القتل والتهجير ونقض العهود والمواثيق.. أبرز سياسات الصهيونية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
الثورة / خليل المعلمي
كما هي عادات اليهود المعاصرين التي ورثوها عن أسلافهم في نقض العهود والمواثيق والافساد في الأرض وممارسة الحيل والاحتيال والكذب والخداع للاستيلاء على أملاك الغير، وقد فاقوا كل المجتمعات في كافة العادات والمخالفات واستحدثوا طرقاً في النصب والاحتيال والقتل والتقتيل والتهجير، وهذا ما يشهده التاريخ خلال عشرات القرون الماضية، وأكدته أعمالهم وتصرفاتهم خلال المائة العام الماضية، فقد لفظتهم أوروبا بعد أن عاثوا فيها الفساد حتى قررت الحكومة الألمانية في عهد الزعيم النازي هتلر التخلص منهم فقامت بالكثير من الممارسات ضدهم منها السجن والحرق، حتى قرر الأوروبيون دعمهم لإخراجهم إلى بلد آخر فكانت المؤامرة على فلسطين بعد الانتداب البريطاني على فلسطين عقب سقوط الخلافة العثمانية.
وما نجده اليوم من انتهاكات مستمرة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة حتى بعد أن تم الإعلان عن وقف النار إلا أن الكيان الإسرائيلي مستمر في انتهاك هذا الاتفاق بشكل يومي من حيث القصف المتكرر وزيادة الحصار والاستمرار في غلق معبر رفح، والحد من دخول المساعدات للفلسطينيين، وغيرها من الانتهاكات اللاإنسانية والتي ترفضها الأعراف والقوانين الدولية.
تطالعنا وسائل الإعلام وكافة وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين وأصحاب هذه الصفحات والمواقع باستمرار الانتهاكات تلو الانتهاكات، وكذا باتخاذ القرارات العنصرية ضد الفلسطينيين ليس في غزة فقط بل وفي مدن ومناطق الضفة الغربية، آخر هذه القرارات هو قرار الكيان الإسرائيلي لضم مناطق الضفة الغربية إلى دولته المزعومة ضارباً بذلك كل الاتفاقيات التي وقعها قبل عقود مع الفلسطينيين، ولقرارات الشرعية الدولية التي لا يعترف بها، ما يؤكد التبجح المستمر لهذا الكيان والاستهتار بالمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
لا تقتصر هذه الانتهاكات على المؤسسات الإسرائيلية بل يتمادى أيضاً المستوطنون الإسرائيليون وبمساعدة الجيش والشرطة الإسرائيليين في هجماتهم ضد القرى الفلسطينية والمناطق البدوية في مختلف المناطق الفلسطينية حيث استهدفوا حرق المنازل والاعتداءات اللفظية والجسمية وإطلاق نار وغيرها من الاعتداءات التي يدير لها العالم ظهره.
إن الخطوة التي اتخذها الكيان الصهيوني في جوهرها ليست حدثاً منفصلاً بل حلقة ضمن هندسة سياسية معروفة تعمل لتغيير تدريجي في قواعد اللعبة داخل الضفة الغربية يخلق حقائق جديدة ثم يُطالب العالم بالتعامل معها كأمر واقع وهنا يكمن المعنى الأثقل حتى مع رفض الضم رسمياً يمكن تمرير سياسات تنتج الضم فعلياً من دون الإعلان عنه.
لقد شكلت هذه القرارات ردة فعل من قبل العديد من الدول العربية والإسلامية التي استنكرت ونددت بهذه القرارات التي تلغي إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً وتنهي أي فرص للمفاوضات مع القيادات الفلسطينية من أجلها.
المتابع للسياسات الإسرائيلية منذ أن هاجرت العصابات الصهيونية إلى فلسطين وأقامت الدولة على أنقاض القتل والتهجير لأصحاب الأرض الفلسطينيين العرب ومشاريع الاستيطان ومن ثم شن حرب العام 1967م، والاستمرار في عمليات مصادرة الأراضي الفلسطينية وتنفيذ عمليات ومشاريع الاستيطان على هذه الأراضي وإقرار القوانين تلو القوانين التي تشرع لمصادرة الأراضي والاستيلاء عليها، حتى بعد توقيع اتفاق “أوسلو” الذي لم يعط شيء للفلسطينيين وظلت المفاوضات سائرة في دائرة مفرغة وحتى وقتنا الحالي، بعد كل ذلك يتأكد للعالم أن مشاريع الاستيطان مستمرة رغم التحذيرات الدولية، فالمؤكد أن سياسة هذا الكيان لن تتوقف إلاّ بالردع الكامل له ولداعميه الأمريكان والأوروبيين، واتخاذ سياسة مقاومة لهذه المشاريع التي لن تتوقف في حدود فلسطين بل ستمتد إلى الدول المجاورة كما هو حاصل من استمرار الاعتداءات العسكرية على لبنان وعلى سوريا.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى عبد الله بندا أبكر نورين.
وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.
وأضاف الادعاء “لم تعد هناك أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه”.
وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.
وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.
وردا على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما أدى إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.
وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.
وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في دارفور وجميع أنحاء السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.
ولم تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة بشأن الفظائع التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي يواجه تهم الإبادة الجماعية.
المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده