وزارة الموارد البشرية تقود تحولًا نوعيًا في قطاع التنمية الاجتماعية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
نجحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في الانتقال بقطاع التنمية الاجتماعية من مفهوم الرعاية التقليدية إلى التمكين التنموي المستدام، محققةً أرقامًا قياسية في خدمة مختلف فئات المجتمع مستلهمةً رؤيتها من أهداف "رؤية المملكة 2030".
وأحدثت الوزارة نقلة نوعية في ملف الضمان الاجتماعي، حيث لم يعد يقتصر على تقديم الدعم المالي فحسب؛ بل تحول إلى منصة للتمكين، وفي آخر إحصائيات 2025 م، أسهمت مبادرات التمكين في رفع جودة حياة الضمانين وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بتقديم حزمة خدمات تنموية شاملة، حيث بلغ عدد المستفيدين الممكنين ما يقارب 100 ألف مستفيد في مختلف مسارات التمكين، والتوظيف، والتأهيل، ودعم المشاريع الريادية؛ مما أسهم في تحويلهم إلى دائرة الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
وسجلت الوزارة تفوقًا دوليًا لافتًا في ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، تكلل بحصولها على جائزة التميز في فئة أفضل مبادرة في الشمولية الرقمية ضمن جائزة الحكومة الرقمية، ويعود هذا التميز إلى ابتكار حلول تقنية متطورة، أبرزها مبادرة البطاقات الرقمية التي تخدم أكثر من 850 ألف مستفيد، وتتيح لهم الحصول تلقائيًا على بطاقات الإركاب، والتسهيلات المرورية، وبطاقة التوحد، دون الحاجة لإجراءات تقديم يدوية، كما توسعت الوزارة في تقديم الخدمات الذكية للأشخاص ذوي الإعاقة عبر تطبيقها الإلكتروني الموحد، موفرةً خدمات نوعية لهم مثل: طلب مترجم لغة إشارة فوريًا، والاتصال بمرشد بصري لدعم ذوي الإعاقة البصرية، بالإضافة إلى أداة رقمية للبحث عن الأماكن العامة الموائمة؛ مما يعزز من استقلالية هذه الفئة ودمجها الكامل في المجتمع.
وعلى صعيد الدعم الميداني والمالي لعام 2025، أظهرت البيانات السنوية شمولية واسعة في الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تجاوز عدد المستفيدين من الإعانات المالية النقدية 470 ألف مستفيد، بينما استفاد أكثر من 120 ألف شخص من قرار إعفاء رسوم التأشيرات للعمالة المنزلية المساندة، ولم تقتصر الجهود على الدعم المالي؛ بل امتدت لتشمل الرعاية التأهيلية عبر أكثر من 500 مركز للرعاية اليومية تخدم 43 ألف مستفيد، بالإضافة إلى توفير الأجهزة المعينة لأكثر من 14 ألف شخص، وتقديم خدمات الرعاية المنزلية المتكاملة لأكثر من 650 أسرة.
وشهد عام 2025 زحمًا كبيرًا في مجال المسؤولية الاجتماعية، حيث نظمت الوزارة الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية، وارتفعت نسبة مساهمة الشركات في الإنفاق الاجتماعي؛ مما يعكس تكاتف القطاع الخاص مع التوجهات الحكومية، ولتعزيز وترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات، أطلقت الوزارة خلال العام الماضي جائزة المسؤولية الاجتماعية للشركات، ووصلت نسبة الشركات الكبرى التي لديها برامج للمسؤولية الاجتماعية 72%، كما وصل إجمالي التعاونيات 558 تعاونية متوزعة على جميع مناطق المملكة.
وضمن رؤية المملكة الهادفة إلى تعزيز مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية، أطلقت الوزارة في ديسمبر الماضي السياسة العامة للتنمية الشبابية.
وفي إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تمكين كافة فئات المجتمع وإشراكهم في رحلة التنمية الوطنية أطلقت الوزارة العديد من المبادرات والخدمات الرقمية التي تعزز تمكين كبار السن إلكترونيًا، ومن أبرز هذه الخدمات التي أتاحتها الوزارة عبر موقعها الرسمي وتطبيقها الإلكتروني الموحد خدمة إصدار بطاقة امتياز كبار السن الرقمية وهي خدمة تمنحهم الأولوية في الخدمات والخصم على بعض الخدمات العامة، وتُدار إلكترونيًا عبر تطبيق الوزارة الذي يتيح أيضًا إمكانية الوصول إلى خدمات أخرى متنوعة بسهولة، بما في ذلك تتبع الطلبات المقدمة والاستعلام عنها والحصول على الأجهزة الطبية المعينة، كما عملت الوزارة على إظهار بطاقة كبار السن في تطبيق الوزارة ومحفظة البطاقات الرقمي، وأطلقت الوزارة خدمة الشمولية الرقمية المخصصة لمستفيدي الضمان الاجتماعي من كبار السن؛ بهدف تسهيل إجراءات التسجيل والوصول إلى الدعم وتتيح هذه الخدمة للمستفيدين.
ومن خلال إستراتيجية شاملة أثمرت جهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في مجال تمكين الأيتام عن توظيف نحو 80% من الأيتام الباحثين عن عمل، وتدريب أكثر من 3200 شاب وفتاة عبر مسارات تأهيلية متخصصة، بالتعاون مع القطاع الخاص وغير الربحي، كما عملت الوزارة على أتمتة كافة الخدمات الموجهة للأيتام عبر منصات رقمية متطورة تسهل الحصول عليها مع الاستمرار في تطوير منظومة الحماية الأسرية؛ لضمان بيئة مجتمعية آمنة ومستقرة لجميع الأفراد.
وتؤكد هذه المنجزات المتسارعة في قطاع التنمية الاجتماعية أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تمضي بثبات نحو بناء نموذج تنموي مستدام يضع المواطن في قلب السياسات والبرامج، ويعزز التمكين والعدالة الاجتماعية، بما يدعم تحقيق مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر وبنيان متين، وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
التنمية الاجتماعيةأخبار السعوديةوزارة الموارد البشريةأخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: التنمية الاجتماعية أخبار السعودية وزارة الموارد البشرية أخر أخبار السعودية وزارة الموارد البشریة التنمیة الاجتماعیة رؤیة المملکة ذوی الإعاقة ألف مستفید کبار السن أکثر من
إقرأ أيضاً:
تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م والتي حددت موضوعها بعنوان: «الماء حياة ونماء».
وقالت الوزارة أن الهدف المراد توصيله: الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية أما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصا».
وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.
الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ؛ فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾ .
الخطبة الثانيةالحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ:
فإن المواردَ العامةَ ليستْ ملكًا لكَ أو لغيرك، بلْ هيَ ملكٌ للجميع، فاجعلْ تعاملَكَ معَ المواردِ العامةِ صونًا لنعمةِ ربِّكَ، وانشرْ بذورَ الترشيدِ والنظامِ في حياتِكَ، فالمواردُ العامةُ ثروةُ الأوطانِ، وبها تنتفعُ المجتمعاتُ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ الاقتصادَ في أوقاتِهِ وأحوالِهِ، وينضبطُ في استخدامِ الماءِ والطاقةِ والغذاءِ، فيتحولُ إلى عنصرٍ نافعٍ يحمي بيئتَهُ، ويصونُ نعمَ ربِّهِ، بالابتعادِ عنِ التبذيرِ والإسرافِ، والتحولِ إلى استخدامِ التقنياتِ الحديثةِ، فصُنْ بالوعيِ مواردَكَ، وحصِّنْ بالمسؤوليةِ حياتَكَ، تبنِ وطنًا قويًّا في مبادئِهِ، ناجحًا في اقتصادِهِ، مستقيمًا في أحوالِهِ، محافظًا على بيئتِهِ، مهتمًّا بنظافتِها، وقد أكدَ المصطفى ﷺ على أنَّ المواردَ حقٌّ مشتركٌ لا يجوزُ احتكارُهُ أو الانفرادُ به دونَ الخلقِ، فقالَ ﷺ: «الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: الماءِ والكلإِ والنارِ».
كنْ حذرًا من تبديد تلك الموارد، وتجنب السلوكياتِ السيئةَ، كالإفراطِ في استهلاكِ الغذاءِ وإلقاءِ بقاياهُ في النفاياتِ، والعبثِ بالأوراقِ والأدواتِ المكتبيةِ والحكوميةِ، والإسرافِ في استخدامِ الوقودِ وحرقِ الطاقةِ بلا طائلٍ، فتلكَ سلوكياتٌ مفسدةٌ للنعمِ، ومبددةٌ للثرواتِ، وتأملْ كيفَ جعلَ الإسلامُ المواردَ أمانةً، لتكونَ نعمُ اللهِ وسيلةَ حياةٍ، فكنْ لينًا في توجيهِ أبنائِكَ، مصلحًا في مجتمعِكَ، وتلطفْ في نشرِ ثقافةِ الترشيدِ في المدارسِ والمؤسساتِ، فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ المواردِ يبني الحضاراتِ، ويحافظُ على الطاقاتِ، وبالانضباطِ تدومُ النعمة، وتعظمُ الفائدةُ، في إطارِ الاستمساكِ بقولِهِ جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ .