«فرانكلين تمبلتون»: الإمارات وجهة استراتيجية متميزة للاستثمار
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
حسام عبدالنبي (الاتحاد) تستحوذ الأسواق الناشئة على الحصة الأكبر من النمو الاقتصادي العالمي، بدعم من ميزانيات أكثر قوة وسياسات أكثر مرونة، حيث توفِّر دول مجلس التعاون الخليجي مزيجاً استثمارياً فريداً يجمع بين الاستقرار والقدرة على التوسع، ما يجعلها محط اهتمام متزايد من قبل المستثمرين العالميين، حسب تقرير لشركة «فرانكلين تمبلتون» إحدى أكبر شركات إدارة الأصول في العالم.
وجهة استراتيجية
وترى «فرانكلين تمبلتون»، أن المستثمرين العالميين ينظرون إلى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، كوجهة استراتيجية متميزة للاستثمار وليست مجرد امتداد هامشي للأسواق الناشئة، ما يعكس وضوحاً أكبر في سياساتها واستمرارية برامجها الاستثمارية والزخم القوي للأرباح فيها. وأكدت أن الحكومات في مختلف أنحاء المنطقة تواصل اعتماد أجندات استثمارية مخصصة لمواجهة التقلبات الاقتصادية بدعم من ميزانياتها القوية، وانخفاض مستويات الدَّين السيادي، وتوافر هوامش مالية مريحة. وقالت إن التركيبة السكانية الملائمة وارتفاع أعداد الوافدين تُسهم في تعزيز آفاق النمو على المديين المتوسط والطويل، مؤكدة أن هذه العوامل مجتمعة تسهم في دعم الفرص الاستثمارية المستدامة خلال الدورات الاقتصادية المختلفة، ضمن قطاعات رئيسية تشمل الخدمات المالية، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والعقارات، وتجارة التجزئة، والرعاية الصحية، والتعليم.
الأسواق الخاصة
وأوضحت «فرانكلين تمبلتون» أن الطلب على الاستثمار في الأسواق الخاصة، يواصل نموّه على المستوى العالمي، وكذلك في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، نتيجة المساعي الرامية إلى تنويع المحافظ، وتحقيق دخل أكثر استقراراً، والوصول إلى فرص نوعية طويلة الأمد ترتبط بأجندات النمو الإقليمي، وأكد التقرير أن المجالات الاستثمارية الأفضل في الأسواق الخاصة لعام 2026 تتمثل في الأسهم الخاصة الثانوية والائتمان الخاص، إضافة إلى مجموعة مختارة من استراتيجيات الاستثمار في قطاعي العقارات والبنية التحتية، حيث تُشكّل الأسهم الخاصة الثانوية مصدراً مهمّاً لتنويع الاستثمارات وتعزيز السيولة. وقال إنه على صعيد الائتمان الخاص، تبرز سندات الدَّين للعقارات التجارية كإحدى الفرص الاستثمارية الجذابة، نظراً للتراجع الملحوظ للقروض المصرفية، ولا سيما في ضوء التقييمات الجذابة لقطاع المجمعات السكنية متعددة الوحدات. وأضاف التقرير أنه بالنسبة إلى الاستثمار في قطاعات العقارات الخاصة، مثل العقارات الصناعية والعقارات السكنية متعددة الوحدات ودور المسنين ومتاجر التجزئة الأساسية، فتُفضل الشركة الاستثمار فيها بعد إعادة تسعير الأصول إلى مستويات تقل عن تكلفة الاستبدال، في حين لا يزال قطاع العقارات المكتبية يواجه تحديات بنيوية، منوّهاً إلى أن الاستثمارات في قطاع البنية التحتية تحظى بدعم مجموعة من العوامل طويلة الأمد المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية وخفض الانبعاثات الكربونية وتراجع العولمة والتغيرات الديموغرافية، والتي يتماشى كثير منها مع أولويات التنمية الوطنية في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقاً لتقرير «فرانكلين تمبلتون»، فإن أنظمة التقاعد والادخار في الدول الخليجية تشهد أيضاً تحولات جذرية متسارعة، إذ ينتقل نظام مكافآت نهاية الخدمة التقليدي في دولة الإمارات تدريجياً نحو اعتماد نماذج المساهمات المحددة. وذكر أن أسواق الأسهم ورأسمال الدَّين في دول مجلس التعاون الخليجي شهدت خلال الأعوام الماضية، تحوّلاً ملحوظاً من الإصدارات غير المنتظمة نحو اعتماد منظومة مؤسسية مستقرة في الإصدارات. وأضاف أن أسواق الأسهم حافظت على استمرار زخم عمليات الاكتتاب العام الأولي في مختلف أنحاء المنطقة، ما أسهم في توسيع نطاق القطاعات الممثلة والفرص الاستثمارية المتاحة، بينما رسّخت أسواق الدَّين حضورها من خلال توفير المزيد من الإصدارات المنتظمة للجهات الحكومية وشبه الحكومية والشركات، مع تنامي الاعتماد على الصكوك كإحدى الأدوات الرئيسية. وأشار إلى أن هذا التوجه تعزّز من خلال الإصلاحات المستمرة التي تدعم وصول المستثمرين إلى السوق، ما يسهم في دعم السيولة المالية في السوق الثانوية، وتحسين فرص الاستثمار، وتعزيز الحضور في مؤشرات الأسهم العالمية للأسواق الناشئة بشكل تدريجي.
سعر الفائدة
وأكّدت «فرانكلين تمبلتون» أن التغيرات في أسعار الفائدة تُعيد رسم ملامح فرص تحقيق الدخل في الأسواق العالمية والخليجية على حدّ سواء، إذ يشكّل تراجع أسعار الفائدة على المدى القصير، إلى جانب استمرار العوائد القوية طويلة الأمد، تحوّلاً عن البيئة الاستثمارية التي سادت خلال العقد الماضي نحو استعادة الدخل لدوره المحوري في بناء المحافظ الاستثمارية. وذكرت أن هذه البيئة الاستثمارية تؤكد أهمية توفير استراتيجيات متنوعة ومدارة بعناية للدخل الثابت، بالنسبة إلى المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في ظل إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية بعد ارتفاع أسعار الفائدة على مدى عدة أعوام. وأشارت الشركة إلى وجود فرص استثمارية متجددة في أدوات الدين الحكومية وائتمان الشركات، مع التركيز على تحقيق التوازن بين توليد الدخل، وإدارة مدد الائتمان، وتعزيز القدرة على مواجهة المخاطر مع تغير ظروف الأسواق. ورأت الشركة أن التطور السريع للأسواق ونموها لن يكون على حساب جودة الائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي، لتواصل جذب المستثمرين الإقليميين والدوليين إليها. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الاستثمار الإمارات مجلس التعاون الخلیجی فرانکلین تمبلتون دولة الإمارات فرص الاستثمار الاستثمار فی فی الأسواق
إقرأ أيضاً:
محافظ الجيزة يلتقى وفد منطقة شيوتشو الصينية لبحث التعاون الثنائى والفرص الاستثمارية
رحب الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الجيزة، بتشو هونغ فاى نائب عمدة منطقة شيوتشو التابعة لمدينة جياشينغ بمقاطعة تشجيانغ الصينية والوفد المرافق له، وذلك لبحث العلاقات الثنائية والفرص الإستثمارية بين محافظة الجيزة والبلدية.
وأكد محافظ الجيزة خلال اللقاء على عمق ومتانة العلاقات المصرية الصينية والممتدة رسمياً على مدار ٧٠ عام وشعبياً لآلاف السنين، مشيراً إلى نجاح تلك العلاقة فى دعم كل من البلدين لبعضهم البعض بمختلف الملفات التى تهم كل طرف بالمحافل الدولية.
وحرص المحافظ على تعريف أعضاء الوفد على الفرص الواعدة التى يمثلها الإستثمار بمصر عامة ومحافظة الجيزة على وجه الخصوص لكون المحافظة تتمتع بمقومات متنوعة من شأنها إحتضان مختلف الأنشطة الزراعية والصناعية والسياحية على رأسها ربط مدن المحافظة ببنية تحتية حديثة ومتطورة وربطها جميعاً بموانئ البحر المتوسط والبحر الأحمر عن طريق القطار السريع إلى جانب مطار سفنكس الذى يوفر النقل الجوى للمسافرين والبضائع، بالإضافة إلى دعم الدولة وقيادتها للمستثمرين من خلال التشريعات الداعمة والسياسات المنظمة والتسهيلات المقدمة لإطلاق المشروعات وعقد الشراكات المحلية والإقليمية والدولية لتطوير الأعمال.
كما تطرق المحافظ لشرح جانب من إهتمامات الدولة بجذب الإستثمار والتى من شأنها دعم المستثمرين الصينين من خلال توفير سوق إستثمارى منخفض التكاليف ومتشعب العلاقات ومتعدد المميزات الجغرافية لقربه من الأسواق المستهدفة من قبل الجمهورية الصينية ( الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ) والسياسية حيث تتمتع الدولة المصرية بعلاقات طيبة مع كافة دول العالم، ومشاركة مصر بالعديد من الإتفاقيات التجارية مع التحالفات والتكتلات التجارية لخفض الضرائب على السلع والمنتجات المصرية والمصنعة بمدنها وتوفير العديد من المدن الصناعية المتخصصة والمتعددة التخصصات والتى تقع 5 منها بمحافظة الجيزة.
من جانبه عبر نائب منطقة شيوتشو عن إمتنانه لحفاوة الإستقبال، مؤكداً على حرص شعب وحكومة المقاطعة على تعزيز التعاون مع الدولة المصرية بشكل عام ومحافظة الجيزة على وجع الخصوص لما تلمسوه من فرص إستثمارية تدعم الأنشطة الرائجة بمنطقة شيوتشو والتى تتميز بصناعة النسيج و الصناعات المتطورة والذكاء الإصطناعى.
كما أشاد السيد تشو بحجم التطوير التى تشهده المدن المصرية وعلى رأسها محافظة الجيزة والتى تأتى فى مقدمة المدن المستهدفة لإقامة الشركات وبرامج التعاون معها.
من جانبه أعرب المهندس أسامة الشاهد رئيس الغرف التجارية بالجيزة عن حماسه لحضور اللقاء، وتطلعه لعقد شراكات إستراتيجية لإنشاء مشروعات مشتركة والإستفادة من الفرص التى تقدمها الدولة المصرية ومحافظة الجيزة، مستشهداً بعدد من النماذج الرابحة لمشروعات خاصة بمستثمرين صينين نجحوا فى إطلاق العديد من المشروعات بمختلف المجالات داخل مصر وحقق كل منهم النتائج المستهدفة خلال مدد زمنية أقل من المتوقعة.
كما كلف المحافظ رئيس الغرف التجارية بالجيزة ببحث الإستفسارات التى تقدم بها أعضاء الوفد، موجهاً بسرعة الإفادة بشأنها، وصنع قنوات تواصل دائمة مع حكومة منطقة شيوتشو للترويج للفرص الإستثمارية بالمحافظة وتلبية متطلبات المستثمرين والرد على تساؤلاتهم.
حضر اللقاء محمد مرعى السكرتير العام المساعد ووائل شعبان رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ و المهندس وليد عبداللطيف معاون المحافظ والمهندس السيد زغلول امين صندوق الغرفه التجاريه لمحافظه الجيزه والاستاذ مجدي عرابي عضو مجلس اداره الغرفه التجاريه لمحافظه الجيزه واللواء تامر عطاويه امين عام الغرفه التجاريه لمحافظه الجيزة وأعضاء الوفد والذى شمل؛ تساو تشى بين المدير العام لمكتب المالية بمنطقة شيوتشو و قاو فانغ المدير العام لمكتب النقل بمنطقة شيوتشو و شن وو يان عمدة وانغجيانغجينغ و ليو يوان تشاو نائب مدير مكتب التنمية الإقتصادية بحكومة وانغجيانغجينغ.