حرب من نوع آخر.. واشنطن وتل أبيب تتفقان على تصعيد الضغط الاقتصادي ضد إيران
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توصلا خلال لقائهما في البيت الأبيض إلى تفاهم يقضي بتكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، مع تركيز خاص على الحد من صادراتها النفطية إلى الصين، وفق ما أورده موقع أكسيوس.
. تفاصيل
تناول الاجتماع الذي عُقد الأربعاء، تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط تكهنات بإمكانية توجيه ضربات عسكرية، غير أن المؤشرات الحالية ترجح المضي في مسار “الضغط الأقصى” بالتوازي مع استمرار المسار الدبلوماسي.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني تتجه إلى الصين، ما يجعل أي خفض في وتيرة الشراء من جانب بكين عاملًا ضاغطًا بقوة على الاقتصاد الإيراني، وقد يدفع طهران إلى إبداء مرونة أكبر في المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.
وبحسب مسؤول أميركي رفيع، فإن الإدارة الأميركية تعتزم استخدام “أقصى أدوات الضغط الممكنة”، بما في ذلك إجراءات تستهدف الجهات المتعاملة مع إيران نفطيا، وكان ترامب قد وقع مؤخرا أمرا تنفيذيا يمنح وزيري الخارجية والتجارة صلاحية التوصية بفرض رسوم جمركية قد تصل إلى 25% على الدول التي تقيم علاقات تجارية مع طهران.
في المقابل، تظل خطوة استهداف الصين اقتصاديا محفوفة بحسابات معقدة، في ظل التوتر القائم بين واشنطن وبكين، لا سيما مع سعي الولايات المتحدة للحفاظ على تدفق المعادن الأرضية النادرة، إضافة إلى التحضيرات لقمة مرتقبة في بكين خلال أبريل المقبل.
ورغم اتفاق ترامب ونتنياهو على الهدف النهائي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فإن تباينا برز بشأن الوسائل؛ إذ اعتبر نتنياهو أن فرص التوصل إلى اتفاق موثوق مع طهران ضئيلة، بينما أبدى ترامب انفتاحا على اختبار المسار التفاوضي قائلا: “لنرَ إن كان ذلك ممكنا”.
وتبقى الأسواق العالمية تترقب أي تصعيد محتمل، خصوصا في حال اتجهت طهران إلى الرد عبر تعطيل تدفقات النفط في المنطقة، وهو سيناريو يثير قلقا يفوق المخاوف المرتبطة بالإنتاج الإيراني وحده.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنيامين نتنياهو البيت الأبيض
إقرأ أيضاً:
ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
https://www.youtube.com/shorts/QHbvl9dNxR8