نائب برلماني يعلن التبرع الكامل بأعضائه بعد الوفاة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أعلن الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ، عن وصية إنسانية يقرّ فيها بالتبرع بجميع أعضائه وأنسجته الصالحة طبيًا عقب وفاته، مؤكدًا أن قراره صادر بإرادته الحرة الكاملة، ودون أي ضغط أو إكراه، ويعكس قناعاته وقيمه الإنسانية.
وطالب البياضي في بيان صحفي أسرته وورثته باحترام وصيته واعتبار موافقتهم المستقبلية امتدادًا لإرادته المعلنة في حياته، مشددًا على أن التبرع يتم دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو الجنسية أو الوضع الاجتماعي، ووفقًا للقوانين والضوابط الطبية المعمول بها في الدولة.
كما فوّض الجهات الطبية المختصة باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وطبية لتنفيذ وصيته، بما يحقق أقصى منفعة إنسانية ممكنة، مع الالتزام الكامل بالمعايير الأخلاقية ومنع أي استغلال تجاري.
وأكد النائب في نص وصيته إيمانه بقيمة الحياة الإنسانية، معتبرًا أن التبرع بالأعضاء «ليس فقدانًا، بل منحٌ للحياة»، وأن الإنسان يمكن أن يترك أثرًا يتجاوز حدود رحيله، حين يتحول جسده إلى سبب في إنقاذ آخرين.
وأوضح أن عضوًا واحدًا قد ينقذ حياة كاملة، بينما يمكن لعدة أعضاء أن تعيد البصر أو النفس أو الحركة أو الكرامة لإنسان كان ينتظر الأمل، داعيًا إلى النظر للتبرع باعتباره مسؤولية إنسانية، لا بطولة فردية.
واختتم وصيته بمناشدة أسرته وأحبائه احترام قراره، واعتباره مصدر فخر وأثر حياة ممتد، معربًا عن أمله في أن تكون وصيته سببًا في إنقاذ إنسان أو تخفيف ألم أو زرع أمل جديد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب مجلس النواب التبرع
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.