بوابة الوفد:
2026-06-02@23:59:30 GMT

ماذا بعد فتح ملفات إبستين؟

تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT

 

عندما نُشرت ملفات إبستين الحالية بفظائعها وفسادها وفضائحها تذكرت مقولة شهيرة لسيدنا على بن أبى طالب -رضى الله عنه لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب -رضى الله عنه «لو رتعت لرتعوا» قالها الإمام على كرم الله وجهه عندما جِىء بكنوز وتيجان كسرى إلى عمر بن الخطاب، فتعجب من أمانة الجيش فى نقلها، فقال له على: «عففتَ فعفّوا، ولو رتعتَ لرتعوا».

ومعنى «رتعوا» أى قلدوك فى الفساد.

وما يشهده العالم المتحضر هذه الأيام هو الرتع والفساد والإفساد بمعناهم الشامل، وفتح هذه الملفات بهذه الجرأة وهذا التعمد، وفضح شخصيات سياسية واقتصادية، وثقافية، وكيانات من المفترض انها تقود النظام العالمى الحالى، يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا، ونحمد الله أننا أبناء هذا الدين العظيم، الذى جعل القدوة تأتى من القيادة العفيفة، النزيهة، التى وضعت قاعدة ان السمكة تفسد من رأسها، قبل أكثر ١٤ قرنا من الزمان، لذلك أتت إليهم كنوز كسرى وتبجانة وجنوده من الأسرى راغمة بين يدى الخليفة العادل، الذى لم يزده هذا الأمر إلا تواضعا، وانكسارا وخشية من الله عز وجل.

أما ما نشهده اليوم ممن يطلقون على أنفسهم العالم المتحضر، أو الدول العظمى، أو العولمة فما هى إلا فقاعات هواء.

ليس لها وزن ومجتمعات خاوية لا تنكر منكرًا ولا تأمر بمعروف، لذلك نرى فى السماح بخروج هذه الملفات العفنة للعلن وبشكل صريح ومجانًا، تأكيدًا على أننا على أعتاب كارثة عالمية، أول الخاسرين فيها هى الشعوب التى انصاعت وصدقت والتزمت بأوامر ونواهى هذا النظام الفاسد أخلاقيا، بدعوى الحفاظ على النظام العالمى وعدم الخروج عليه، وإذا بالنخب التى تتصدر المشهد وتتوعد دول، وتعاقب منظمات ودول وحركات تحررية، لمجرد أنها تقف حياديا أو تتعاطف مع القضية الفلسطينية، ضد الاحتلال النازى الإسرائيلى هذه التسريبات خطوة مدروسة بعناية فائقة.

تمهيدًا لفرض أمر واقع مخز وفاضح، وعلينا ان نعتز بإسلامنا، وقيمنا ومبادئنا ومجتمعاتنا المحافظة، وننظر لهؤلاء القوم أنهم ذاهبون الفناء لا محالة، وأنهم ليسوا بمنأى عن قوم لوط وعاد وثمود، وان الإسلام السمح المعتدل الوسطى عائد لا محالة فى ظل تكتلات عالمية واضحة، لا تريد الخير من قريب أو بعيد، لعالمتا العربى والإسلامى.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: طارق يوسف

إقرأ أيضاً:

من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة

 مساء الأحد الماضى كانت البداية الرائعة لبرنامج «من ماسبيرو» وللحق المشهد كان رائعًا وتواصل الأجيال بين كبار الإعلاميين، وفى المقدمة الرائعة سناء منصور وهالة أبوعلم ومحمود سعد وأسامة كمال، وتقديمهم الرائع لمقدمى البرنامج رامى رضوان ومريم أمين وأحمد سمير والمذيعة الشابة جومانا مراد، المشهد العام يوحى ببرنامج على أعلى مستوى، ويمثل هذا البرنامج فرصة رائعة لعودة التليفزيون المصرى لسابق عصره بعد عدد من التجارب الذى لم يكتب له النجاح فى السنوات الماضية، على مدى عقد من الزمان لم ينجح التليفزيون المصرى للأسف فى عمل برنامج يجذب المشاهدين، شعار البرنامج «من الناس للناس» موفق للغاية، طبعًا المنافسة شرسة بين مختلف القنوات فى برامج التوك شو، وأؤكد أن هذا البرنامج يستطيع أن يتصدر المشهد بشرط التعبير عن هموم ومشاكل المجتمع المصرى، بعيدًا عن الإعلام التقليدى الذى ملّ منه الجميع، ولا حرج فى استنساخ بعض الأفكار من برنامج البيت بيتك، حيث مواجهة كبار المسئولين والتعبير بصدق عن مشاكل الملايين، والأهم وجود هامش من الحرية يسمح بتوجيه النقد وحتى اللوم للمسئولين طالما كان ذلك فى مصلحة المواطن الذى تحمل الكثير فى سبيل النهوض بالاقتصاد المصرى.

أتمنى أن يكون هذا البرامج جاذبًا لكل النجوم والنجمات فى جميع المجالات لأن التليفزيون المصرى هو صانع ومكتشف النجوم فى كل زمان ومكان، أنا فى شوق لنجاح هذا البرامج ورد الاعتبار للتليفزيون المصرى بعد سنوات عجاف، وأن يكون هذه البرامج بداية لمجموعة من البرامج القوية والمنافسة على العودة للمشهد وسط قنوات فضائية لديها إمكانيات كبيرة، وأى منافسة فى مصلحة المشاهد الذى يحتاج إلى إعلام معبر عن مشاكله، لأن جميع القنوات هى فى الحقيقة ملك لملايين المشاهدين.

** أخيرًا تحية من القلب لأحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ومجدى لاشين الأمين العام للهيئة وجميع القائمين على هذا البرنامج رغبة صادقة منهم لعودة التليفزيون المصرى لعصره الذهبى ولو بشكل محدود. مهما حدث التليفزيون المصرى يبقى دائمًا الجامعة للإعلام المصرى والعربى.

 

مقالات مشابهة

  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • بروتين مصل اللبن في أزمة عالمية.. وتحذيرات من غشه
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة