بودابست"أ.ف.ب": أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال زيارته المجر اليوم الاثنين بحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان، واستبق الانتخابات التي تشكل خطرا على استمرار هذا المسؤول ذي التوجهات القومية في السلطة، بتأكيده أن فوزه سيشكّل نجاحا للولايات المتحدة.

تعد المجر المحطة الأخيرة ضمن جولة روبيو في أوروبا حيث ألقى خطابا أمام مؤتمر ميونيخ للأمن وزار حليفا يمينيا آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديره الكبير لأوربان قائلا في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي الجمعة إن رئيس الوزراء حقق نتائج "مذهلة" في المجر.

لكن أوربان (62 عاما) يواجه انتخابات تشريعية يوم 12 أبريل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب "تيسا" المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزبه "فيديش".

قال روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أوربان عقب اجتماعهما "أستطيع أن أؤكد لكم بثقة أن لدى الرئيس ترامب التزاما راسخا بنجاحكم، لأن نجاحكم هو نجاحنا".

وذكّر بأن العلاقة بينن ترامب وأوربان "وثيقة جدا"، و"أثمرت فوائد ملموسة" - "لا تخافوا"- وأكد أوربان أن الحكومة "ستُشكّل بعد الانتخابات في المجر بناء على ما يريده الشعب المجري".

وأضاف أوربان، الذي عاد إلى السلطة عام 2010 "أحيانا أخسر، وأحيانا أفوز... لذا لا تخافوا مما سيحدث إن لم نفز، فهذا أمر مـألوف هنا".

وفي خطاب سابق من الاسبوع الجاري، شدد أوربان على أنه سيواصل معركته ضد "المنظمات المدنية الزائفة والصحافيين والقضاة والسياسيين الذين تم شراؤهم"، في تصريحات تشبه كثيرا تلك التي تصدر عن ترامب في الولايات المتحدة.

وندد أيضا بما أسماه "آلة القمع" لدى بروكسل، في هجوم جديد على قيادة الاتحاد الأوروبي التي اختلف معها بشأن مجموعة كبيرة من القضايا.

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي صوت معارض في سلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترامب.

وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية بولا بينهو خلال مؤتمر صحافي إن "لحكومة الولايات المتحدة أن تقرّر مَن تدعم ومتى وكيف تدعم أو لا تدعم".

وكان روبيو قد وصل إلى بودابست امس لإجراء محادثات مع أوربان اليوم قبل عودته إلى واشنطن.

وينطوي قراره زيارة فيكو وأوربان، وهما زعيمان قوميان تربطهما علاقات وثيقة بكل من ترامب وبوتين ويغردان خارج سرب الاتحاد الأوروبي، على رسالة دبلوماسية واضحة.

وفي خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن السبت، دعا روبيو أوروبا للانضمام إلى ترامب في معركته الرامية لحماية الحضارة الغربية من تهديد الهجرة الجماعية.

كما سعى في الوقت ذاته لطمأنة القادة الأوروبيين بشأن موقف الولايات المتحدة حيال حلف شمال الأطلسي (ناتو) وغرينلاند.

لكن رسالته الرئيسية تبقى بأن على أوروبا أن تدعم رؤية الرئيس الأمريكي. وأكّد من براتيسلافا امس "لا نطلب من أوروبا أن تكون تابعة للولايات المتحدة... نريد أن نكون شريكا لكم. نريد بأن نعمل مع أوروبا، أن نعمل مع حلفائنا".

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن هذا الأسبوع لحضور الاجتماع الأول الخميس لـ"مجلس السلام" الذي شكله ترامب والذي يرى فيه معارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

تحوّل أوربان إلى بطل في نظر العديد من أنصار ترامب بفعل معاداته للهجرة أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترامب في مارالاغو في فلوريدا.

كذلك تطرّقت محادثات اليوم الاثنين إلى مسألة الطاقة، كما حصل في سلوفاكيا.

عندما زار أوربان البيت الأبيض عام 2025، منح ترامب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة طهران: ننتزع الامتيازات بالصواريخ وليس بالمفاوضات

 وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي