في مشهد يلخص تصاعد الصراع بين الإنسان والحياة البرية في جنوب شرق آسيا، اختارت دولتان مسارين مختلفين للتعامل مع الأفيال التي غادرت الغابات ودخلت حقول المزارعين وقراهم.

وبينما مدت إندونيسيا عشرات الكيلومترات من الأسلاك الكهربائية لردع الفيلة، بدأت تايلند تجربة لقاح لتحديد نسلها في البرية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مشهد غير مألوف.

. غراب بحر مصاب يطرق باب الطوارئ في مستشفى طلبا للنجدةlist 2 of 2شاهد.. قرد "بابون" يقتحم مسجدا ويدفع المصلين إلى الفرارend of listسياج صاعق في أتشيه

في إقليم أتشيه الإندونيسي، شُيد سياج كهربائي منخفض الفولت بطول يقارب 80 كيلومترا في مناطق نائية من مقاطعة أتشيه الشرقية، يمر عبر ست قرى في منطقتي بينارون وسيرباجادي الفرعيتين، بهدف تقليل المواجهات المتزايدة بين الفيلة السومطرية المحمية والقرويين، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في المقاطعة.

وتدخل الفيلة بانتظام الأراضي الزراعية والمزارع المحيطة بالغابات بحثا عن الغذاء، مدمرة المحاصيل ومثيرة حالة من الخوف بين السكان.

ويعد إقليم أتشيه جزءا من منظومة "لوسر إيكوسيستم"، أحد آخر الموائل المتبقية للفيلة والنمور السومطرية المهددة بدرجة كبيرة بالانقراض.

وتشير تقديرات الصندوق العالمي للطبيعة إلى أن عدد الفيلة السومطرية يتراوح بين 2400 و2800 فقط، وهو ما يجعل أي نفوق إضافي خسارة مباشرة لتنوع حيوي نادر.

الفيلة تدخل بانتظام الأراضي الزراعية والمزارع المحيطة بالغابات بحثا عن الغذاء (أسوشيتد برس)لقاح لتحديد نسل الفيلة

على الجانب الآخر من حدود الغابات في تايلند، حيث أدت إزالة مساحات من الغطاء الحرجي لصالح الزراعة إلى تضييق موائل الفيلة ودفعها إلى الاقتراب أكثر من البشر، تتجه السلطات إلى حل حيوي مثير للجدل يتمثل في "لقاح لتحديد النسل".

فقد بدأت الجهات المعنية باستخدام لقاح أمريكي الصنع على الفيلة البرية، بعد تجربة استمرت عامين على سبعة فيلة مستأنسة وأثبتت نتائج وُصفت بأنها "واعدة"، حسب مسؤول في مكتب صون الحياة البرية.

ويمكن للقاح أن يمنع الحمل مدة تصل إلى سبع سنوات، تعود بعدها الفيلة إلى القدرة على التكاثر إذا لم تحصل على جرعة جديدة.

إعلان

تأتي هذه الخطوة في ظل أرقام رسمية مقلقة، إذ قتلت الفيلة العام الماضي 30 شخصا وأصابت 29 آخرين في تايلند، وسُجل أكثر من ألفي حادث ألحقت فيها الفيلة أضرارا بالمحاصيل.

وترى السلطات أن ضبط أعداد الفيلة التي تعيش قرب المناطق السكنية صار "ضرورة" للحد من المخاطر المتزايدة على القرى والمزارع.

لكن لقاح تحديد النسل لا يمر من دون معارضة، فبعض المنتقدين يحذرون من أن الاعتماد المفرط على وقف تكاثر الفيلة قد يقوض جهود صون الحياة البرية على المدى البعيد، خاصة أن الفيلة جزء من الهوية الوطنية التايلندية، ولها تقاليد ممتدة في الزراعة والنقل والاحتفالات الشعبية، كما أنها أصبحت رسميا رمزا للأمة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات طبيعة وتنوع

إقرأ أيضاً:

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط

ارتفعت الأسهم الأوروبية لدى افتتاح تعاملات اليوم /الثلاثاء/، بينما تراجعت أسعار النفط وسط تقييم المستثمرين للتطورات المتعلقة بالمفاوضات الرامية إلى إنهاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.7%، فيما صعد مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1%، وزاد مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.9%، بينما سجل مؤشر "فوتسي 100" البريطاني ارتفاعًا بنسبة 0.3%.

وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، حيث قفز سهم شركة "إس تي ميكروإلكترونيكس" إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 25 عاما، عقب رفع الشركة مستهدفاتها للإيرادات في قطاع مراكز البيانات، في مؤشر جديد على تنامي الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت، القياس العالمي للنفط، بنسبة 0.9% لتسجل 94.13 دولارا للبرميل، بعد أن قلصت بعض المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة على خلفية تقارير أفادت بتوقف إيران عن تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وساهم إعلان لبنان التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار بين مقاتلي حزب الله وإسرائيل في دعم معنويات المستثمرين، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض قذيفتين أطلقتا من الأراضي اللبنانية صباح اليوم، وفقًا لما أوردته وكالة "رويترز".

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة " إيه بي سي نيوز"، إنه يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران خلال الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى وجود "عقبة بسيطة" تعترض سير المفاوضات.

ولم تتضح بعد بصورة نهائية طبيعة ومستوى الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، في حين كان ترامب قد صرح في وقت سابق لشبكة "سي إن بي سي" بأنه لا يشعر بالقلق إزاء توقف الردود الإيرانية على المفاوضات، قبل أن يؤكد لاحقًا أن المحادثات بين الجانبين "تشهد تقدما سريعا".

وتأتي تحركات الأسواق الأوروبية في وقت أظهرت فيه بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" تسارع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال مايو الماضي إلى 3.2% على أساس سنوي، مقارنة بـ3% في أبريل، متوافقا مع توقعات المحللين، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري.

وأرجعت البيانات ارتفاع التضخم بصورة رئيسية إلى زيادة أسعار الطاقة بنسبة 10.9% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بارتفاع بلغ 10.8% في الشهر السابق، كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 3.5% مقابل 3% في أبريل.

طباعة شارك الأسهم الأوروبية تراجعت أسعار النفط المفاوضات الرامية منطقة الشرق الأوسط ارتفع مؤشر ستوكس 600 أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب

مقالات مشابهة

  • فرج عامر: الشحات لم يتفق مع الأهلي.. وجلسة حاسمة خلال 3 أيام لتحديد مصيره
  • حرية النباح!
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • واشنطن تدفع نحو تهدئة تدريجية بين لبنان وإسرائيل
  • «إيبولا» يتفشى في الكونغو.. 321 إصابة وسباق عالمي لتطوير لقاح جديد
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • شاي النعناع.. مشروب دافئ يساعد في تهدئة التهاب الحلق وتخفيف احتقان الأنف