مغفرة الله بلا حدود.. كيف نلجأ إليها؟
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
مع كثرة الذنوب والأخطاء التي قد يقع فيها الإنسان خلال حياته، يظل الأمل في رحمة الله ومغفرته واسعًا بلا حدود. فقد أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على فيس بوك، أن الله تعالى واسع الرحمة يغفر مهما عظمت الذنوب، وأن أبواب التوبة مفتوحة لكل من رجع إليه مخلصًا.
أوضح جمعة أن النبي ﷺ روى عن ربه عز وجل قوله:«يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ مَا كَانَ مِنْكَ وَلَا أُبَالِي.
يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي، غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي.
يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً».
وأشار جمعة إلى أن هذا الحديث يظهر سعة رحمة الله وغفرانه، مهما كثرت الذنوب وعظمت، مؤكدًا أن الإنسان لا يجوز أن يغلق باب الرجاء أمام نفسه أو أمام الله.
وأضاف جمعة أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان عرضة للخطأ، وأنه واسع الرحمة، فلا ينبغي أن نلوم الآخرين على ارتكاب الذنوب، لأن الله وحده هو الخالق والواسع الرحمة. واستشهد بقول النبي ﷺ:«كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ… وخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ».
وأوضح أن كلمة «خطّاء» على صيغة مبالغة تشير إلى كثرة الوقوع في الخطأ، بينما «خاطئ» تعني الوقوع عن قصد. فالخطأ قد يكون عن غير قصد، أما الخطيئة فهي عن عمد، لكن الله سبحانه وتعالى يغفر لكل من تاب إليه بصدق.
وأكد جمعة أن ما يجب على الإنسان فعله أمام هذه الرحمة العظيمة والفضل الإلهي هو:
استحياء الله والعودة إليه سريعًا.
استغلال فضله ورحمته بالاستغفار وطلب المغفرة.
عدم اليأس، بل توجيه الرجاء إلى وجه الله الغفار.
واختتم جمعة بالقول إن هذا جمالٌ وسعةٌ ورحمة لا حد لهما، وأن التوبة والاستغفار هما الطريق للطمأنينة والراحة النفسية، ووسيلة للرجاء في رحمة الله مهما عظمت الذنوب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فيس بوك علي جمعة الأزهر الشريف هيئة كبار العلماء كثرة الذنوب أبواب التوبة رحمة الله
إقرأ أيضاً:
مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
أكد المستشار مؤمن العقيلي، المحامي وعضو الجمعية المصرية لحقوق الإنسان، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل أدوات تقنية مفيدة يمكن الاستفادة منها في الحصول على المعلومات وإنجاز العديد من المهام، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن العقل البشري أو التفكير النقدي.
التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعيوأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الذكاء الاصطناعي يعتمد في الأساس على البيانات التي يُغذيه بها الإنسان، وقد يقدم أحيانًا معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة، لذلك لا يجوز التعامل مع مخرجاته باعتبارها حقائق نهائية، بل يجب مراجعتها والتحقق منها من مصادر موثوقة.
وأضاف العقيلي أن الاستخدام الرشيد للذكاء الاصطناعي يقوم على اعتباره وسيلة مساعدة تدعم الإنسان في اتخاذ القرار، وليس أداة تحل محله، مشددًا على أن التفكير والتحليل والتأكد من صحة المعلومات سيظل دائمًا مسؤولية المستخدم نفسه.