"النجوم" بطلا و"النور" وصيفا لدوري نادي نخل للناشئين
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
نخل- خالد بن سالم السيابي
اختُتمت منافسات دوري نادي نخل للناشئين لعام 2026م، وذلك تحت رعاية سعيد بن علي الحكماني عضو المجلس البلدي ممثل نادي نخل، وبحضور الدكتور أحمد بن جمعة الريامي رئيس النادي، ورؤساء الفرق والمصالح الحكومية والخاصة حيث أقيمت البطولة في ملعب شباب نخل.
وجمعت المباراة النهائية فريقي النجوم والنور على ملعب فريق شباب نخل، في أجواء رياضية حماسية وحضور جماهيري لافت من أولياء الأمور والمهتمين بالشأن الرياضي، وجاءت المباراة الختامية على قدر التطلعات، حيث شهدت ندية كبيرة وإثارة متواصلة منذ الدقائق الأولى إذ دخل الفريقان اللقاء برغبة واضحة في حسم اللقب مع اعتماد كل منهما على التنظيم الدفاعي والمرتدات السريعة، وفرض فريق النجوم أسلوبه في فترات من الشوط الأول بالاستحواذ وبناء الهجمات من العمق والأطراف، مهددًا مرمى النور بعدة فرص محققة إلا أن تألق حارس النور ويقظة خط الدفاع حالا دون اهتزاز الشباك.
وفي المقابل، اعتمد فريق النور على الهجمات المرتدة السريعة التي أربكت دفاع النجوم في أكثر من مناسبة، وكاد أن يفتتح التسجيل عبر تسديدات بعيدة المدى ومحاولات داخل منطقة الجزاء، إلا أن القائم وتألق حارس النجوم كانا حاضرين في إنقاذ الموقف، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط تصفيق وتشجيع الجماهير.
ومع انطلاق الشوط الثاني ارتفعت وتيرة الأداء وزادت حدة التنافس والالتحامات في وسط الملعب، حيث تبادل الفريقان السيطرة وصناعة الفرص، وبرز الانضباط التكتيكي واللياقة البدنية العالية للاعبين، إلى جانب الروح القتالية التي عكست أهمية المباراة، وشهدت الدقائق الأخيرة ضغطًا متواصلًا من كلا الطرفين بحثًا عن هدف التتويج، إلا أن الصلابة الدفاعية وتألق الحراس أبقيا النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية، واحتكم الفريقان إلى ضربات الترجيح حيث رجحت الكفة فريق النجوم الذي نجح لاعبوه في تسجيل ست ركلات مقابل خمس ركلات لفريق النور، ليحسم اللقب وسط فرحة عارمة من اللاعبين والجهازين الفني والإداري وجماهير الفريق.
وفي الختام قام راعي الحفل بتتويج فريق النجوم بكأس البطولة والميداليات الذهبية، وتكريم فريق النور بالميداليات الفضية، إلى جانب تكريم عدد من الجهات الداعمة والمنظمة.
وأكد المهندس سليمان الحضرمي رئيس لجنة شؤون الفرق الأهلية بنادي نخل، أن دوري الناشئين حقق أهدافه الفنية والتربوية، مشيرًا إلى أن البطولة كشفت عن مواهب واعدة ومستويات فنية مبشرة حيث أكد أن النادي يولي اهتمامًا كبيرًا بالفئات السنية باعتبارها الأساس لبناء مستقبل الكرة في الولاية، وما شاهدناه في المباراة النهائية يعكس حجم العمل المبذول من الأجهزة الفنية والإدارية للفرق المشاركة.
من جانبه، أشاد سعيد بن علي الحكماني بالدور الذي يقوم به نادي نخل في احتضان الشباب وتنمية قدراتهم الرياضية، مؤكدًا أن مثل هذه البطولات تسهم في صقل المواهب وتعزيز روح الانتماء والعمل الجماعي.
ويأتي تنظيم دوري نادي نخل للناشئين ضمن جهود النادي المتواصلة لتطوير القاعدة الرياضية، واكتشاف وصقل المواهب الكروية، بما يسهم في دعم مسيرة الرياضة العُمانية وبناء جيل واعد قادر على تمثيل الأندية والمنتخبات الوطنية مستقبلًا.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: نادی نخل
إقرأ أيضاً:
هل فقد نادي ظفار هويته؟!
محمد العليان
إلى من يهمه الأمر.. تذكروا دائمًا أن الزعيم لا يغيب، بل يبقى حاضرًا مهما تعثر أو تأخر، بل يزداد قوةً وإرادةً وكبرياء. وما حدث لنادي ظفار في الموسم الماضي ليس سوى كبوة جواد، لكنها كانت كبوة مؤلمة لكل عشاق هذا الكيان الكبير.
قدم الفريق موسمًا هو الأسوأ منذ سنوات، وظل مهددًا بالهبوط حتى الجولة الأخيرة من الدوري، قبل أن ينجح في البقاء. وما حدث لا يمكن اعتباره أمرًا مقبولًا أو طبيعيًا بالنسبة لنادٍ بحجم وتاريخ ظفار، الذي تراجع بصورة كبيرة ومقلقة.
وتتحمل إدارة النادي الجزء الأكبر من مسؤولية هذا التراجع، لعدة أسباب، أبرزها تغيير ثلاثة مدربين خلال موسم واحد، ما أفقد الفريق الاستقرار الفني. كما ساهمت حالة التخبط في التعاقدات باستقطاب أسماء لم تقدم الإضافة المطلوبة، سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب، حيث جاءت بعض الصفقات دون المستوى المأمول، فيما لم ينجح المحترفون الأجانب في صناعة الفارق الفني المنتظر.
ومن الأسباب أيضًا غياب الرؤية الواضحة وخطة الإعداد للموسم، إلى جانب ابتعاد أبناء النادي عن الفريق الأول وعدم الاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم، فضلًا عن سوء التخطيط والاختيارات التي كانت أحد أهم أسباب الإخفاق.
وعلى إدارة النادي أن تدرك أن الاستمرارية لا تعني الفوز بالبطولات في كل موسم، وإنما تعني البقاء في دائرة المنافسة والحفاظ على هوية النادي ومكانته. فالنجاح اليوم لم يعد ضربة حظ أو نتيجة قرار فردي، بل هو نتاج استقرار فني وإداري، ووضوح في النهج، وبيئة عمل متماسكة تسودها روح الفريق والعمل المؤسسي.
كما أن من الضروري فتح قنوات التواصل مع جماهير النادي ومحبيه، فالجميع مستعد للوقوف خلف النادي ودعمه ماديًا ومعنويًا وفنيًا وإداريًا، متى ما وجد الشفافية والانفتاح. وينبغي أن تتسع الصدور للنقد البنّاء، لأنه لا يستهدف الأشخاص، بل ينطلق من حب الكيان والرغبة في رؤيته يعود إلى مكانته الطبيعية.
وفي هذه المرحلة، لا بد من اتخاذ قرارات تصحيحية جريئة، وإجراء عملية غربلة شاملة على المستويين الفني والإداري، لإعادة ترتيب الأمور ووضعها في مسارها الصحيح، ومن أبرز هذه الخطوات:
التعاقد مع مدرب عربي جديد، مع توجيه الشكر للجهاز الفني السابق على ما قدمه. تعزيز صفوف الفريق بأربعة محترفين أجانب قادرين على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة. الاعتماد بصورة أكبر على أبناء النادي في الفريق الأول. الاستغناء عن العناصر المحلية التي لم تحقق الإضافة المرجوة. تشكيل لجنة فنية رياضية من قدامى لاعبي النادي للمساهمة في تقييم الاختيارات والتعاقدات المحلية والأجنبية. تشكيل جهاز إداري جديد للفريق الأول من أبناء النادي واللاعبين المعتزلين الذين يمتلكون الشخصية والخبرة والكاريزما القيادية. التواصل مع أعضاء اللجنة الاستشارية والداعمين ورموز النادي، والاستماع إلى آرائهم والاستفادة من خبراتهم.إننا نثق في رئيس النادي الفاضل سعيد الرواس وإدارته لتصحيح الأخطاء ومراجعة الحسابات وإعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي، لأن ظفار ليس مجرد اسم، بل تاريخ عريق وزعامة راسخة وسجل حافل بالإنجازات والبطولات.
ويبقى الموسم الماضي موسمًا للنسيان، لكنه في الوقت ذاته يجب أن يكون درسًا للمستقبل.
آخر السطر:
روح ظفار، وكبرياؤه، وتاريخه الحقيقي، هم جماهيره ورموزه وأبناؤه.
رابط مختصر