قمة الاتحاد الأفريقي تشدد على الإصلاحات والوصول لتمثيل دولي منصف
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أكد قادة الاتحاد الأفريقي عزمهم تعزيز جهود السلام والتنمية في القارة، مع التشديد على تسريع الإصلاحات المؤسسية والدفاع عن تمثيل أفريقي أكثر إنصافا في المنظومة الدولية.
وخلال المؤتمر الصحفي الختامي للقمة الأفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم، شدد المسؤولون الأفارقة على قضايا السلام والأمن والتنمية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وتعزيز تمثيل القارة في المنظمات الدولية.
من جانبه أعرب رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس بوروندي إيفاريست نداييشيمي عن قلقه إزاء استمرار النزاعات المسلحة التي تعيق مسار التنمية في القارة، مؤكدا التزام بلاده بالمساهمة في جهود "إسكات صوت السلاح" وتعزيز مسارات بناء السلام.
وشدد على أهمية بناء اتحاد أفريقي أكثر فاعلية يتمحور حول المواطنين ويعبر بصوت موحد عن تطلعات شعوب القارة، لا سيما فيما يتعلق بتمثيل أكثر إنصافا لأفريقيا في الحوكمة العالمية.
وأشار نداييشيمي إلى أن أجندة 2063 تبقى الإطار الإستراتيجي لتحقيق تنمية منصفة وشاملة، داعيا إلى تحويل المنظومات الزراعية، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية والابتكار، وتمكين الشباب والمرأة، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لإحداث تحول هيكلي في اقتصادات القارة.
كما لفت إلى أهمية التحرك الجماعي للدفاع عن مصالح أفريقيا في ملفات تمويل التنمية، والأمن الغذائي، ومكافحة تغير المناخ، والتحول الرقمي.
الأمن والسلاممن جانبه، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إن القمة، التي استمرت خمسة أيام من الاجتماعات المكثفة، شهدت دفعًا جديدا في منهجية العمل، مع تقليص زمن الاجتماعات والتركيز على القضايا الإستراتيجية، وعلى رأسها الأمن والسلام والإصلاحات المؤسسية.
وأوضح أن القمة ناقشت تقارير عدة لجان، بينها إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث جدد الاتحاد الأفريقي مطالبته بالحصول على مقعدين دائمين بحق النقض وخمسة مقاعد غير دائمة في المجلس.
إعلانكما عقدت فعاليات جانبية تناولت قضايا المياه والصرف الصحي، وتعزيز البنية الصحية في القارة، إضافة إلى منتدى أعمال بحث سبل إشراك القطاع الخاص في تمويل برامج التنمية.
وأكد يوسف أن القادة شددوا على رفض أي تغييرات حكومية غير دستورية في دول القارة، وعلى ضرورة المضي قدما في تنفيذ برنامج "إسكات صوت السلاح" باعتباره شرطا أساسيا لتحقيق الاستقرار والتنمية.
وأعلن الاتحاد الأفريقي اعتباره الاستعمار جريمة ضد الإنسانية، معربا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، ومؤكدا دعمه لحقه في إقامة دولته المستقلة، في تأكيد على مواقف القارة اتجاه القضايا الدولية العادلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأفریقی
إقرأ أيضاً:
مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استضافت مصر، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
تحديات تواجه القارة الإفريقية
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
توقيت بالغ الأهميةوأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.