بعد 5 سنوات من الإيقاف.. ميتا تعيد تقنية التعرف على الوجه عبر نظاراتها الذكية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
تخطط Meta Platforms لإعادة إحياء تقنية التعرف على الوجوه، لكن هذه المرة من خلال نظارات ميتا الذكية، بعد نحو خمس سنوات من إيقاف الميزة على فيس بوك، بسبب مخاوف قانونية وانتقادات تتعلق بالخصوصية، وبحسب تقرير نشرته The New York Times، يحمل المشروع داخليًا اسم “Name Tag”، ويهدف إلى تمكين المستخدمين من التعرف على الأشخاص المحيطين بهم والحصول على معلومات عنهم عبر مساعد الذكاء الاصطناعي المدمج في النظارات.
وتشير التقديرات إلى إمكانية طرح الميزة في وقت لاحق من العام الجاري، رغم أن التفاصيل لا تزال قيد المراجعة ولم تُحسم بشكل نهائي.
تندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز حضور ميتا في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، في ظل تصاعد المنافسة من منتجات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تطورها شركات أخرى.
ويرى الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج، أن دمج تقنية التعرف على الوجوه قد يمنح نظارات الشركة ميزة تنافسية واضحة، عبر تطوير قدرات المساعد الذكي وجعل الجهاز أكثر فاعلية في الاستخدام اليومي.
أداة لالتقاط الصور وتسجيل الفيديووتسعى «ميتا»، إلى تحويل نظاراتها من أداة لالتقاط الصور وتسجيل الفيديو إلى منصة مساعدة ذكية توفر معلومات فورية عن الأشخاص والأماكن المحيطة بالمستخدم.
نقاشات داخلية وتحفظات تتعلق بالخصوصيةكشفت مذكرة داخلية تعود إلى مايو الماضي عن مناقشات بشأن إطلاق الميزة بطريقة “مسؤولة”، مع إقرار بوجود مخاطر محتملة تتعلق بالسلامة والخصوصية. وتضمن المقترح اختبار التقنية في مؤتمر مخصص للمكفوفين قبل تعميمها بشكل أوسع.
وأشارت الوثيقة أيضًا إلى أن المناخ السياسي الحالي في الولايات المتحدة قد يمثل “فرصة استراتيجية” لإطلاق الميزة، في ظل تغيرات تنظيمية قد تقلل من حدة المعارضة.
تحذيرات حقوقية وتشريعيةفي المقابل، أثار المشروع مخاوف مدافعين عن الخصوصية، فقد حذر ناثان فريد ويسلر من American Civil Liberties Union من أن نشر تقنيات التعرف على الوجوه في الأماكن العامة يشكل تهديدًا خطيرًا للخصوصية العملية التي يعتمد عليها الأفراد في حياتهم اليومية.
ويخشى منتقدون من إساءة استخدام التقنية من قبل حكومات أو شركات أو حتى أفراد، وهو ما دفع بعض المدن والولايات الأمريكية سابقًا إلى فرض قيود على استخدام هذه التكنولوجيا.
كما دعا مشرعون ديمقراطيون وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية إلى تعليق استخدام تقنيات التعرف على الوجوه في الأماكن العامة.
تجارب سابقة وجدال متجددسبق أن درست ميتا عام 2021 إضافة خاصية التعرف على الوجوه إلى نظارات Ray-Ban Meta، لكنها تراجعت بسبب تحديات تقنية وأخلاقية.
ويأتي إحياء الفكرة في وقت يشهد فيه قطاع الأجهزة الذكية المعززة بالذكاء الاصطناعي توسعًا ملحوظًا.
وتشير المصادر إلى أن الميزة الجديدة قد تقتصر على التعرف على جهات الاتصال المعروفة أو الحسابات العامة ضمن منصات ميتا، بدلًا من أن تكون أداة مفتوحة للتعرف على أي شخص.
وفي حادثة أثارت جدلًا واسعًا عام 2024، استخدم طالبان من جامعة هارفارد أداة تجارية للتعرف على الوجوه مع نظارات Ray-Ban Meta لتحديد هوية أشخاص في مترو بوسطن، ما أثار نقاشًا واسعًا حول المخاطر المحتملة. وأكدت ميتا حينها أن النظارات مزودة بضوء LED يظهر بوضوح عند تفعيل التسجيل لتعزيز الشفافية.
“Super Sensing” ورؤية أوسعلا يقتصر طموح ميتا على “Name Tag”، إذ تطور الشركة أيضًا مفهوم “Super Sensing”، الذي يتيح للنظارات مراقبة البيئة المحيطة باستمرار وتقديم تنبيهات أو تذكيرات استنادًا إلى التعرف على الوجوه والبيانات السياقية.
ويرى بعض المتخصصين أن هذه التقنية قد تكون مفيدة بشكل خاص لذوي الإعاقة البصرية، حيث يمكن أن تعزز استقلاليتهم وتحسن جودة حياتهم عبر تزويدهم بمعلومات آنية عن محيطهم.
إرث ثقيل في ملف الخصوصيةرغم حديث الشركة عن التطوير المسؤول، لا تزال ميتا تواجه سجلًا مثقلًا بالجدل في ما يتعلق بحماية البيانات، حيث دفعت الشركة مليارات الدولارات في تسويات قانونية بسبب جمع بيانات وجوه المستخدمين دون إذن، إضافة إلى غرامات كبيرة فرضتها جهات تنظيمية أمريكية بسبب انتهاكات أوسع لقواعد الخصوصية.
وبينما ترى ميتا في هذه الخطوة تطورًا طبيعيًا لقدرات الذكاء الاصطناعي، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة الشركة على تحقيق توازن حقيقي بين الابتكار التقني وحماية الخصوصية، في ظل تزايد المخاوف من انتشار تقنيات التعرف على الوجوه في الفضاء العام.
اقرأ أيضاًشركة HTC تطرح اصدارا جديدا من الهواتف الداعمة لتقنية الميتافيرس
ذكاء اصطناعي لتمكين ذوي الهمم.. محافظ بني سويف يوجه بتحويل توصيات المؤتمر لواقع ملموس
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي شركة ميتا نظارات ميتا التعرف على الوجوه
إقرأ أيضاً:
وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء
أكد وزير المالية خلال مناقشة مشروع قانون إنهاء المنازعات الضريبية أمام خطة النواب، أنه لا ضريبة على الغاز الطبيعي بالمنازل، ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي باعتبارها الملزمة بتوريد ضريبة الجدول لصالح وزارة المالية.
ونفى رئيس خطة النواب فرض ضريبة على غاز المنازل أو المصانع ويؤكد أن ضريبة القيمة المضافة على الغاز الطبيعي تخص الجهة المسئولة عن شراء الغاز الطبيعي وحده دون غيره ولا علاقة للمستهلك بسداد هذه الضريبة .
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المعقود اليوم ٢ يونيو ٢٠٢٦، برئاسة الدكتور محمد سليمان، رئيس اللجنة، وبحضور وأحمد كجوك، وزير المالية، والمستشار محمد عبدالعليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس المجلس، للبدء في مناقشة عدد من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة ضمن حزمة التسهيلات الضريبية.
وتساءل عدد من النواب عن مدى حقيقة ما يثار حول اعتزام الحكومة فرض ضريبة إضافية على الغاز الطبيعي سواء في المنازل أو المصانع.
وعقب أحمد كجوك، وزير المالية، نافياً اعتزام الحكومة فرض ضريبة إضافية على الغاز الطبيعي سواء بالمنازل أو بالمصانع، مؤكداً أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يتضمن أي أعباء ضريبية على المواطنين تتعلق باستهلاك الغاز الطبيعي مؤكداً أن قانون الضريبة على القيمة المضافة يخاطب الشركات المختصة بشراء الغاز الطبيعي باعتبارها الشركات الملتزمة بتوريد ضريبة الجدول لصالح وزارة المالية.
من جانبه أكد الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، أنه لا مساس بأسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل، فضلاً عن عدم وجود أي ضريبة على استهلاك الغاز الطبيعي سواء في المنازل أو المصانع، منوهاً إلى أن قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يخاطب المستهلك وإنما يخاطب المورد.
وأكد رئيس لجنة الخطة والموازنة أن مجلس النواب والحكومة ملتزمون بحماية المواطنين وعدم فرض أعباء إضافية ضريبية على المستهلكين.