أطفال مصر يطالبون بمحتوى رقمي آمن في البرلمان العربي للطفل بالشارقة.. تفاصيل
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أوفد المجلس القومي للطفولة والأمومة الأطفال أعضاء البرلمان العربي للطفل للمشاركة في الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة للبرلمان، والتي عُقدت بإمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان: «الأمن السيبراني نحو محتوى صديق للأطفال العرب». وضم الوفد الأطفال: فريدة محمد مجدي، وملك هاني عبدالمعبود، ومحمد ممدوح، وأحمد محمد الصاوي، يرافقهم الأستاذ علي عبدالعال، مدير عام النشر بالمجلس.
وصرحت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بأن مشاركة الأطفال في المحافل الدولية تُعد مساهمة حقيقية في صياغة رؤى وسياسات أكثر استجابة لاحتياجاتهم، وتعزيز ثقافة المشاركة الإيجابية، وبناء جيل واعٍ قادر على تمثيل وطنه بكفاءة على الساحة الدولية. وأكدت أن هذه المشاركة تعكس دور المجلس في دعم وتمكين الأطفال للمشاركة الفعالة في المحافل الدولية، انطلاقًا من إيمانه بأهمية إشراكهم في مناقشة القضايا التي تمس حاضرهم ومستقبلهم، وترسيخًا لحقهم في التعبير والمشاركة الذي كفلته المواثيق الدولية والوطنية.
وخلال الجلسة الرئيسية التي عُقدت بالمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، والتي تناولت عددًا من محاور الأمن السيبراني، قالت الطفلة ملك هاني إن الخطر لم يعد مرئيًا، ولم يعد صوتًا عاليًا أو يدًا ممدودة، بل أصبح رسالة خفية ومحتوى يتسلل إلى عقول الأطفال. وأشارت إلى أن العالم العربي شهد نماذج وطنية رائدة، من بينها جهود المجلس القومي للطفولة والأمومة في جمهورية مصر العربية، الذي عمل على تعزيز الإطار التشريعي، ودعم سرعة التقاضي في الجرائم المرتبطة بالأطفال، ونفّذ العديد من المبادرات المختلفة، مثل «أماني دوت كوم» و«واعي و غالي»، لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت. وأوصت بضرورة إطلاق ميثاق عربي لمحتوى صديق للطفل يلتزم به صُنّاع المحتوى والمنصات الرقمية، مع إدراج مادة الأمن الرقمي في مراحل التعليم المختلفة، وإنشاء منصات دعم نفسي رقمية للأطفال المتضررين من العنف عبر الإنترنت، إضافة إلى تمكين الأطفال أنفسهم من المشاركة في تصميم سياسات الحماية الرقمية.
وأضاف الطفل أحمد محمد الصاوي: إننا جيل يعيش في عالم رقمي، نستخدم التكنولوجيا في التعلّم والتواصل وتحقيق الأحلام. فالإنترنت اليوم مدرسة ومكتبة ومنصة إبداع، لكنه في الوقت ذاته قد يتحول إلى خطر إذا استُخدم دون وعي أو معرفة. وأكد أن الأمن السيبراني ضرورة لحماية أطفالنا من التهديدات الرقمية، من خلال تعليمهم أساسيات السلامة، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية، وإنشاء كلمات مرور قوية، والحذر من مخاطر الألعاب الإلكترونية. وأوصى بتعزيز الوعي بمفاهيم الأمن السيبراني وأهمية السلامة والمواطنة الرقمية بين أطفال العالم العربي، وإطلاق برنامج «سفراء الأمن السيبراني» لتدريب مجموعة من الأطفال في كل دولة عربية ليكونوا قادة توعية داخل مدارسهم ومجتمعاتهم، إلى جانب إنشاء منصة عربية لتعزيز وعي أطفال الوطن العربي بالأمن السيبراني ومخاطر التكنولوجيا.
ومن جانبها، قالت الطفلة فريدة محمد مجدي: إننا لا نناقش الإنترنت كوسيلة، بل نناقش أمن الطفل العربي في عالم رقمي بلا حدود؛ فالطفل لا يضغط زرًا فقط، بل يدخل فضاءً قد يحمل معرفة تبني وعيه، أو مخاطر تبدأ بالتنمّر وتصل إلى الابتزاز الإلكتروني، حيث يُهدَّد بصورته وبياناته ويُجبر على الصمت. وأوضحت أن مصر تعاملت مع هذا الملف باعتباره قضية أمن قومي إنساني، من خلال جهود وزارة الاتصالات في الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني والتوعية الرقمية، وخط نجدة الطفل (16000) التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، الذي يتلقى البلاغات من الأطفال سواء كانوا ضحايا أو لديهم استفسارات حول مخاطر الإنترنت.
كما أشارت إلى توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة إعداد قانون ينظّم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يضمن حماية حقوق أطفال مصر في الفضاء الرقمي. وأوصت باعتماد تشريع عربي مُلزم يُجرّم الابتزاز والجرائم السيبرانية ضد الأطفال العرب، وإنشاء آلية عربية دائمة لرصد وملاحقة الجرائم الرقمية العابرة للحدود، إلى جانب إنشاء شبكة عربية موحدة لخطوط نجدة الطفل للتنسيق وحماية الأطفال في الوطن العربي.
وأوضح الطفل محمد ممدوح أن الطفل العربي لا يدخل العالم الرقمي للّعب فقط، بل يدخل ساحة مفتوحة تُشكَّل فيها أفكاره وتُعاد صياغة قيمه، وقد يُفرض عليه ما يفكر فيه دون أن يدرك الخطر المحيط به. وأكد أن الخطر الحقيقي ليس في الهاتف أو التطبيق، بل في محتوى يُقدَّم بلا ضوابط، وأفكار تُزرع بلا رقابة، وطفل يُترك وحيدًا في مواجهة عالم رقمي لا يرحم. وأوصى بإنشاء غرف دعم نفسي للأطفال ضحايا الجرائم الإلكترونية في مختلف الأماكن التي يتردد عليها الأطفال، وضرورة تطبيق اختبارات نفسية وتأهيلية لكل المتعاملين مع الأطفال بشكل مباشر، خاصة على المنصات التعليمية التي تقدم محتوى تعليميًا أو توعويًا للأطفال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطفولة والأمومة البرلمان العربى المجلس القومي للطفولة والأمومة الطفولة القومي للطفولة المجلس القومی للطفولة والأمومة الأمن السیبرانی
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية
الرؤية- سارة العبرية
سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.
ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.
وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.
وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.
كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.
وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.
وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.
وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.
وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.