انهى القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، يانغ يي، مهام عمله في 15 فبراير 2026، بعد فترة دامت نحو 1300 يوم (قرابة ثلاث سنوات ونصف) من العمل الدبلوماسي في المدينة.استعدادا لتوديع عروس البحر المتوسط .

عبر القنصل يانغ يئ عن سعادته الشديدة فى الفترة التى قضاها بالاسكندرية مؤكدا عن مغادرته لمصر بقلب ممتلئ بالامتنان، واصفاً الإسكندرية بأنها مدينة ذات سحر خاص وتاريخ عريق.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده قنصل عام الصين مؤتمر صحفى وحفل وداع بمقر القنصلية الصينية فى محرم بك بالإسكندرية مساء اليوم الأحد، بحضور الصحفيين قال خلاله، أنه مضت الأيام سريعا، وها هى فترة عملى فى الإسكندرية توشك أن تُسدل ستارها، سأعود إلى الوطن فى نهاية شهر فبراير، مغادرا الإسكندرية التى أحببتها، ومفارقا أرض مصر العريقة والمفعمة بالحيوية، واليوم، أودّعكم رسميا وقلبـى يفيض بمشاعر الامتنان والأسى على الفراق.

أكد أن العلاقات المصرية الصينية تمر حالياً في "أزهى عصورها" تحت قيادة الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ.

 أشار إلى أن فترة عمله شهدت تقدماً كبيراً في الشراكة الاستراتيجية، حيث تعد الصين الشريك التجاري الأول لمصر.

ذكر أن عام 2026 يحمل دلالة خاصة، حيث يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتزامن فيه عيد الربيع الصيني مع بداية شهر رمضان المبارك.

 أضاف أود فى البداية أن أتقدم بالشكر إلى حكومة جمهورية مصر العربية، ومحافظة الإسكندرية، وجميع الأصدقاء من مختلف الأوساط، على ما قدموه لى من دعم كبير ومساندة قيّمة خلال فترة عملى، كما أشكر الأصدقاء فى وسائل الإعلام على اهتمامهم الدائم بالعلاقات الصينية- المصرية ومتابعتهم وتغطيتهم المستمرة لها».

 

وقال انه خلال أكثر من 1300 يوم أمضاها فى الإسكندرية، شهد عن كثب تعمّق التعاون الودى بين الصين ومصر فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وأنه بات يشعر بفخر كبير لمشاركته فى هذا المسار والعمل ضمنه، مشيرا إلى إن الصين ومصر دولتان صديقتان تربطهما علاقات تقليدية عريقة، وتتمتع شعوبهما بصداقة ضاربة الجذور فى عمق التاريخ وبفضل التوجيه المشترك لقيادتى البلدين، واصلت الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر تقدمها المستمر، وحققت نتائج مثمرة وغنية.

 

وأشار إلى أنه على الصعيد السياسى، تشهد الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين وتيرة متواصلة، مما يعكس تعزز الثقة السياسية المتبادلة بينهما، ويحافظ الجانبان على تواصل وتنسيق وثيقين فى القضايا الدولية والإقليمية، ويعملان معا على صون مصالح الدول النامية، كما يساهمان بدور إيجابى فى دفع مسيرة السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، متابعاً:« فى المجال الاقتصادى، فقد حقق التعاون القائم على المنفعة المتبادلة بين مصر والصين نتائج ملموسة».

 

وكشف عن أن الشركات الصينية فى الإسكندرية شاركت فى تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية، وأسهمت فى دعم التنمية الاقتصادية المحلية وتوفير فرص العمل، كما يشهد التعاون الثنائى فى مجالات التجارة والاستثمار وبناء البنية التحتية توسعًا مستمرا، بما يهيئ فرصاً تنموية أوسع لمؤسسات البلدين، مشيراً إلى أنه فى مجال التبادل الثقافى، تشهد الأنشطة الثقافية بين مصر والصين تزايدا ملحوظا، مما أسهم فى تعزيز التفاهم المتبادل وتوطيد أواصر الصداقة بين شعبى البلدين وتُعد الإسكندرية من أبرز المدن الثقافية فى مصر، لما تزخر به من إرث تاريخى وحضارى عريق، وقد أحرز الجانبان تقدما إيجابيا فى مجالات حماية التراث الثقافى، والبحوث الأكاديمية، والسياحة.ولفت إلى إن ما تحقق من إنجازات لم يكن لولا الجهود المشتركة لحكومتى البلدين وشعبيهما.

 

واختتم: رغم ما يملأ القلب من مشاعر الوداع، فإننى أغادر منصبى وأنا أحمل فى قلبى ثقة راسخة وآمالًا كبيرة بمستقبل العلاقات المصرية-الصينية، ويصادف عام 2026 الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، كما سيشهد العام ذاته انعقاد القمة العربية-الصينية الثانية، بما يتيح فرصا أوسع وآفاقا واعدة لكلٍّ من العلاقات المصرية-الصينية والعربية-الصينية، وإننى على يقين بأنه، بفضل الجهود المشتركة لحكومتى البلدين وشعبيهما، ستواصل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين مسيرتها قدما، محققةً المزيد من النتائج المثمرة والإنجازات البارزة.

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإسكندرية الصين الشعب مشروع المؤتمر الصحفى التعاون الثنائي العلاقات المصرية التراث الثقافي الصينية القنصلية الصينية العلاقات المصرية الصينية

إقرأ أيضاً:

حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الكاتب والباحث السياسي حيدر الموسوي، إن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران تأتي في إطار العلاقات الطبيعية بين البلدين، ولا يمكن اعتبارها دليلًا على تبعية القرار العراقي لإيران أو محاولة للوساطة بين طهران وواشنطن.

وأضاف الموسوي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن الحديث عن قيام العراق بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التصعيد الإقليمي الحالي، لا يمثل انتقاصًا من مكانة رئيس الوزراء، بل يمكن أن يكون دورًا إيجابيًا يسهم في خفض التصعيد وتقريب وجهات النظر، على غرار أدوار الوساطة التي تقوم بها دول أخرى في المنطقة.

وأوضح، أن التصريحات التي أدلى بها علي أكبر ولايتي بشأن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن لا تمثل بالضرورة الموقف الرسمي للحكومة الإيرانية، مشيرًا إلى أن اتصالات جرت بين المسؤولين العراقيين والإيرانيين لتوضيح الموقف، وأن الجانب الإيراني أكد أن تلك التصريحات لا تعبر عن موقفه الرسمي.

وأكد الموسوي أن العراق يمتلك قرارًا سياديًا مستقلًا، وأن علاقاته مع إيران والولايات المتحدة تقوم على المصالح الوطنية، لافتًا إلى أن بغداد تسعى إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية، بما في ذلك تأمين احتياجاتها من الغاز والطاقة، مع العمل على حصر السلاح بيد الدولة.

وأشار إلى أن هناك حوارات داخلية مع الفصائل المسلحة بشأن ملف السلاح، مؤكدًا أن بعض الفصائل أبدت مرونة تجاه إجراءات حصر السلاح، شريطة ضمان السيادة العراقية وخروج القوات الأجنبية واستبدال الوجود العسكري بشراكات اقتصادية، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا في طبيعة العلاقة بين العراق والقوى الإقليمية والدولية.

مقالات مشابهة

  • بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهو
  • الصين: ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها
  • خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا