أعلنت تقارير صحفية عن بدء المفوضية الأوروبية تحقيقاً موسعاً في نشاط الإعلانات الرقمية لشركة Google، يأتي هذا التحقيق وسط مخاوف متزايدة من أن ممارسات الشركة قد تمنحها ميزة غير عادلة على منافسيها، بما قد يضر بالمعلنين والمستهلكين على حد سواء.

وفقاً لمصادر صحفية، بدأت المفوضية بالفعل في التواصل مع عملاء Google وشركات منافسة لجمع معلومات حول هيمنة الشركة في عدة أسواق للإعلانات عبر الإنترنت.

 تتركز المخاوف الأوروبية على احتمال قيام Google بـ "رفع أسعار المزادات الإعلانية بشكل مصطنع" بما يضر بالمعلنين ويؤثر على شفافية السوق. إذا ثبتت مخالفة الشركة للقواعد الأوروبية للمنافسة، قد تواجه غرامة تصل إلى 10% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية، وهو مبلغ قد يصل إلى مليارات الدولارات.

ويأتي هذا التحقيق بعد سلسلة من الإجراءات التي استهدفت Google سابقاً، ففي ديسمبر 2024، كانت الشركة تحت المراقبة بسبب سياسات الإعلان الموجهة للقصر، إضافة إلى التزامات بالإفصاح عن بيانات البحث وفتح نظام Android أمام مساعدين افتراضيين منافسين. هذه الخطوات تأتي في سياق تطبيق الاتحاد الأوروبي لقانون الأسواق الرقمية (Digital Markets Act) الذي يهدف إلى الحد من احتكار الشركات التكنولوجية الكبرى.

ليس هذا فقط في أوروبا، بل هناك سابقة في الولايات المتحدة تشير إلى ممارسات Google في الإعلانات الرقمية كمضرة بالمنافسة، ففي أبريل 2025، خلص قاضٍ أمريكي اتحادي إلى أن Google تحتكر سوق الإعلانات الرقمية، بعد معركة قانونية طويلة بدأت بدعوى من وزارة العدل الأمريكية تتهم الشركة بالهيمنة على السوق واستخدام سلطتها لرفع الأسعار والاحتفاظ بجزء أكبر من عائدات الإعلانات، وتهدف الوزارة الأمريكية في نهاية المطاف إلى إجبار Google على بيع أعمالها في تقنيات الإعلان، لكن لم يتم بعد تحديد الحل النهائي لمعالجة السلوك المضاد للمنافسة.

تحليل الخبراء يشير إلى أن الهيمنة على سوق الإعلانات الرقمية تمنح Google قدرة هائلة على التحكم في الأسعار والوصول إلى البيانات، وهو ما يجعل المنافسة في هذا القطاع شبه مستحيلة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة. 

كما أن التأثير يمتد إلى المعلنين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ أعلى مقابل الوصول إلى الجمهور المستهدف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الحملات التسويقية.

التحقيق الأوروبي الجديد يسلط الضوء على تصاعد التدقيق الدولي في ممارسات شركات التكنولوجيا الكبرى، مع تركيز واضح على الأسواق الرقمية التي تمثل جزءاً كبيراً من الاقتصاد العالمي الحديث. ويأتي في وقت تشهد فيه أوروبا ضغطاً مستمراً لفرض قواعد أكثر صرامة على الشركات العملاقة، بهدف حماية المنافسة وضمان شفافية السوق الرقمية.

من المتوقع أن يشمل التحقيق مراجعة شاملة لكيفية إدارة Google لمزاد الإعلانات، وشروط التعامل مع المعلنين، وإمكانية إعطاء الأولوية لخدماتها الخاصة على حساب منافسيها. كما سيراقب الاتحاد الأوروبي تأثير هذه الممارسات على الابتكار في قطاع الإعلانات الرقمية وعلى خيارات المعلنين والمستهلكين.

هذا التحقيق الجديد يعكس اتجاهًا أوسع في السياسة الأوروبية والأمريكية نحو تشديد الرقابة على الشركات التكنولوجية العملاقة، ويؤكد استمرار الصراع بين الابتكار التكنولوجي والمنافسة العادلة في الأسواق الرقمية العالمية، مع احتمالية عقوبات مالية كبيرة إذا ثبتت المخالفات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المفوضية الأوروبية الإعلانات الرقمية الانترنت الولايات المتحدة الإعلانات الرقمیة

إقرأ أيضاً:

عرض الأهلي لا يكفي.. هيثم حسن يواصل الرحلة الأوروبية

تراجعت بشكل واضح فرص انضمام هيثم حسن إلى النادي الأهلي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في ظل تمسك اللاعب باستمرار مشواره الاحترافي في أوروبا.


ويملك هيثم حسن، لاعب ريال أوفييدو الإسباني، عددًا من العروض من أندية في الدوريين الإسباني والبرتغالي، ويقوم بدراستها بعناية، على أن يحسم قراره النهائي عقب مشاركته مع المنتخب الوطني المصري في بطولة كأس العالم التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

 

هيثم حسن يواصل رحلته في أوروبا


ويُصر اللاعب على مواصلة تجربته الأوروبية، رافضًا في الوقت الحالي فكرة العودة إلى الدوري المصري، رغم وجود محاولات واتصالات من بعض الوكلاء لإقناعه بالانضمام إلى الأهلي، مقابل عرض مالي مغرٍ.


وأكدت مصادر مقربة من اللاعب أن هيثم حسن لا يضع العودة إلى مصر ضمن أولوياته في المرحلة الحالية، مفضّلًا الاستمرار في الملاعب الأوروبية التي يعتبرها محطة أساسية في تطور مسيرته.


وأضافت المصادر أن اللاعب يرى أن مشواره الاحترافي في أوروبا لا يزال في بدايته، ولا يزال أمامه الكثير قبل التفكير في العودة، وهو ما يجعل ملف انتقاله إلى الأهلي بعيدًا عن الحسابات الحالية للنادي.

 

البحث عن المهاجم مستمر


في المقابل، يواصل الأهلي دراسة عدد من الخيارات لتدعيم صفوفه خلال الميركاتو الصيفي، في إطار خطة الإدارة لتجهيز فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا في الموسم الجديد.


وكان اسم هيثم حسن قد ارتبط بالأهلي خلال الفترة الماضية بعد تألقه في تجربته الأوروبية، قبل أن تتضاءل فرص الصفقة بشكل كبير في ظل موقف اللاعب الحالي.


خليفة توروب في الأهلي

 

وضعت إدارة الأهلي عدة بدائل على طاولة المفاوضات، لاختيار خليفة الدنماركي ييس توروب، حيث يبرز الهولندي مارك فان بوميل والبرتغالي بيدرو إيمانويل ضمن أبرز الأسماء المرشحة.

 

كما تضم قائمة المرشحين عددًا من المدربين أصحاب الخبرات الكبيرة، يتقدمهم البرتغالي كارلوس كارفالهال، والفرنسي هيرفي رينارد، والروماني رازفان لوشيسكو، إلى جانب البرتغاليين بيدرو مارتينز وباولو سوزا وبرونو لاج.


في المقابل، استبعدت إدارة الأهلي عددًا من الأسماء التي طُرحت خلال الفترة الماضية، على رأسها البرتغالي ميجيل كاردوزو المدير الفني لماميلودي صن داونز، والكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش مدرب بيراميدز، كما تراجعت فرص كل من السويسري رينيه فايلر والبرتغالي جوزيه جوميز في العودة إلى دائرة الترشيحات.

 

وتترقب جماهير الأهلي القرار النهائي لمجلس الإدارة، في ظل الرغبة في التعاقد مع مدير فني يمتلك شخصية قوية وخبرات كبيرة تمكنه من إعادة الفريق إلى منصات التتويج محليًا وقاريًا خلال الموسم المقبل.

مقالات مشابهة

  • السجن المؤبد لضابط بحريني بعد إدانته في قضية قتل ناشط معتقل على ذمة التحقيق
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • جامعة العاصمة تفتح باب اختبارات منتخب كرة القدم استعدادًا للمنافسات الجامعية
  • حبس موظفة بلدية على ذمة التحقيق
  • وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • بحضور وزير المالية.. خطة النواب تفتح ملف المنازعات الضريبية وأرباح الشركات المملوكة للدولة
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني
  • عرض الأهلي لا يكفي.. هيثم حسن يواصل الرحلة الأوروبية