبعات قانونية وإنسانية محتملة، معتبرين أن نقل ملف الهجرة إلى خارج الحدود الأوروبية قد يثير إشكالات تتعلق بضمان حقوق المهاجرين.
ومن المنتظر أن يُحال الاتفاق إلى المراحل التشريعية المقبلة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه ودخوله حيّز التنفيذ.

كلمات دلالية الاتحاد الاوروبي الهجرة مراكز استقبال

مقالات مشابهة

  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • الصفقة تمت.. أوسيمين خارج أسوار غلطة سراي مقابل 150 مليون يورو