نشرت شبكة "بي بي سي" تقريرا تناول توسع منصة "تيك توك" في جمع البيانات، مؤكدة أن عدم استخدام التطبيق لا يعني بالضرورة حماية بياناتك، مع الإشارة إلى وجود خطوات بسيطة يمكن اتخاذها لتعزيز الخصوصية.

وأوضح التقرير أن "تيك توك" يراقب كل ما يفعله المستخدمون على منصته، وهو أمر متوقع، إلا أن غير الواضح هو آلية التتبع التي تعتمدها الشركة لمراقبة نشاط المستخدمين على مواقع أخرى لا علاقة لها بالتطبيق، مشيرا إلى أن التطبيق يجمع معلومات حساسة وربما محرجة حتى من أشخاص لم يستخدموه مطلقا.



وخلال الأسبوع الماضي، رصدت مواقع إلكترونية ترسل إلى "تيك توك" بيانات تتعلق بتشخيصات السرطان، والخصوبة، وحتى الأزمات النفسية، في إطار ما وصفه التقرير بـ"إمبراطورية التتبع" التي تتجاوز منصة التواصل الاجتماعي. ويستعد التطبيق لتوسيع هذه الشبكة عبر مجموعة جديدة من الميزات.

وجاء هذا التوسع بعد أسابيع من بيع عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة لمجموعة شركات تربطها علاقات بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي صفقة أثارت مخاوف جديدة بشأن الخصوصية لدى بعض خبراء حقوق الإنسان والمستخدمين، رغم تأكيد الشركة امتلاكها منظومة إرشادات شفافة بشأن الاستجابة لطلبات الحكومات للحصول على البيانات.

وأشار التقرير إلى أن بعض الخطوات البسيطة التي يمكن تنفيذها خلال دقائق قد تساعد في حماية المعلومات من "تيك توك"، موضحا أن جوهر المشكلة يرتبط بتغييرات طرأت على أداة التتبع المعروفة باسم "بكسل تيك توك"، التي تستخدمها الشركات لمراقبة سلوك المستخدمين على الإنترنت.

وطلبت الشبكة من شركة الأمن السيبراني "ديسكونكت" تحليل بكسل "تيك توك"، فخلصت إلى أن النسخة المحدثة تجمع البيانات بطرق غير مألوفة مقارنة بمنافسيها.

ونقلت عن باتريك جاكسون، كبير مسؤولي التكنولوجيا في "ديسكونكت"، قوله إن الأداة تمثل "انتهاكا صارخا للخصوصية"، مضيفا أن تحليل الشفرة أظهر أمورا خطرة نتيجة توسيع نطاق مشاركة البيانات.



في المقابل، أكدت "تيك توك" أن المستخدمين على دراية بممارساتها من خلال سياسات الخصوصية والإشعارات، وأنها توفر إعدادات تتيح التحكم بالبيانات.

وقال متحدث باسم الشركة إن وحدات البكسل الإعلانية معيار متبع في الصناعة، وتستخدم على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بما في ذلك هيئة الإذاعة البريطانية.

وأشار التقرير إلى أن معظم الناس قد لا يدركون أن "تيك توك" يحتفظ ببيانات عنهم حتى دون استخدام المنصة، ولفت إلى أن وحدات البكسل ليست أداة جديدة، إذ تستخدمها شركات مثل "غوغل" و"ميتا" وغيرها لتتبع الأنشطة عبر صورة غير مرئية بحجم بكسل واحد تُحمّل في خلفية المواقع، وتحتوي على تقنيات لجمع البيانات.

وأوضح أن التطبيق يشجع الشركات على تثبيت وحدات بكسل على مواقعها لجمع مزيد من البيانات.

فعلى سبيل المثال، إذا استخدم متجر إلكتروني للأحذية هذه الأداة، يمكن لـ"تيك توك" جمع بيانات عن العملاء لعرض إعلانات مستهدفة، ومعرفة ما إذا كان من شاهدوا الإعلان قد أتموا عملية الشراء.

وأشارت "بي بي سي" إلى أنها، مثل معظم المؤسسات الإخبارية، تستخدم أدوات تحليل وتشارك بيانات مع شركاء إعلانيين وفق سياسة الخصوصية الخاصة بها، لكنها لا تستخدم وحدات بكسل "تيك توك" ولا تضع وحدات بكسل إعلانية على مواقع طرف ثالث.



وبين التقرير أن الأمر يتجاوز بيانات غير ضارة مثل مشتريات الأحذية، إذ إن وحدات البكسل قادرة على جمع معلومات شخصية جدا، فقد تم رصد إرسال عنوان بريد إلكتروني وبيانات تتعلق بمرض السرطان إلى "تيك توك" بعد تعبئة استمارة على موقع دعم لمرضى السرطان، كما أرسلت شركة مختصة بصحة المرأة بيانات عند البحث عن اختبارات الخصوبة، وأرسلت منظمة للصحة النفسية إشعارا عند البحث عن مستشار في حالات الأزمات.

وأكد التقرير أن المواقع التي تستخدم وحدات البكسل ترسل بيانات عن كل زائر إلى "تيك توك"، ما يعني أن عدم امتلاك حساب على المنصة لا يمنع جمع البيانات المتعلقة بالمستخدمين.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا تيك توك الولايات المتحدة ترامب الولايات المتحدة ترامب الامن السيبراني تيك توك المزيد في تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا تكنولوجيا تغطيات سياسة تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جمع البیانات بیانات عن تیک توک إلى أن

إقرأ أيضاً:

تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي بالمجلس القومي للمرأة

نظم المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع المعهد القومي للاتصالات NTI، فعالية بعنوان “تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي”، وقد جاء بمبادرة من لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا والأمن السيبرانى بالمجلس القومي للمرأة ذلك في إطار جهودها لنشر الوعي الرقمي وبناء القدرات في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا والتحول الرقمي.

وفي كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت الدكتورة ماريان عازر، عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس، أن الفعالية تأتي في توقيت بالغ الأهمية لمناقشة سبل تعزيز أمن وخصوصية البيانات في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أهمية وجود أطر تشريعية وحوكمة فعالة تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وتحافظ على حقوق الأفراد وخصوصية بياناتهم.

المستشارة أمل عمار تلتقي بعضوات فرع المجلس القومي للمرأة بالمحافظةرئيسة المجلس القومي للمرأة تفتتح وحدة المرأة الآمنة بمستشفى جامعة كفر الشيخالقومي للمرأة تتفقد الأرض المخصصة لإنشاء فرع المجلس بمحافظة كفر الشيخ

كما أوضحت أن قانون حماية البيانات الشخصية الصادر عام 2020  ولائحته التنفيذية التى صدرت منذ شهور قليلة يمثلان خطوة مهمة نحو تنظيم بيئة التعامل مع البيانات في مصر، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في جمع كميات كبيرة من البيانات، وإنما في ضمان جودتها وموثوقيتها، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وخلال الجلسة الأولى، استعرض الدكتور محمد حجازي عضو لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا و الأمن السيبرانى بالمجلس ، استشاري التشريعات والسياسات الرقمية، أبرز ملامح قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، موضحًا أن القانون ينظم كيفية جمع البيانات الشخصية ومعالجتها واستخدامها، ويكفل حقوق أصحابها، كما يحدد التزامات الجهات المتحكمة في البيانات والجهات القائمة على معالجتها، مع التأكيد على أهمية الحصول على موافقة أصحاب البيانات والالتزام بالضوابط القانونية، خاصة فيما يتعلق ببيانات الأطفال والرسائل التسويقية.

كما تناول المهندس عادل عبد المنعم عضو لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا و الأمن السيبرانى بالمجلس ، وخبير الأمن السيبراني وحماية البيانات، أبرز التحديات العملية المرتبطة بحماية البيانات في العصر الرقمي، موضحًا الفرق بين أمن المعلومات والخصوصية، ومؤكدًا أهمية تطبيق إجراءات الحماية على جميع مراحل دورة حياة البيانات، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للبيانات للحد من المخاطر السيبرانية.

وأدارت الدكتورة ماريان عازر الجلسة الثانية، التي ناقشت تأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني، مؤكدة أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من العمل اليومي داخل المؤسسات، وهو ما يتطلب تبني نماذج حديثة للحوكمة وإدارة المخاطر، وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.


واستعرض الدكتور محمد حطبة، المدرس بقسم الحاسبات والنظم بالمعهد القومي للاتصالات، جهود المعهد في تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، والتي تستهدف مختلف الفئات العمرية والعاملين بمؤسسات الدولة، بهدف نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل.


 


 

طباعة شارك المجلس القومي للمرأة المرأة القومي للمرأة المرأة المصرية تمكين المرأة

مقالات مشابهة

  • مرحلة حساسة .. رئيس بنجلادش يستقيل من منصبه | اعرف السبب
  • غضب بين المستخدمين.. تحرك عاجل من مايكروسوفت ضد إعلانات برامج LG
  • الإسكان تستعد لطرح وحدات الإيجار التمليكي.. من لهم أولوية الحجز؟
  • تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي بالمجلس القومي للمرأة
  • بثلاثة أهداف نظيفة.. وحدة عدن يتجاوز سمعون ويواصل مشواره في كأس الجمهورية
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • تحرك غير متوقع في قلب الخليج.. واشنطن تدرس ورقة حساسة ضد إيران
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله