ترمب: مجلس السلام سيتجاوز غزة لدور عالمي أوسع
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن مجلس السلام، الذي أُعلن عن تأسيسه مطلع العام، لن يقتصر دوره على غزة، بل سيمتد للعمل على إحلال السلام في العالم.
وأضاف ترمب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته إلى واشنطن اليوم الثلاثاء، أن المجلس سيذهب لما هو أبعد من غزة، وأن قادة العالم المشاركين فيه سيقدمون أموالا كبيرة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة، رغم انتقاده أداء المنظمة التي "لم ترقَ إلى مستوى إمكانياتها"، على حد قوله.
وقال ترمب إن أعظم قادة العالم انضموا إلى مجلس السلام، مشددا على أن المجلس يمتلك فرصة لأن يكون أهم مجلس على الإطلاق، وأنه يسعى لنجاح مهمته في غزة وتحقيق سلام أوسع في الشرق الأوسط.
وكان ترمب قد أعلن تأسيس مجلس السلام يوم 15 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، الذي نص على دور المجلس في الإشراف على الترتيبات المتعلقة بغزة بعد وقف القتال.
ورغم ذلك، فإن إنشاء المجلس قوبل بتشكيك عدد من الدول الغربية التي امتنعت عن الانضمام إليه، بسبب الصلاحيات الواسعة الممنوحة للرئيس الأمريكي، بما فيها حق النقض وتعيين الأعضاء مدى الحياة.
واعتبر مراقبون هذه الهيكلية محاولة لبناء منصة دولية موازية قد تُستخدم لتجاوز أدوار الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
اجتماع تدشيني في واشنطن
ومن المقرر أن يعقد مجلس السلام اجتماعه الأول في واشنطن بعد غد الخميس، 19 فبراير/شباط، وهو أول اجتماع رسمي للمجلس منذ توقيع ميثاق تأسيسه خلال منتدى دافوس الشهر الماضي.
ويُقدَّم الاجتماع باعتباره تدشينا لعمل هيئة دولية جديدة مفوضة بمتابعة ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار في غزة.
وحسب نص الدعوة الموجهة إلى الدول الأعضاء، سيطلق المجلس "مبادرة دولية لإعادة إعمار غزة، توحد دولا ومؤسسات وشركاء في حملة مستمرة تضع أسس الازدهار المستدام ومستقبلا أفضل للقطاع".
إعلانوكان الرئيس الأمريكي أعلن أن الدول الأعضاء في مجلس السلام تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وأضاف في منشور سابق على منصته تروث سوشيال أن دول المجلس تعهدت أيضا بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في قوة الاستقرار المزمع نشرها في غزة، مؤكدا أن المجلس "سيثبت أنه أهم هيئة دولية في التاريخ"، ومعربا عن فخره لتوليه رئاسة هذه الهيئة.
ويترأس ترمب المجلس الذي يضم 27 عضوا، ويحمل تفويضا من مجلس الأمن لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يشمل ملفات الإدارة المدنية والإعمار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مجلس السلام أن المجلس فی غزة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو