استراتيجية دمج وتأهيل ذوي الهمم زراعيا في ورشة عمل نظمها إعلام الإسكندرية
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
دشن مجمع إعلام الإسكندرية التابع لقطاع الإعلام الداخلي فعاليات ورشة عمل تخصصية تحت مسمى تمكين ذوي الاعاقة زراعيا والتي جاءت تنفيذا لخطط الدولة الرامية إلى استثمار طاقات كافة الفئات المجتمعية وتطوير مهاراتهم اليدوية والحركية
حيث ركزت الفعالية على تقديم الدعم المعرفي والتطبيقي لعدد من المشاركين من جمعية زهور الحياة بمنطقة برج العرب وذلك بهدف خلق فرص حقيقية للتعايش والدمج المجتمعي الفعال
تعكس هذه الفعالية التحركات الرسمية المكثفة لتعزيز قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المشروعات التنموية الصغيرة والمتناهية الصغر من خلال تدريبات عملية تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وبناء الشخصية المستقلة القادرة على العطاء والإنتاج المثمر في المجتمع المصري
حيث انطلقت أعمال الورشة بكلمة ألقاها تامر سالم مسئول الإعلام التنموي بمجمع إعلام الإسكندرية والذي أوضح خلالها الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية الرسمية في نشر الوعي وفتح آفاق جديدة أمام ذوي الهمم لتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الأنشطة الاقتصادية والبيئية
وشدد على أن مثل هذه المبادرات تساهم بشكل مباشر في تعزيز استقلالية الفرد وتمنحه الثقة اللازمة للتفاعل مع محيطه الاجتماعي والمهني بكفاءة واقتدار
تحدثت الدكتور مها على رئيس قسم المحاصيل البستانية بمديرية الزراعة حول الأبعاد الصحية والنفسية لممارسة النشاط الزراعي مؤكدة أن الاعتماد على زراعة الخضروات والنباتات المنزلية يضمن الحصول على غذاء آمن تماما من الملوثات والكيماويات الضارة
وأشارت إلى أن الارتباط بالأرض والتعامل مع النبات يعزز من الحالة المزاجية ويقلل من حدة التوتر النفسي خاصة لدى فئة الأطفال من ذوي الإعاقة لما يوفره هذا النشاط من شعور بالإنجاز عند رؤية ثمار مجهودهم الشخصي تنمو يوما بعد يوم
تقنيات الزراعة المنزلية الحديثة وأثرها في تنمية المهارات الحركية للشبابشرحت الدكتور مها على الأساليب العلمية الصحيحة لزراعة أنواع محددة من النباتات التي تتسم بسهولة الرعاية والنمو السريع داخل المحيط السكني مثل النعناع والريحان والبقدونس بالإضافة إلى محاصيل الفلفل والطماطم
وقدمت عرضا تفصيليا حول كيفية استخدام الأصص والمساحات الضيقة لتحويلها إلى وحدات إنتاجية صغيرة تتناسب مع إمكانات المنازل المختلفة مما يجعل من الزراعة نشاطا متاحا وميسرا للجميع دون عوائق مكانية
استفاضت رئيس قسم المحاصيل البستانية في توضيح العوامل البيئية الضرورية لضمان نجاح الزراعة المنزلية حيث وجهت بضرورة تعريض النباتات لضوء الشمس في الساعات الأولى من الصباح لضمان عملية البناء الضوئي السليمة
وحذرت من مخاطر التعرض المباشر لأشعة الظهيرة الحارقة التي قد تؤدي إلى ذبول الأوراق وتلف المحصول كما شددت على أهمية الالتزام بجداول ري منتظمة ومتوازنة تمنع غرق الجذور أو جفاف التربة لضمان بقاء النبات في حالة صحية جيدة
انتقل المشاركون عقب ذلك إلى الحديقة الملحقة لبدء المرحلة التطبيقية تحت إشراف مباشر من المهندسة رحاب بسيوني مسئول العلاقات العامة بجمعية زهور الحياة حيث خاض الأطفال تجربة عملية لغرس الشتلات وتجهيز التربة المناسبة لكل نوع من النباتات
وسادت حالة من السعادة الغامرة بين الحضور وهم يطبقون القواعد النظرية التي تعلموها مما ساعد على ترسيخ المعلومات في أذهانهم وتحويلها إلى مهارة يدوية مكتسبة تعزز من قدراتهم البدنية والذهنية
جاءت هذه الفعالية تحت إشراف أماني سريح مدير إدارة إعلام الإسكندرية وبمتابعة ميدانية من حسام حافظ أخصائي إعلام بمجمع إعلام الإسكندرية
وذلك في سياق تنفيذ توجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي بضرورة النزول إلى الميدان وتقديم خدمات توعوية وتدريبية ملموسة تساهم في تغيير حياة المواطنين للأفضل ودعم رؤية الدولة المصرية في ملف التمكين الشامل لذوي الهمم بكافة المحافظات
. سيارة ربع نقل تطير في الهواء وتصرع ثلاثة أشخاص
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إعلام الإسکندریة
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.