طلب إحاطة بشأن استثناء فئات من أعضاء هيئة التعليم من صرف حافز 1000 جنيه دون سند قانوني
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تقدم النائب أمير أحمد الجزار عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن استثناء فئات من أعضاء هيئة التعليم الخاضعين لكادر 155 من صرف الحافز المعلن بقيمة 1000 جنيه دون سند قانوني.
تابعنا جميعاً ما أعلنته الحكومة ممثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن صرف حافز مالي بقيمة 1000 جنيه للمعلمين والعاملين بالوزارة، بدعوى تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، في ظل ما يعانيه قطاع التعليم من تحديات معيشية ومهنية متراكمة.
إلا أن الرأي العام التعليمي فوجئ ومعه عدد كبير من أعضاء هيئة التعليم، بأن هذا الحافز قد تم صرفه لفئات بعينها، شملت المعلمين القائمين بالتدريس، ومديري المدارس، ووكلاء المدارس فقط، في حين تم استبعاد فئات أخرى تمارس دورًا أصيلًا ومكملًا للعملية التعليمية، وعلى رأسهم الموجهون الفنيون بمختلف تخصصاتهم، سواء في المواد الأساسية كالعربية والرياضيات واللغة الإنجليزية، أو غيرها من التخصصات، فضلًا عن الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بالمدارس، رغم أن جميع هذه الفئات تخضع للكادر ذاته، وهو كادر المعلمين الصادر بالقانون رقم 155 لسنة 2007 وتعديلاته.
ويثير هذا الاستبعاد تساؤلات جوهرية حول الأساس القانوني الذي استندت إليه وزارة التربية والتعليم في قصر صرف الحافز على فئات دون غيرها، رغم وحدة المركز القانوني، ووحدة الكادر الوظيفي، ووحدة طبيعة الخدمة العامة المؤداة، فالقانون رقم 155 لسنة 2007 الخاص بالكادر لم يميز بين معلم وموجه وأخصائي اجتماعي من حيث الانتماء له، بل اعتبرهم جميعًا من أعضاء هيئة التعليم، وحدد لهم مسارات وظيفية وأطرًا مالية واحدة، بما يقطع بعدم جواز التجزئة أو الانتقاء عند تقرير مزايا مالية عامة تُمنح على أساس الانتماء للكادر.
كما أن الموجه الفني لا يقل دورًا عن المعلم داخل الفصل، بل يمثل الضمانة الفنية لجودة العملية التعليمية، ويضطلع بمسؤوليات الإشراف والتقييم والتوجيه المهني، ويتحمل تبعات تطوير الأداء ومعالجة أوجه القصور، وهو ما يجعل استبعاده من أي حافز مخصص لرفع الحالة الاجتماعية للعاملين بالتعليم أمرًا يتناقض مع منطق العدالة الوظيفية، فضلًا عن تعارضه مع الهدف المُعلن من الحافز ذاته.
وينطبق الأمر ذاته على الأخصائيين الاجتماعيين، الذين يقومون بدور حيوي في استقرار البيئة المدرسية، ومعالجة المشكلات السلوكية والاجتماعية، ودعم الطلاب نفسيًا واجتماعيًا، وهي وظائف لا تنفصل بأي حال عن جودة التعليم أو انتظام العملية التعليمية، ولا يجوز إقصاؤهم من حافز يُفترض أنه موجه للعاملين بالقطاع ككل.
وهنا نود أن ونؤكد على أن ما حدث يُعد صورة من صور التمييز الوظيفي غير المبرر، ويخالف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها في مواد الدستور، ويخلق حالة من الاحتقان الوظيفي داخل المنظومة التعليمية، ويهدم فكرة الكادر الموحد التي أقرها المشرّع من الأساس لتحقيق الاستقرار والعدالة بين أعضاء هيئة التعليم.
كما أننا نُشدد على أن تصحيح هذا الوضع لا يمثل فقط التزامًا قانونيًا، بل هو ضرورة للحفاظ على السلم الوظيفي داخل منظومة التعليم، وصون كرامة العاملين بها، وتحقيق الهدف الحقيقي لأي حافز مالي، وهو رفع الروح المعنوية وتحقيق العدالة، لا تعميق الإحساس بالتمييز والإقصاء.
وبناءًا على ما سبق فأننا نطالب الحكومة بتوضيح الأتي:
- ما هو السند القانوني أو اللائحي الذي استندت إليه وزارة التربية والتعليم في استبعاد الموجهين الفنيين والأخصائيين الاجتماعيين الخاضعين لكادر 155 من صرف الحافز المعلن؟
- لماذا تم ربط صرف الحافز بمسمى وظيفي معين، رغم أن الإعلان الحكومي جاء عامًا ومطلقًا، واستهدف “المعلمين والعاملين بالتربية والتعليم” دون تفرقة؟
- هل تم عرض الضوابط الحاكمة لصرف هذا الحافز على الجهات المختصة، أو صدرت بقرار وزاري مُسبب يوضح أسس الاستحقاق والاستبعاد؟
- ما هي الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتدارك هذا الخلل، وتحقيق المساواة بين جميع أعضاء هيئة التعليم الخاضعين للكادر ذاته، وصرف الحافز بأثر رجعي للفئات التي تم استبعادها دون وجه حق؟
• على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات حياله.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب المصري الديمقراطي هيئة التعليم مجلس الوزراء من أعضاء هیئة التعلیم التربیة والتعلیم مجلس النواب صرف الحافز
إقرأ أيضاً:
نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.
وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.
وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.