نوال برادة: تعزيز شراكة المجتمع المدني العربي الإفريقي ركيزة للسلام والتنمية المستدامة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أكدت نوال برادة، مدير إدارة مؤسسات المجتمع المدني بجامعة الدول العربية، أن تعزيز الشراكة بين منظمات المجتمع المدني في الدول العربية ودول القرن الإفريقي يمثل خطوة محورية نحو ترسيخ السلام وتحقيق التنمية المستدامة، مشددة على أهمية البناء على الروابط التاريخية والقرب الجغرافي لصياغة مسار مؤسسي مستدام للتعاون المشترك.
جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح أعمال النسخة الثانية من مؤتمر «السلام والتنمية في الإطار العربي والإفريقي»، الذي استضافته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، صباح اليوم الأثنين بمشاركة نخبة من المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي منظمات المجتمع المدني.
وأوضحت برادة أن العلاقة بين المجتمع المدني العربي ونظيره في القرن الإفريقي يمكن مقاربتها من خلال مسارين متكاملين، أولهما مسار المناصرة (Advocacy) الذي يسهم في تهيئة البيئة المجتمعية والسياسية للتعاون عبر رفع الوعي بأهمية الشراكة، وصياغة توصيات وبرامج تواصل، وتنظيم الحوارات المجتمعية، وبناء الثقة بين الفاعلين الأهليين في الجانبين، بما يفتح المجال أمام شراكات أكثر استدامة بعيدًا عن منطق «المساعدة» أحادية الاتجاه.
وأضافت أن المسار الثاني يتمثل في التدخلات التنموية والإنسانية الميدانية، لا سيما في مجالات التعليم والمياه والصحة، لافتة إلى أن العديد من الدول العربية ودول القرن الإفريقي تواجه تحديات مشتركة، من بينها الفقر والنزوح وتفاوت فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، ما يجعل دعم التعليم الأساسي، والتدريب المهني، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، مدخلًا مباشرًا لتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وشددت على أن فاعلية هذه التدخلات تتعاظم عندما تُبنى بالشراكة مع المجتمعات المحلية والسلطات الوطنية والفاعلين الأهليين، بما يضمن النفاذ الحقيقي للخدمات واستدامتها، مؤكدة أن التكنولوجيا تمثل أداة مهمة لمضاعفة أثر العمل المدني عبر منصات التنسيق المشتركة، وأنظمة المتابعة والتقييم الرقمية، وحملات المناصرة العابرة للحدود التي تُسهم في تقريب الفاعلين وتسريع تبادل الخبرات والموارد.
وفي سياق حديثها عن الأوضاع الإقليمية، أكدت برادة أن الحديث عن السلام لا ينفصل عن معالجة جذور عدم الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والعدوان على قطاع غزة وتداعياته الممتدة يفاقم التوترات، ويؤكد أن تجاهل الحقوق الفلسطينية يمثل عاملًا رئيسيًا في تأجيج الأزمات.
واختتمت مدير إدارة مؤسسات المجتمع المدني كلمتها بالتأكيد على أن المؤتمر يشكل منصة مهمة للانتقال من مبادرات متفرقة إلى مسار مؤسسي تراكمي، يعزز دور المجتمع المدني كشريك أساسي للحكومات في تحقيق السلام والتنمية في الفضاء العربي والإفريقي، معربة عن تقديرها للجهات المنظمة والمشاركين، ومتمنية أن تثمر المناقشات عن توصيات عملية قابلة للتنفيذ.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجامعة العربية الوفد جامعة الدول المجتمع المدنی الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم
قال مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، إن دول الخليج واليمن ولبنان والعراق "تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم"، مشدداً على أنه لا يمكن لأي دولة أن تؤدي دوراً إقليمياً على حساب أمن واستقرار وازدهار المنطقة.
وكتب قرقاش، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، الثلاثاء، أن "من الخليج العربي إلى اليمن ولبنان والعراق، ندفع جميعاً ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم"، مضيفاً أن "دور أي دولة في الإقليم لا يمكن أن يكون على حساب الأمن والاستقرار والازدهار المشترك".
وأضاف مستشار الرئيس الإماراتي أن "المراجعة مطلوبة وحتمية، وعلى أسس واضحة تقوم على احترام السيادة، وحسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين".
من الخليج العربي إلى اليمن ولبنان والعراق، ندفع جميعًا ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم. لا يمكن أن يكون دور أي دولة في الإقليم على حساب الأمن والاستقرار والازدهار المشترك.
المراجعة مطلوبة وحتمية، وعلى أسس واضحة: احترام السيادة، وحسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين. — د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) June 2, 2026
وتأتي تصريحات قرقاش في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالنفوذ الإيراني في عدد من دول المنطقة، وسط تبادل للاتهامات بين طهران وعدد من العواصم الخليجية بشأن التدخل في الشؤون الداخلية.
وكانت دول خليجية، إلى جانب العراق والأردن، قد تعرضت خلال فترات سابقة لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى إيران، في سياق الحرب الأمريكية–الإسرائيلية الأخيرة على طهران، وفق تقارير إعلامية.
وفي أيار/مايو الماضي، كان قرقاش قد اعتبر أن "النظام الإيراني يحاول تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة"، مشيراً إلى أن "محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام".
ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر هيئة تنظيمية إيرانية خريطة جديدة لمضيق هرمز، حددت فيها مناطق خاضعة لما وصفته بـ"إشراف" القوات المسلحة الإيرانية، بما يشمل مناطق من المياه الإقليمية لكل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، ما أثار مزيداً من الجدل بشأن أمن الملاحة في الخليج.