هل يجب أن أسامح إخوتي رغم إساءتهم لي؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حبيبة من المنوفية تقول فيه: إخوتها يقاطعونها ويتحدثون عنها بكلام لم يحدث، رغم أنها لم تقصر مع أحد منهم وكانت فاتحة لهم بيتها، وتقول إن والدتها تطلب منها أن تسامحهم من أجل صلة الرحم لكنها لا تستطيع أن تسامح أو تنسى ما حدث.
. سماح عبد الفتاح توجه نصائح للأسرة في الشهر الكريم
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن هناك ملفين مهمين يجب التفريق بينهما؛ الملف الأول هو ملف الحقوق، فليس من أساسيات صلة الرحم أن يسامح الإنسان في حقه.
الحفاظ على صلة الرحمأما الملف الثاني فهو هل التمسك بالحق يمنع من صلة الرحم؟ والإجابة لا يمنع، بمعنى أن المسلم مأمور بالحفاظ على صلة الرحم تنفيذًا لأمر الله سبحانه وتعالى، كما علمنا سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها»، أي أن صلة الرحم لا تكون انتظارًا للمقابلة بالمثل، وإنما امتثالًا لأمر الله، وهذا لا يعني بالضرورة التنازل عن الحقوق، فيمكن للإنسان أن يظل واصلًا لرحمه، وفي الوقت نفسه يطالب بحقه ويتمسك به حتى لو وصل الأمر إلى القضاء.
وأضاف أن في نصيحة والدتها مقامًا إيمانيًا عاليًا جدًا، وهو مقام العافين عن الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}، موضحًا أن العفو من صفات المتقين، وأنه مقام رفيع عند الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ليلة الإسراء قصورًا مشرفة على الجنة فسأل عنها، فقيل إنها للكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، مؤكدًا أن من يعفو ينال منزلة عالية عند الله، وأن «ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا»، داعيًا السائلة إلى محاولة تنفيذ نصيحة والدتها بالعفو والصفح طمعًا في هذه المنزلة الرفيعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التسامح الفتوى قطع صلة الرحم الأخوة المسامحة صلة الرحم صلة الرحم
إقرأ أيضاً:
مفتاح البركة والرزق.. الأوقاف تعدد فضائل صلة الرحم بالدنيا والآخرة
قالت وزارة الأوقاف المصرية، إن صلة الرحم مش مجرد عادة اجتماعية، دي عبادة عظيمة، وسبب من أسباب البركة في العمر والرزق.
وأضافت وزارة الاوقاف في منشور لها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن سيدنا النبي ﷺ قال: "من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه".
صلة الرحم مفتاح البركة في العمر والرزقوتابعت وزارة الأوقاف قائلة:" يعني لو عاوز ربنا يوسّع لك في رزقك ويبارك لك في عمرك، حافظ على علاقتك بأهلك، زُرهم، اسأل عنهم، اطمّن عليهم، حتى لو باتصال بسيط أو رسالة قصيرة.. المهم إن الودّ ما يتقطعش، ولو بكلمة.
ولأن صلة الرحم لها هذه المنزلة الكبيرة، كان التحذير من قطيعتها شديدًا.
قطيعة الرحم مش بس بتخلق جفاء بين القلوب، لكنها كمان بتحرم الإنسان من خيرٍ كثير، وبتبعده عن رحمة ربنا.
واستشهدت بقول الله تعالى: {فَهَلۡ عَسَیۡتُمۡ إِن تَوَلَّیۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوۤا۟ أَرۡحَامَكُمۡ (٢٢) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ *لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ* فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰۤ أَبۡصَـٰرَهُمۡ (٢٣)} [محمّد: ٢٢-٢٣]
وسيدنا النبي ﷺ قال: "لا يدخل الجنة قاطع رحم".
عشان كده حافظ على رحمك، وتمسّك بأهلك، وخلي بينك وبينهم باب مفتوح للمودة والتواصل.
ولو كان بينك وبين حد من أهلك خصام ابدأ بالسلام، حتى برسالة صغيرة أو مكالمة بسيطة. مش لازم تستنى الطرف التاني، لأن الخير في اللي يبدأ، والفضل في اللي يسعى للصلح، ويجمع الشمل، ويطفي نار الخلاف.
صلة الرحم فريضة، وباب من أبواب الخير.
وكل خطوة فيها رضا من ربنا، وخير لك في الدنيا، وأجر لك في الآخرة.