مسقط- العُمانية

احتفلت وزارة التعليم ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بالإطلاق الرسمي لنتائج تقرير منظمة اليونسكو بشأن تقييم جاهزية سلطنة عُمان لتوسيع نطاق حوكمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية الشاملة والقائمة على حقوق الإنسان (RAM).

وشهد الحفل الإعلان عن اعتماد نتائج تقرير (RAM) مرجعيةً وطنيةً لحوكمة الذكاء الاصطناعي في سلطنة عُمان، إلى جانب عرض رؤية عُمان لمسار الذكاء الاصطناعي واستعراض النموذج العُماني في هذا المجال، وتسليط الضوء على المرتكزات الرئيسة لتوصيات اليونسكو؛ بما يسهم في توحيد فهم الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية لمفهوم الذكاء الاصطناعي الأخلاقي القائم على حقوق الإنسان، وتعزيز مكانة عُمان إقليميًا ودوليًا في الحوكمة الأخلاقية للتقنيات الحديثة.

وأقيم الحفل تحت رعاية سعادة الدكتور بدر بن حمود الخروصي وكيل وزارة التعليم للتعليم، وبحضور نجيب مكني أخصائي برامج الاتصالات والمعلومات بمكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن، وعدد من صُناع القرار وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وممثلي القطاع الخاص ورواد الابتكار. وأكد حسن بن فدا حسين اللواتي رئيس البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن مبادرة (RAM) تمثل أداة عملية ومنهجية تمكن الدول من تقييم أوضاعها الراهنة وتحديد مكامن القوة وفرص التحسين ورصد التحديات، بما يدعم بناء سياسات وأطر تنظيمية وتشريعية متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية، مشيرًا إلى أن إطلاق نتائج التقرير يجسد التزام سلطنة عُمان بالمعايير الدولية وبما ينسجم مع الأولويات الوطنية والسياق المؤسسي والتنموي للدولة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، أن سلطنة عُمان تولي اهتمامًا متزايدًا بملف الذكاء الاصطناعي لدوره المحوري في دعم التنمية المستدامة، ملفتًا إلى أن هذا الاهتمام تجلى في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والبيانات والاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي المسؤول، مؤكدًا أن التقرير يمثل محطة مفصلية وأداة داعمة لصُناع القرار والباحثين والمؤسسات الوطنية في تبني الذكاء الاصطناعي بصورة أخلاقية ومستدامة.

وتضمن الحفل كلمة مسجلة للدكتورة دافنا فاينهولز المديرة بالإنابة لقسم البحوث والأخلاقيات والإدماج ورئيسة قسم الأخلاقيات البيولوجية وأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا بقطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية في منظمة اليونسكو.

وفي ختام الحفل، استعرض الدكتور أحمد بن موسى البلوشي مدير دائرة شؤون العلوم في اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، النتائج الأساسية للتقرير، مؤكدًا أهميته كأداة تشخيص وطنية تقيس مستوى الجاهزية لتبني الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي ومسؤول، كما تناول رؤية اليونسكو لمسار عُمان باعتباره مشروع تحول وطنيا متكاملًا يرتبط بالحوكمة الرشيدة وحماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة ودعم مُستهدفات رؤية "عُمان 2040" والاقتصاد القائم على المعرفة، إلى جانب إبراز عدد من مؤشرات الجاهزية الوطنية من بينها تشكيل اللجنة الوطنية لخبراء الذكاء الاصطناعي.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • سلطنة عُمان ومركز الحوار الإنساني يستعرضان نتائج التعاون وخطط تعزيزه
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي