تدشين "كرسي اليونسكو للابتكارات" بجامعة مسقط في مجال تحويل النفايات إلى وقود
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
مسقط- الرؤية
انطلقت، الإثنين بجامعة مسقط، الندوة الوطنية "هندسة مستقبل الكراسي البحثية في سلطنة عُمان"، والتي نظمتها وزارة التعليم ممثلة باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والعلوم والثقافة بالتعاون مع جامعة مسقط، واستهدفت مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة في سلطنة عُمان، ورؤساء الجامعات ومراكز البحث، ورؤساء الكراسي البحثية، والجهات التمويلية والباحثين والباحثات.
ويأتي تنظيم الندوة بالتزامن مع التدشين الرسمي لكرسي اليونسكو البحثي بجامعة مسقط، وفي ظل التطور الملحوظ للكراسي البحثية العُمانية، حيث تم إنشاء (10) كراسي بحثية تحت مظلة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وكرسيان تحت مظلة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).
وهدفت الندوة إلى مناقشة واقع الكراسي البحثية في سلطنة عُمان، وإعادة هندسة منظومتها لتعزيز دورها كمنصات فاعلة في إنتاج المعرفة وتوجيه الابتكار ودعم التنمية المستدامة، بما يتماشى مع أولويات رؤية عُمان 2040، وأيضاً تبادل الخبرات والتجارب المحلية والدولية، ووضع أطر عملية لتعظيم مساهمة الكراسي البحثية في بناء الاقتصاد المعرفي، ودفع عجلة البحث العلمي لخدمة أهداف التنمية الشاملة في سلطنة عُمان.
وأكد الأستاذ الدكتور خميس بن حمد اليحيائي رئيس جامعة مسقط، أن تنظيم الندوة الوطنية وتدشين كرسي اليونسكو البحثي يجسدان رؤية الجامعة في أن تكون منصة أكاديمية رائدة لإنتاج المعرفة وتوجيه الابتكار، مشيرًا إلى أن الكراسي البحثية تمثل ركيزة أساسية في ربط البحث العلمي بالأولويات الوطنية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية. وأضاف أن جامعة مسقط تضع الطلبة والباحثين في صميم استراتيجيتها، وتسعى إلى توفير بيئة بحثية متقدمة تسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة محليًا وعالميًا.
وأشار الدكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، إلى أنَّ هذه الندوة تأتي كمنصة لإعادة التفكير وهندسة منظومة الكراسي البحثية وطنيًا، لتحويلها من وحدات أكاديمية تقليدية إلى منصات وطنية فاعلة لإنتاج المعرفة وتوجيه الابتكار، بما يتواءم مع توجهات رؤية عُمان 2040، كما أنها تمثل خطوة عملية لتشخيص تحديات الكراسي القائمة وبناء معالجات تعزّز فاعليتها واستدامتها، معربًا عن فخر اللجنة بوجود (12) كرسيًا بحثيًا في الجامعات العُمانية تحت مظلة منظمات "اليونسكو" و"الإيسيسكو".
وأوضح أن إنشاء هيئة البحث العلمي والابتكار يعكس الاهتمام الحكومي المتزايد بجعل البحث العلمي ركيزة للتنمية المستدامة وبناء الاقتصاد المعرفي، لافتاً إلى أن الكراسي البحثية تُعد إحدى الأدوات الفاعلة لتحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع والاقتصاد.
وتمحورت أعمال الندوة حول حوكمة الكراسي البحثية ومؤشرات الأداء، وسبل استدامتها التمويلية، ودورها في خدمة الاقتصاد الوطني والتنويع الاقتصادي، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، واستشراف مجالات الكراسي المستقبلية المرتبطة بالأولويات الوطنية. فيما استعرض خلالها رؤساء عدد من الكراسي البحثية القائمة في الجامعات العُمانية نماذج ونقاشات حول رؤية وطنية موحدة للمنظومة، وأبرز التحديات التي تواجه استدامة هذه الكراسي وآليات مواجهتها، كما جرى عرض تجارب كراسي بحثية في مجالات حيوية مثل التقنيات الحيوية البحرية، ودراسات الأفلاج، ومخاطر الزلازل، والذكاء الاصطناعي، وأخلاقياته، والطاقة المتجددة، والتراث العالمي.
وتضمنت فعاليات الندوة حزمة من الورش المصاحبة التي يُنتظر أن تثمر عن توصيات ومقترحات عملية تسهم في رسم ملامح مستقبل الكراسي البحثية في سلطنة عُمان، وتعزيز فاعليتها واستدامتها، وترسيخ مكانة الجامعات العُمانية بوصفها مراكز وطنية رائدة للتميز العلمي والبحثي.
واختُتمت الفعالية بالإعلان عن تدشين كرسي اليونسكو للابتكارات بجامعة مسقط في مجال تحويل النفايات إلى وقود، في خطوة نوعية تجسد توجه الجامعة نحو توظيف البحث العلمي لمعالجة التحديات البيئية، ودعم الاقتصاد الأخضر، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تكريم عدد من المشاركين تقديرًا لجهودهم ومساهماتهم الفاعلة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني التعاون في مجال التدريب المهني
على هامش مشاركته في فعاليات الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة حاليًا بمدينة جنيف، عقد وزير العمل حسن رداد لقاءين ثنائيين مع وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري البروفيسور عبد الحق سايحي، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات العمل ذات الاهتمام المشترك، ودعم العمل العربي والدولي المشترك، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وتناول لقاء الوزير رداد مع نظيره الجزائري سبل تفعيل التعاون بين مصر والجزائر في مجالات العمل المختلفة، حيث تبادل الجانبان الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات التدريب المهني، والتشغيل، وعلاقات العمل، وتفتيش العمل، والسلامة والصحة المهنية. كما أكدا أهمية تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، بما يعكس في أنشطتها التنفيذية مستجدات وتطورات أسواق العمل.
كما ناقش وزير العمل مع نظيره السوداني سبل التعاون في ملف التدريب المهني، من خلال تطوير المناهج التدريبية، وتنفيذ برامج تدريب المدربين، وتعزيز التوأمة المؤسسية بين الجهات المعنية في البلدين، إلى جانب الاستفادة من خبرات المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية في بناء القدرات ونشر ثقافة السلامة المهنية، بما يسهم في توفير بيئة عمل آمنة ولائقة.