مصر والمغرب يكتبان الفصل الأبرز في ربع النهائي القاري .. نصف المقاعد بين القاهرة والرباط
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
لم تكن قرعة ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفيدرالية الإفريقية هذا الموسم مجرد محطة تنظيمية عابرة في كواليس الاتحاد الإفريقي بل تحولت إلى عنوان عريض يعكس خريطة القوة الجديدة في القارة السمراء.
فمن أصل 16 فريقًا تأهلوا إلى دور الثمانية في البطولتين حضرت مصر والمغرب بـ8 أندية كاملة أي نصف عدد المتأهلين في مشهد يعكس تفوقا كرويا واضحا لشمال إفريقيا ويؤكد أن الطريق إلى اللقب سيمر بشكل أو بآخر عبر القاهرة أو الرباط.
في البطولة الأكبر والأكثر هيبة تأهل أربعة أندية من البلدين إلى ربع النهائي:
الأهلي وبيراميدز من مصر ونهضة بركان والجيش الملكي من المغرب.
وجود هذا الرباعي ليس صدفة عابرة بل نتيجة مشروع متكامل قائم على الاستقرار الإداري والإنفاق المنظم والتراكم الفني عبر سنوات من المشاركات القارية المتواصلة.
الأهلي يدخل الأدوار الإقصائية بخبرة بطل يعرف تفاصيل البطولة جيدا ويجيد التعامل مع ضغوطها النفسية والتكتيكية.
بيراميدز من جانبه يواصل تثبيت أقدامه بين الكبار بعد أن أثبت في دور المجموعات أنه لا يكتفي بالمشاركة بل ينافس على الصدارة.
أما في المغرب فقد تحولت تجربة نهضة بركان إلى قصة نجاح قارياً خلال السنوات الأخيرة بينما يعكس الجيش الملكي عودة قوية لمدرسة عريقة اعتادت المنافسة على الألقاب.
وستكون النتيجة أن ربع نهائي يحمل في طياته احتمالات صدامات مباشرة بين العملاقين المصري والمغربي وربما يفتح الباب أمام نصف نهائي بنكهة شمال إفريقية خالصة.
الكونفيدرالية .. الامتداد الطبيعي للهيمنةالمشهد ذاته تكرر في كأس الكونفيدرالية الإفريقية حيث حضرت مصر والمغرب أيضًا بأربعة أندية:
الزمالك والمصري من مصر والوداد المغربي وأوليمبيك آسفي من المغرب.
الزمالك يدخل الأدوار الإقصائية بطموح استعادة الهيبة القارية بينما يسعى المصري لتأكيد حضوره كمنافس حقيقي لا يكتفي بعبور دور المجموعات.
وعلى الجانب الآخر يبقى الوداد رقما صعبا بتاريخ طويل في البطولات الإفريقية في حين يواصل أوليمبيك آسفي تقديم نفسه كمشروع فريق منظم قادر على مفاجأة الكبار.
ما وراء نصف المقاعدأن تسيطر دولتان فقط على 50% من مقاعد ربع النهائي في بطولتين قاريتين فهذا مؤشر يتجاوز حدود المصادفة.
الكرة المصرية والمغربية تعيشان مرحلة نضج فني وإداري مدعومة ببنية تحتية متطورة ودوريات محلية تنافسية وجماهير تضغط حتى اللحظة الأخيرة.
كما أن التراكم في خوض المباريات الإقصائية منح هذه الأندية ميزة نفسية واضحة فهي لا تدخل ربع النهائي كمجرد ضيف بل كمرشح يعرف كيف تدار مواجهات الذهاب والإياب وكيف تحسم التفاصيل الصغيرة.
هل نشهد نهائيًا مصريًا–مغربيًا؟السيناريو ليس مستبعدًا .. فالعدد الحالي من الأندية يفتح الباب أمام احتمال تكرار مواجهات مباشرة بين أندية البلدين في نصف النهائي أو حتى في المباراة النهائية سواء في دوري الأبطال أو الكونفيدرالية.
و ما يحدث ليس مجرد تفوق عددي بل إعلان غير مباشر بأن القاهرة والرباط تمسكان بنبض الكرة الإفريقية في هذه المرحلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دوري أبطال إفريقيا الكونفيدرالية الكونفيدرالية الإفريقية مصر والمغرب الأهلي بيراميدز نهضة بركان الجيش الملكي ربع نهائی دوری أبطال دوری أبطال إفریقیا مصر والمغرب ربع النهائی
إقرأ أيضاً:
مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استضافت مصر، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
تحديات تواجه القارة الإفريقية
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
توقيت بالغ الأهميةوأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.