الذكاء الاصطناعي يُساعد في كشف المعرضين للإصابة بالسكري
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
تشير دراسة جديدة، أجراها علماء من المركز الألماني لأبحاث السكري، ونُشرت في مجلة "بحوث المؤشرات الحيوية" (Biomarker Research)، إلى أن فحص دم بسيطا، بالاقتران مع الذكاء الاصطناعي، يُمكن أن يُساعد في تحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني ومضاعفاته في مرحلة مبكرة.
من خلال تحليل المؤشرات اللاجينية (epigenetic factors) في الدم، تمكن الباحثون من تصنيف الأفراد إلى مجموعات عالية ومتوسطة الخطورة للإصابة بـ"ما قبل السكري" بدقة عالية، مما قد يُمهد الطريق لاستراتيجيات وقائية أكثر تخصيصًا.
يُشير مصطلح "ما قبل السكري" إلى حالة صحية تزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. تحدث هذه الحالة عندما يكون مستوى الجلوكوز في الدم لدى الفرد أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنه ليس مرتفعًا بما يكفي لتشخيص الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
تشير الأدلة إلى أن الكثير من البالغين في العالم مصابون بما قبل السكري.
لا يقتصر الأمر على أن مرحلة "ما قبل السكري" تشير إلى احتمال كبير لتطور الحالة إلى داء السكري من النوع الثاني، بل تزيد أيضًا من خطر الإصابة بمضاعفات صحية أخرى، مثل أمراض القلب.
يُمكن أن يُساعد الكشف المبكر عن "ما قبل السكري" في التدخل لتأخير أو منع ظهور داء السكري من النوع الثاني، ويُساهم في تحسين الصحة العامة والرفاهية.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي يحسّن اكتشاف الحمل الخطير
يُشير علم التخلق (Epigenetics) إلى دراسة التغيرات القابلة للعكس في التعبير الجيني التي لا تتضمن تغييرات في تسلسل الحمض النووي الأساسي. تتغير خصائص التخلق لدى الشخص استجابةً للعوامل السلوكية والبيئية.
تُسلط الأبحاث المتزايدة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه العوامل اللاجينية في تطور داء السكري من النوع الثاني، كما تُقدم أهدافًا قد تُفضي إلى استراتيجيات وقائية وعلاجية أكثر فعالية.
أخبار ذات صلةبصمة بيولوجية
في هذه الدراسة، حلل الباحثون عينات دم من مشاركين من عدة مجموعات دراسية معروفة بملفات تعريف خطر الإصابة بما قبل السكري.
ركزوا على مثيلة الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين (DNA methylation)، وهي عملية لاجينية تؤثر على كيفية تفعيل أو تعطيل الجينات دون تغيير تسلسل الحمض النووي نفسه.
باستخدام تقنيات التعلم الآلي، حدد الفريق 1557 مؤشرًا فوق جينيًا شكلت مجتمعةً "بصمة" بيولوجية لخطر الإصابة بما قبل السكري.
باستخدام هذه المؤشرات، تمكن نموذج الذكاء الاصطناعي من تصنيف الأفراد ضمن مجموعات عالية الخطورة للإصابة بما قبل السكري بدقة تصل إلى 90% تقريبًا، حتى عند اختباره في مجموعة تحقق مستقلة.
وقالت الدكتورة مريم عوني، المؤلفة الرئيسية للدراسة "إن تحديد الأفراد المعرضين لخطر متزايد للإصابة بالسكري له آثار عملية هامة. فالتشخيص والتدخل المبكران للمرض يمكن أن يمنعا أو يؤخرا ظهور داء السكري من النوع الثاني، وربما يقللان من العبء السريري والاقتصادي".
وتضيف "توفر هذه المؤشرات القائمة على الدم إمكانات تنبؤية قوية لتحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بداء السكري ومضاعفاته، مما يوفر بديلاً أسهل وأقل تكلفة للتقييمات السريرية المعقدة".
كانت العديد من المؤشرات اللاجينية خاصة بمجموعات معينة، وتعكس مسارات إشارات بيولوجية مختلفة. وقد رُبط بعضها في دراسات سابقة بداء السكري من النوع الثاني، والالتهاب المزمن، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى.
يشير هذا إلى أن الاختلافات اللاجينية قد تساعد في تفسير سبب اختلاف أعراض ما قبل السكري بين الأفراد.
مصطفى أوفى (أبوظبي)
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: السكري الذكاء الاصطناعي مرض السكري بداء السکری من النوع الثانی داء السکری من النوع الثانی الإصابة بداء السکری الذکاء الاصطناعی ما قبل السکری
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.