انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست / الرياض:

شهدت العاصمة السعودية الرياض توقيع اتفاقية تمويل مشروع «تعزيز الأمن المائي باستخدام الطاقة المتجددة في محافظة مأرب»، وذلك بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والاتحاد الأوروبي ومؤسسة صلة للتنمية، في إطار الجهود المشتركة لدعم قطاع المياه وتعزيز استدامة الخدمات الأساسية في اليمن.



ويستهدف المشروع 3 مديريات (مأرب المدينة ومأرب الوادي وحريب) في محافظة مأرب، خلال فترة تنفيذ تمتد إلى 18 شهراً، ومن المتوقع أن يستفيد منه أكثر من 368 ألف شخص بشكل مباشر، عبر تحسين الوصول إلى مصادر مياه آمنة ومستدامة، وتعزيز كفاءة منظومة المياه، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسكان.

ويتضمن المشروع حفر 8 آبار ارتوازية لمياه الشرب بأعماق تصل إلى 280 متراً وتزويدها بالطاقة الشمسية، وإعادة تأهيل 3 آبار في حقل مأرب القديم بالطاقة الشمسية، إضافة إلى إنشاء7 خزانات برجية بسعات مختلفة، وتوريد وتركيب8 شبكات مياه توزيع عامة ( من المصدر إلى المستفيد)للمياه في المناطق الريفية.

كما يشمل تشكيل 8 لجان مياه مجتمعية وتدريبها على مبادئ الحوكمة والإدارة المالية والتشغيل والصيانة، فضلاً عن تدريب كوادر فنية على تشغيل واستخدام منظومات الطاقة الشمسية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وضمان استدامة الخدمة.

وجرى توقيع الاتفاقية بحضور المدير التنفيذي لمؤسسة صلة للتنمية علي حسن باشماخ ( الجهة المنفذة ) ، وسعادة المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر، إلى جانب سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، حيث أكد الحاضرون أهمية تكامل الجهود وتعزيز التنسيق المؤسسي بما يضمن استدامة المشاريع وتحقيق نتائج ملموسة على المدى الطويل.

ويأتي المشروع ثمرةً للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومؤسسة صلة للتنمية الذي يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية لليمنيين من خلال الاستثمار في التعافي الاقتصادي، ودعم الخدمات الأساسية، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية. كما يؤكد التوقيع التزام الأطراف بتعزيز التنسيق ورفع مستوى التكامل وتعظيم أثر التدخلات التنموية في اليمن، خاصة في قطاعي المياه والطاقة المتجددة.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين استمرارية ضخ المياه، وزيادة كفاءة الخدمة، وتقليل الاعتماد على الوقود وتكاليف التشغيل، وتحسين جودة المياه المقدمة للمستفيدين، بما يعزز الأمن المائي ويدعم الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

المصدر

المصدر: شمسان بوست

إقرأ أيضاً:

30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر

تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.

نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر

ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.

المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحلية

تمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.

ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروف

ويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.

إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروع

وحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.

كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.

وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.

أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة المالية

وفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.

ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.

المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاح

ولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.

ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.

كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.

نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعة

ويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.

وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.

مقالات مشابهة

  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • نجاح ولادة نادرة لـ4 أطفال توائم في محافظة مأرب شرقي اليمن
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • مياه الشرب بالجيزة: رفع كفاءة منظومة التشغيل والصيانة بكرداسة والقناطر
  • اليمن تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
  • مصلحة الجمارك: نعمل على رفع «كفاءة المنافذ» وتعزيز الأداء
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع