القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
خاص
للحد من الإرهاق خلال النهار وتحسين الإدراك الحسي، والاستدلال، يأخذ الإنسان “قيلولة” لا تتجاوز 45 دقيقة بعد الظهر؛ بهدف استعادة قدرة المخ على اكتساب معلومات جديدة من خلال إعادة ضبط الوصلات العصبية، وذلك ما تؤكده دراسة حديثة قام بها فريق من الباحثين من جامعتي فرايبرج الألمانية، وجنيف السويسرية.
وأظهرت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية (Neurolmage) المتخصصة في طب الأعصاب أن الحصول على غفوة قصيرة خلال فترة بعد الظهر تعيد ضبط الوصلات العصبية بين خلايا المخ وتتيح لها القدرة على تخزين معلومات جديدة، وأن هذه الخاصية لا تتطلب بالضرورة الحصول على قسط وافر من النوم خلال ساعات الليل.
وتكمن فكرة هذه الدراسة التي أجراها الباحثون في أن المخ يقوم بتعزيز وصلات الاتصال بين الخلايا أثناء معالجة الأفكار والتجارب والمشاهدات على مدار اليوم مما يعزز آلية التعلم، ولكن تراكم هذه المعلومات يقلل من مرونة المخ ويجعله أقل قدرة على استيعاب المزيد من الخبرات، غير أن الحصول على فترة نوم قصيرة في منتصف اليوم يجعل المخ يستعيد نشاطه واستعداده للتعلم مجددًا.
وقال مدير مركز أبحاث النوم التابع لجامعة فرايبرج الألمانية كريستوف نيسن: “إن هذه النتائج تشير إلى أن فترات النوم، حتى لو كانت لفترة قصيرة، تساعد في تعزيز قدرة المخ على استيعاب معلومات جديدة”.
ومن جانبه، أكَّد رئيس أبحاث النوم في قسم الأمراض النفسية بجامعة فرايبرج كاي شبيجلهالدر، أن هذه الدراسة تساعد في إدراك أهمية فترات النوم القصيرة من أجل التعافي الذهني؛ لأن الحصول على فترة نوم قصيرة تساعد في تعزيز قدرات التفكير والتركيز بشكل أوضح.
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: الإرهاق الاستيعاب التعلم القيلولة المخ الحصول على تساعد فی
إقرأ أيضاً:
باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
يحذر الخبراء من أن نقص النوم قد يكون أحد العوامل التي تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب، رغم غياب دليل قطعي يربط بينهما بشكل مباشر.
تشير دراسة حديثة إلى أن الذين يعانون من الأرق قد يواجهون احتمالات أكبر للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان في عمر مبكر، مثل سرطان الأمعاء والثدي والمبيض والرحم.
و أوضحت الدراسة، التي تمت بالتعاون بين مركز جيفرسون هيلث في نيو جيرسي ومركز أوكسنر إم دي أندرسون للسرطان، أن الأشخاص المصابين باضطرابات النوم معرضون لخطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة أعلى تبلغ 57% خلال خمس سنوات، كما أن فرص الإصابة بسرطان الثدي زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف، بينما تضاعفت مخاطر سرطان الأمعاء تقريبًا.
أكد الدكتور روان ميلر، استشاري الأورام في جامعة كوليدج لندن، أن نقص النوم قد يفسر بعض حالات السرطان غير المرتبطة بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وغياب النشاط البدني.
وأوضح أن نمط الحياة المعاصر قد يؤدي إلى تغييرات في مستويات الهرمونات وآليات الجسم البيولوجية، مما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان. وأشار إلى أن قلة النوم قد تكون عوامل مساهمة في ذلك.
في المقابل، أكد بعض الخبراء أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين قلة النوم وخطر الإصابة بالسرطان، ودعوا إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة المعقدة بين النوم وصحة الإنسان.
كما لفت بعض الأطباء إلى احتمال وجود علاقة دوسوية الاتجاه؛ حيث يمكن للأمراض السرطانية غير المكتشفة أن تؤثر سلباً على جودة النوم لدى المرضى.
وأشار متخصصون إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يُقلل من الالتزام بالعادات الصحية الجيدة، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض متعددة بينها السرطان.