إضراب داخل Ubisoft يهز صناعة الألعاب مع بداية 2026
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
مع مطلع عام 2026، وجدت شركة Ubisoft نفسها في قلب أزمة عمالية جديدة، بعدما تحولت تهديدات العاملين في فرنسا بالإضراب إلى تحرك فعلي هز أروقة واحدة من أكبر شركات صناعة الألعاب في العالم.
الإضراب، الذي استمر ثلاثة أيام من 10 إلى 12 فبراير، كشف عن حالة من التوتر المتصاعد بين الإدارة والموظفين، في وقت تمر فيه الشركة بمرحلة إعادة هيكلة قاسية.
بحسب ما نقله موقع GamesIndustry biz، أكد ممثلو النقابات مشاركة ما لا يقل عن 1200 موظف في الإضراب، معظمهم في فرنسا، مع امتداد التحرك ليشمل مكتب الشركة في ميلانو بإيطاليا. هذه المشاركة الواسعة عكست حجم الغضب داخل صفوف العاملين، خاصة بعد سلسلة من قرارات خفض التكاليف وتسريحات العمال التي طالت مئات الموظفين خلال الفترة الماضية.
الإضراب جاء بدعوة من نقابة Solidaires Informatique، التي تمثل العاملين في عدد من شركات قطاع الألعاب، من بينها Ubisoft وBlizzard. وطالبت النقابة بحزمة مطالب وصفتها بأنها “أساسية” لضمان استقرار العاملين، على رأسها زيادة الرواتب بنسبة 10%، إلى جانب تطبيق نظام العمل لأربعة أيام أسبوعيًا، في خطوة ترى النقابة أنها تتماشى مع التطورات الحديثة في بيئة العمل الرقمية.
أمام المقر الرئيسي لـ Ubisoft في باريس، رفع عدد من الموظفين المضربين لافتات تعبر عن رفضهم للسياسات الجديدة، في مشهد لافت جذب انتباه وسائل الإعلام، أحد المشاركين ظهر مرتديًا قناع شخصية Rabbids الشهيرة، في محاولة لإخفاء هويته، وهو تفصيل يعكس مخاوف بعض العاملين من تبعات التعبير العلني عن اعتراضهم.
هذه المخاوف لم تأتِ من فراغ، إذ أشار تقرير إلى أن أحد الموظفين تم فصله بعد انتقاده العلني لسياسة إلزام العاملين بالعودة إلى العمل من المكاتب خمسة أيام أسبوعيًا.
ولا تتوقف أسباب الاحتقان عند حدود بيئة العمل فقط، بل تمتد إلى الوضع العام للشركة في سوق الألعاب. فـ Ubisoft واجهت بداية مضطربة في 2026 على صعيد البرمجيات، بعد أن أعلنت إلغاء ستة مشاريع ألعاب دفعة واحدة، من بينها النسخة المعاد تطويرها من Prince of Persia: The Sands of Time، وهي خطوة أثارت استياء واسعًا بين اللاعبين والعاملين على حد سواء، كما رافق ذلك إغلاق عدد من الاستوديوهات ضمن خطة إعادة هيكلة تنظيمية تهدف إلى تقليل النفقات.
في بيان رسمي صدر في 12 فبراير وشاركته الشركة مع موقع Engadget، حاولت Ubisoft امتصاص الغضب المتصاعد، وأقرت الشركة بأن التغييرات، لا سيما المتعلقة بتنظيم العمل، “تولد مشاعر قوية” لدى الموظفين.
وأكدت أنها عقدت سلسلة من الاجتماعات وجلسات الإحاطة على مستويات مختلفة، لإتاحة الفرصة للعاملين لطرح تساؤلاتهم ومخاوفهم، مشددة في الوقت ذاته على التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء مع الموظفين وممثليهم.
ورغم هذا التصريح، يرى مراقبون أن الأزمة الحالية تتجاوز مجرد خلاف عابر، وتعكس تحديًا أعمق تواجهه Ubisoft في تحقيق توازن بين متطلبات خفض التكاليف والحفاظ على روح الإبداع والاستقرار الوظيفي، وهما عنصران أساسيان في صناعة تعتمد بشكل كبير على الكفاءات البشرية، فالإضراب، بما حمله من رسائل قوية، قد يشكل نقطة تحول في علاقة الشركة بموظفيها، كما يفتح بابًا أوسع للنقاش حول ظروف العمل في صناعة الألعاب عالميًا.
في المحصلة، يضع هذا التحرك العمالي Ubisoft أمام اختبار حقيقي في 2026: إما إعادة بناء الثقة مع العاملين عبر حلول ملموسة، أو المخاطرة بمزيد من الاضطرابات التي قد تنعكس على إنتاجها ومكانتها في سوق يشهد منافسة شرسة وتغيرات متسارعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
AMD تفاجئ اللاعبين بمعالجات Ryzen X3D جديد بأسعار رخيصة
في وقت تشهد فيه مكونات الحواسب الشخصية ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، خاصة مع استمرار الضغوط على سوق الذاكرة والتجهيزات الحديثة، أعلنت شركة AMD عن مجموعة من الأخبار التي قد تلقى ترحيبًا واسعًا بين عشاق الألعاب ومستخدمي الحواسب المكتبية.
وخلال فعاليات معرض Computex 2026، كشفت الشركة عن معالجين جديدين موجّهين لفئة اللاعبين، يعتمد كلاهما على تقنية 3D V-Cache الشهيرة التي ساهمت خلال السنوات الماضية في تعزيز أداء الألعاب بشكل ملحوظ، مع الحفاظ على أسعار تقل عن 350 دولارًا.
وتعكس هذه الخطوة توجه AMD نحو تقديم خيارات أكثر توازنًا بين الأداء والسعر، في وقت أصبحت فيه تكلفة بناء حاسب ألعاب جديد تمثل تحديًا حقيقيًا للكثير من المستخدمين.
Ryzen 7 7700X3D.. أداء ألعاب متقدم بسعر منافسأحد أبرز الإعلانات كان الكشف عن معالج Ryzen 7 7700X3D المخصص لمنصة AM5 الحديثة.
ويأتي المعالج الجديد بثماني أنوية و16 خيط معالجة، مع استهلاك طاقة يصل إلى 120 واط، بينما يبلغ إجمالي الذاكرة المخبأة 104 ميجابايت بفضل تقنية 3D V-Cache التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في معالجات الألعاب من AMD.
كما يصل تردد التعزيز الأقصى إلى 4.5 جيجاهرتز، ما يجعله خيارًا مناسبًا للاعبين الباحثين عن معدلات إطارات مرتفعة وتجربة لعب أكثر سلاسة دون الحاجة إلى الاستثمار في معالجات الفئة العليا مرتفعة الثمن.
ومن المقرر طرح المعالج رسميًا في الأسواق يوم 16 يوليو بسعر 329 دولارًا، وهو سعر يُعد تنافسيًا مقارنة بالإمكانات التي يقدمها.
مفاجأة لعشاق منصة AM4لكن المفاجأة الأكبر جاءت لمحبي منصة AM4 الذين ما زالوا يعتمدون عليها حتى اليوم.
فبعد أن تم إيقاف إنتاجه سابقًا، أعلنت AMD إعادة طرح معالج Ryzen 7 5800X3D في إصدار خاص بمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق منصة AM4.
ويُعد هذا المعالج واحدًا من أكثر المعالجات شهرة في تاريخ AMD، إذ كان أول معالج استهلاكي للشركة يعتمد تقنية 3D V-Cache، وحقق نجاحًا كبيرًا بين اللاعبين عند إطلاقه.
ويضم Ryzen 7 5800X3D ثماني أنوية و16 خيط معالجة، مع ذاكرة مخبأة إجمالية تبلغ 100 ميجابايت وتردد تعزيز يصل إلى 4.5 جيجاهرتز، بالإضافة إلى استهلاك طاقة يبلغ 105 واط.
ومن المقرر أن يتوفر الإصدار الجديد في الأسواق اعتبارًا من 25 يونيو بسعر 349 دولارًا.
فرصة ذهبية لمستخدمي AM4تكمن أهمية عودة Ryzen 7 5800X3D في أنه يمنح أصحاب الحواسب القديمة نسبيًا فرصة لترقية الأداء دون الحاجة إلى تغيير اللوحة الأم أو شراء ذواكر DDR5 الحديثة مرتفعة التكلفة.
فبدلًا من الانتقال الكامل إلى منصة AM5 وما يتطلبه ذلك من استثمارات إضافية، يمكن للمستخدمين الحاليين لمنصة AM4 الاستفادة من هذا المعالج لتحقيق قفزة ملحوظة في أداء الألعاب مع الحفاظ على مكوناتهم الحالية.
ويكتسب هذا الأمر أهمية أكبر في ظل ارتفاع أسعار بعض المكونات ونقص الإمدادات في بعض الأسواق العالمية.
خلال السنوات الماضية، أثبتت تقنية 3D V-Cache فعاليتها الكبيرة في تحسين أداء الألعاب، خاصة في العناوين التي تعتمد بشكل كبير على الذاكرة المخبأة.
وتسمح هذه التقنية بإضافة طبقات إضافية من الذاكرة فوق شريحة المعالج، ما يقلل زمن الوصول إلى البيانات ويزيد من كفاءة معالجة المهام داخل الألعاب.
ولهذا السبب تحظى معالجات X3D بشعبية كبيرة بين اللاعبين الذين يبحثون عن أفضل أداء ممكن دون اللجوء إلى حلول أكثر تكلفة.
استراتيجية AMD في سوق الألعابتعكس الإعلانات الجديدة استراتيجية AMD الرامية إلى توسيع قاعدة مستخدميها من خلال توفير خيارات متنوعة تناسب مختلف الفئات.
فبينما تستمر الشركة في تطوير منصتها الحديثة AM5، فإنها لا تزال تمنح مستخدمي AM4 اهتمامًا واضحًا، وهو ما يعزز ثقة العملاء الذين استثمروا في هذه المنصة على مدار السنوات الماضية.
ومع إطلاق Ryzen 7 7700X3D وعودة Ryzen 7 5800X3D، تبدو AMD مصممة على تعزيز حضورها في سوق معالجات الألعاب، من خلال الجمع بين الأداء القوي والأسعار التي تبقى في متناول شريحة واسعة من المستخدمين، وهو ما قد يمنحها دفعة إضافية في مواجهة المنافسة المتزايدة داخل هذا القطاع الحيوي.