ناقشت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها مساء اليوم برئاسة النائب محسن البطران، طلبي المناقشة العامة المقدمين من النائب عماد خليل وأكثر من 20 عضوًا، بشأن: "استيضاح سياسة الحكومة حول التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على السواحل والشواطئ، وآليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي"، وكذلك المقدم من النائب محمود صلاح وأكثر من 20 عضوا، بشأن: "استيضاح سياسة الحكومة حول الانتشار المتزايد لنبات ورد النيل بالمجاري المائية والترع والمصارف، وما يمثله من خطر جسيم على كفاءة منظومة الري، وحصة المياه، والصحة العامة، والبيئة".

برلماني: صحة المواطن أمن قومي .. ويجب وضع خطة لتصنيع أدوية السرطانبرلماني: 66 ألف مستأجر تقدموا للحصول على سكن بديلبرلماني: صرف الحزمة الاجتماعية الجديدة قبل رمضان يخفف الأعباء عن المواطنينبرلماني: الدولة توازن باقتدار بين الإصلاح الاقتصادي وتخفيف الأعباء

وأكد الدكتور محسن البطران، أهمية طلبي المناقشة، مشيراً إلى أن مصر من الدول الأكثر تعرضاً لمخاطر التغيرات المناخية؛ إذ تُعتبر دلتا نهر النيل من أكثر المناطق هشاشة، ومن المتوقع أن تتأثر بشكل مباشر بحلول عام 2050 وفقاً لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وهو ما يتطلب الاستعداد الجيد لمواجهة ذلك الخطر.

وشدد على ضرورة إيجاد حل للانتشار المتزايد لنبات ورد النيل بالمجاري المائية، وما يمثله من خطر على كفاءة منظومة الري؛ حيث يعوق حركة المياه ويقلل من كفاءة الري الزراعي، مما يؤثر سلباً على الإنتاجية.

وأشار إلى أن مكافحة هذه الظاهرة تفرض على الدولة أعباءً مالية ضخمة؛ حيث يتطلب الأمر أعمال تطهير مستمرة للمجاري المائية للحفاظ على انسيابية المياه.

وبدوره، قال النائب عماد خليل، مقدم طلب المناقشة الأول، إن التقارير العلمية تشير إلى أن التغيرات المناخية تهدد إنتاج المحاصيل، ومن ثم الأمن الغذائي العالمي.

وأوضح أن الفيضانات من أخطر الكوارث الطبيعية؛ لما تسببه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، مؤكداً أن السد العالي أسهم في حماية مصر من موجات الجفاف المتعاقبة خلال الفترة من 1979 إلى 1988، عبر السحب من المخزون الاستراتيجي ببحيرة ناصر بما يقرب من 70 مليار متر مكعب، كما حمى البلاد من أخطار الفيضانات العالية.

وأوضح المهندس أشرف درويش، رئيس قطاع الري بوزارة الوارد المائية والري، أن تغير المناخ يؤثر على الدورة الهيدرولوجية بشكل عام، كما تؤدي زيادة درجات الحرارة إلى تغير في نوعية المياه. 

ومن جهته، أشار المهندس سامح عبد الرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الوارد المائية والري، إلى أن قطاع الزراعة هو الأكثر تأثراً بندرة المياه؛ نتيجة تغير المناخ، في مقابل زيادة الاحتياجات الفعلية للمحاصيل، والتي ستزداد مع ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة معدلات البخر.

في سياق متصل، أوضح الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ التابع لمركز البحوث الزراعية، أن قطاع الزراعة يحظى بأكبر قدر من التصرفات المائية، وهو الأكثر تعقيداً في تقدير احتياجاته اليومية التي تُحدد بناءً على التركيب المحصولي والمقننات المائية، مشيراً إلى أن تحديد التركيب المحصولي أصبح يتم بدقة حاليا بواسطة صور الأقمار الصناعية.

وعقب ذلك، استعرض النائب محمود صلاح، مقدم طلب المناقشة الثاني، محاور طلبه، موضحاً أن ورد النيل يُعرف بـ "أسوأ عشب في العالم"؛ لما يحدثه من آثار سلبية، منها التسبب في فاقد كبير من المياه عن طريق عملية النتح والبخر من خلال أوراقه العريضة.

وأضافت الدكتورة أميمة صوان، مستشار وزارة البيئة للمخلفات الزراعية، أن نبات ورد النيل يمثل "وباءً"، وأن الحصول على أي فائدة منه؛ يعتبر مكسبا.

وأشارت إلى أن معهد بحوث صيانة القنوات المائية، يضع حلولاً تفصيلية لتطهير الحشائش بأسلوب خاص لكل حالة. 

فيما أوضح الدكتور صابر عثمان، رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية التابعة لجهاز شؤون البيئة، أنه يمكن استخدام ورد النيل في إنتاج "البيوجاز"، وصناعة الورق، بينما لا يمكن استخدامه كعلف؛ لاحتوائه على عناصر ثقيلة.


وفي نهاية المناقشات، ارتأت اللجنة، ضرورة إعداد منظومة تشمل «أماكن نقل وتدوير والتخلص الآمن من القمامة داخل القرى»، ومخاطبة وزارة التخطيط؛ لزيادة الاعتمادات المالية المخصصة لأعمال التطهير، والعمل على توفير الدراسات الاقتصادية بشأن الاستفادة من ورد النيل.

طباعة شارك لجنة الزراعة مجلس الشيوخ النائب محسن البطران النائب عماد خليل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: لجنة الزراعة مجلس الشيوخ النائب عماد خليل التغیرات المناخیة تغیر المناخ ورد النیل إلى أن

إقرأ أيضاً:

طلب إحاطة لبحث تداعيات خفض مقررات السماد لمحصول قصب السكر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة موجه إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن ما أُثير مؤخرًا حول خفض المقررات السمادية المخصصة لمحصول قصب السكر إلى خمسة شكاير للفدان وفقًا لخريطة السماد المعتمدة، وما قد يترتب على ذلك من آثار على المزارعين والإنتاج المحلي.

دعم صناعة السكر وتلبية جانب من احتياجات السوق المحلية

وأوضح هريدي أن محصول قصب السكر يُعد أحد المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل مصدر دخل رئيسيًا لآلاف الأسر الزراعية، خاصة في محافظات الصعيد، فضلًا عن دوره المحوري في دعم صناعة السكر وتلبية جانب من احتياجات السوق المحلية.

وأشار النائب إلى أن الأنباء المتداولة بشأن تقليص الحصة السمادية أثارت حالة من القلق بين المزارعين، الذين يتخوفون من عدم كفاية الكميات المقررة لتلبية الاحتياجات الفعلية للمحصول، بما قد يؤثر على إنتاجية الفدان ويؤدي إلى تراجع معدلات الإنتاج خلال المواسم المقبلة.

الارتفاع المستمر في تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي

وأكد أن هذه المخاوف تتزايد في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي، الأمر الذي يضع أعباء إضافية على كاهل المزارعين، وقد ينعكس بصورة مباشرة على أوضاعهم الاقتصادية وعلى استقرار إنتاج أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في البلاد.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح الأسس الفنية التي استندت إليها أي قرارات أو توجهات تتعلق بالمقررات السمادية لمحصول قصب السكر، ومدى توافقها مع الاحتياجات الزراعية الفعلية للمحصول، بما يضمن الحفاظ على الإنتاجية ودعم المزارعين.

كما دعا إلى إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الزراعة والري بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي وزارة الزراعة، والوقوف على حقيقة الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح مزارعي القصب وضمان استقرار منظومة إنتاج السكر المحلية.

مقالات مشابهة

  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • سلطنة عُمان وبيلاروس تستعرضان التعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • طلب إحاطة لبحث تداعيات خفض مقررات السماد لمحصول قصب السكر
  • بحثُ مجالات التّعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه بين سلطنة عمان وبيلاروس
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة
  • وزير الري يبحث مشاركة كبرى الشركات المصرية في مشروعات تنموية بدول حوض النيل
  • وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين