حزب الوعي يثمن حزم الحماية الاجتماعية: تعكس إدراكا لثقل الضغوط المعيشية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أكد "حزب الوعي" أنه تابع باهتمام بالغ ما أُعلن عن موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على حزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية تستهدف الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلا، وذلك قبيل حلول شهر رمضان المبارك، بما يعكس إدراكا رسميا لثقل الضغوط المعيشية التي تتحملها قطاعات واسعة من المجتمع المصري في هذه المرحلة الدقيقة وانطلاقا من مسئوليته الوطنية وقراءته المتعمقة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وثمن الحزب أي توجه يخفف الأعباء عن كاهل المواطنين، خاصة في مواسم يرتفع فيها الإنفاق الأسري، وتتزايد فيها الاحتياجات اليومية.
وقدر الحزب كذلك أهمية صرف مرتبات شهر فبراير مبكرا لضمان استقرار الأسر، وتوسيع نطاق الدعم النقدي المباشر، وتسريع استكمال مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة"، وتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها مسارا يمس حياة المواطن مباشرة.
وأكد الحزب أن الدعم، مهما بلغت أهميته، ينبغي ألا يُختزل في كونه استجابة ظرفية، بل يجب أن يُبنى ضمن إطار إصلاحي شامل يعيد هندسة بنية العدالة الاجتماعية، ويوسع مظلة الحماية لتشمل جميع الفئات التي تواجه ضغوطا حقيقية، حتى وإن لم تكن ضمن التصنيفات التقليدية للأقل دخلا؛ فالتحديات لم تعد تقتصر على الفئات الأكثر احتياجا، بل امتدت إلى قطاعات من الطبقة المتوسطة التي تآكلت قدرتها الشرائية، وأصحاب المعاشات الذين لم تعد دخولهم تواكب الزيادات السعرية، وصغار ومتوسطي المستثمرين والحرفيين الذين يتحملون أعباءً تشغيلية متزايدة، إضافة إلى الشباب حديثي التخرج الذين يواجهون فجوة بين التعليم وسوق العمل.
وقال إن الحزمة الجديدة تمثل خطوة مرحلية مطلوبة، لكن التحدي الأهم هو الانتقال من فلسفة "المعالجة النقدية" إلى فلسفة "التمكين الإنتاجي"، فخلق فرص العمل المستدامة، وتحفيز الصناعة الوطنية، وتبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، هي المسارات القادرة على تقليص الحاجة للدعم مع مرور الوقت.
وفي هذا السياق، فإن تخصيص مخصصات مالية إضافية لاستكمال المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة" خطوة مهمة وضرورية مُنتظرة، غير أن المرحلة المقبلة يجب أن تنتقل من تحسين البنية التحتية إلى تأسيس اقتصاد محلي منتج داخل القرى المستفيدة، فالتنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد المنشآت المنجزة، بل بقدرة المجتمع المحلي على توليد دخل مستدام.
ويُقدر الحزب كذلك ما طُرح بشأن تسريع تطبيق التأمين الصحي الشامل، وتحسين خدمات الرعاية الصحية، ومعالجة قوائم الانتظار، إلا أن التحدي لا يكمن فقط في التوسع الجغرافي للمنظومة، بل في ضمان جودة الخدمة وكفاءة الإنفاق واستدامة التمويل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي حزب الوعي حزم الحماية الاجتماعية الضغوط المعيشية
إقرأ أيضاً:
برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
أكد النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، جاءت شاملة ومعبرة عن رؤية الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة، وحملت رسائل وطنية مهمة تؤكد أن الجمهورية الجديدة تمثل امتدادًا حقيقيًا للمبادئ التي أرستها الثورة، وفي مقدمتها بناء دولة قوية، مستقلة، وقادرة على تحقيق التنمية الشاملة.
ذكرى ثورة يوليووقال مرسي، في بيان له، إن الرئيس السيسي نجح في تقديم قراءة واعية لمسيرة الدولة المصرية، من خلال الربط بين الإرث الوطني الذي صنعته ثورة يوليو، وما تحقق على أرض الواقع خلال السنوات الماضية من إنجازات غير مسبوقة في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن مصر تواصل مسيرتها بثبات رغم ما يشهده الإقليم من تحديات ومتغيرات متسارعة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن تأكيد الرئيس على أن وعي الشعب المصري كان الدرع الحقيقي الذي حمى الدولة من مخططات الفوضى والإرهاب، يعكس تقدير القيادة السياسية للدور الوطني الذي قام به المصريون في الحفاظ على مؤسسات الدولة وصون مقدراتها، مشيرًا إلى أن هذا الوعي سيظل الضمانة الأساسية لاستكمال مسيرة البناء والتنمية.
وأوضح مرسي أن حديث الرئيس السيسي عن السلام والاستقرار ورفض المساس بسيادة الدول، يجسد ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على احترام القانون الدولي، ودعم الحلول السياسية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وهو ما عزز من مكانة مصر كدولة محورية تمتلك رؤية متوازنة وتحظى باحترام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن استعراض الرئيس لحجم الإنجازات التي تحققت منذ عام 2014 في مجالات البنية التحتية، والطرق، والطاقة، والإسكان، والتعليم، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، يؤكد أن الدولة تنفذ مشروعًا وطنيًا متكاملًا يستهدف بناء الإنسان المصري، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ أسس التنمية المستدامة للأجيال المقبلة.
وأكد النائب محمود مرسي أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عكست ثقة كبيرة في قدرة الدولة المصرية على مواصلة مسيرة التقدم، كما بعثت برسالة طمأنة وأمل للمواطنين بأن المستقبل يحمل المزيد من الإنجازات، في ظل قيادة تمتلك رؤية واضحة وإرادة قوية لاستكمال بناء الجمهورية الجديدة.
واختتم عضو مجلس النواب بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات وطنية يتطلب استمرار التكاتف والاصطفاف خلف القيادة السياسية، ومواصلة العمل والإنتاج، باعتبارهما السبيل الحقيقي لتعزيز قوة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.