خبير اقتصادي يتحدث عن أولويات محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
أكد المحلل الاقتصادي سامي رضوان أن ملف الاستثمارات الخارجية الليبية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا، نظرًا لما يحمله من تركة ثقيلة تشمل التجميد والخسائر المتراكمة، نتيجة سياسات النظام السابق التي غلّبت الاعتبارات السياسية على حساب الجدوى الاقتصادية.
وأوضح رضوان، في تصريح لـ”عين ليبيا”، أن محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تسعى، منذ تولي مجلس إدارتها برئاسة وزير الاقتصاد السابق مصطفى أبوفناس، إلى تبنّي نموذج عملي يهدف إلى تسوية مشكلات الاستثمارات الخارجية، إلى جانب تطوير ودعم الاستثمارات القوية القابلة للنمو.
وأشار إلى أن من بين هذه الاستثمارات شركة أولى إنرجي، التي تشهد توسعًا ملحوظًا في عدد من الدول الأفريقية، وتسعى حاليًا إلى دخول السوق الليبي عبر مشاريع مشتركة، بما يعكس توجهًا لإعادة توظيف الأصول الخارجية ضمن رؤية اقتصادية أكثر فاعلية.
وفي السياق ذاته، لفت رضوان إلى أن المحفظة تعمل بالتوازي على تعزيز الاستثمار الداخلي، من خلال تطوير شركاتها العاملة، وإعادة تفعيل المشروعات المتوقفة، إضافة إلى السعي لتنفيذ مشاريع بنية تحتية، بما يتماشى مع احتياجات التنمية الحالية، ويحد من هدر الأصول وضياع الفرص الاقتصادية.
واعتبر أن هذا النموذج المزدوج، القائم على حماية الاستثمارات الخارجية وتعزيز الاستثمار الداخلي في آن واحد، يمثل المسار الأمثل لإدارة هذا الملف الحساس، مؤكدًا أهمية توفير الدعم اللازم لهذا التوجه ما دامت المحفظة تتحمل مسؤولياتها في استغلال مكامن القوة الاقتصادية، وعدم الجمود أمام التحديات القائمة.
كما نوه رضوان إلى أن محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تعمل على عقد شراكات استراتيجية وجذب مستثمرين لتمويل مشاريعها، بهدف تجنب تحميل خزانة الدولة أعباء مالية إضافية، وفتح آفاق جديدة للتنمية دون استنزاف الميزانية العامة.
واختتم رضوان بالإشادة بمشروع ليبيا أفريقيا لممري العبور، الذي تتبناه المحفظة، واصفًا إياه بالمشروع التنموي الضخم الذي يتكامل مع خطط تطوير الموانئ والبنية التحتية، ويهدف إلى تعزيز الربط الداخلي والإقليمي عبر بنية تحتية استراتيجية تميّزه عن غيره من المشاريع المماثلة في القارة الأفريقية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أفريقيا استثمار الاستثمارات الخارجية الليبية لیبیا أفریقیا
إقرأ أيضاً:
برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن مدينة العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا حقيقيًا للجمهورية الجديدة، وتجسيدًا لرؤية الدولة المصرية في تحويل التحديات إلى فرص تنموية واعدة، مشيرًا إلى أن المدينة نجحت في سنوات قليلة في ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار والأعمال.
وأوضح كشر، في بيان اليوم أن الاستعدادات الجارية لموسم صيف 2026 تعكس حجم التطور الذي تشهده المدينة، لافتًا إلى أن التوسع في حركة الطيران المباشر من عدد من العواصم العربية إلى العلمين الجديدة يؤكد تنامي الثقة الإقليمية والدولية في المدينة وقدرتها على جذب الزوار والمستثمرين من مختلف دول العالم.
وأشار عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ إلى أن المشروعات العمرانية والتنموية العملاقة التي أُقيمت داخل المدينة، وفي مقدمتها منطقة الأبراج الشاطئية والمناطق السكنية والخدمية المتكاملة، ساهمت في تحويل العلمين الجديدة إلى مدينة نابضة بالحياة على مدار العام، وليس مجرد مقصد موسمي خلال أشهر الصيف.
وثمّن كشر استضافة المدينة للاجتماعات السنوية لـ البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) خلال شهر يونيو الجاري، مؤكدًا أن هذه الفعاليات الاقتصادية الكبرى تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للأعمال والتجارة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الإفريقية، بما يدعم جهود الدولة في تعميق الشراكات الاقتصادية بالقارة.
وأضاف أن استضافة منتدى الأعمال الإفريقي والبطولة العربية للجودو إلى جانب الفعاليات الاقتصادية والدبلوماسية الأخرى، يعكس نجاح الدولة في تقديم مدينة العلمين الجديدة كمنصة دولية متعددة الأنشطة تجمع بين الاستثمار والسياحة والرياضة والثقافة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات التشغيل وجذب رؤوس الأموال.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر تصريحاته بالتأكيد على أن استضافة مصر لـ القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي ضمن الفعاليات المهمة التي تشهدها المدينة، يعكس الثقة الدولية المتزايدة في قدرات الدولة المصرية التنظيمية والتنموية، ويؤكد أن العلمين الجديدة أصبحت إحدى أبرز واجهات مصر الحديثة ورمزًا لما تحقق من إنجازات في مسيرة البناء والتنمية الشاملة.