ترامب يصف كوبا بـ الدولة الفاشلة ويستبعد إسقاط الحكومة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
عندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستطيح بالحكومة الكوبية كما فعلت في فنزويلا، أجاب ترامب: "لا أعتقد أن ذلك سيكون ضروريا".
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كوبا بأنها "دولة فاشلة"، داعيًا هافانا إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، ومستبعدًا فكرة الإطاحة بالحكومة كما حدث في فنزويلا.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان أثناء عودته إلى واشنطن يوم الاثنين، إن "كوبا الآن دولة فاشلة".
وعن إمكانية قيام الولايات المتحدة بإطاحة الحكومة الكوبية، قال ترامب: "لا أعتقد أن ذلك سيكون ضروريًا".
وتشهد كوبا نقصًا في الوقود وانقطاعات متكررة للكهرباء، وذلك نتيجة تكثيف الحصار الأمريكي المفروض على الجزيرة منذ عقود والضغط على الدول المزوِّدة بالنفط لوقف الإمدادات.
وقطع ترامب فعليًا إمدادات النفط الفنزويلي عن كوبا، ووصف الحكومة الكوبية بأنها "تهديد غير عادي واستثنائي"، مؤكدًا عزمه فرض رسوم جمركية على أي دولة تزود الجزيرة بالنفط، في الوقت نفسه الذي أقر فيه بأن نقص الوقود يشكل تهديدًا إنسانيًا لسكانها.
وفي السياق، أكدت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو أن تفكيك ما سمّته "النظام الإجرامي" في فنزويلا سيمهّد لانهيار حكومتي كوبا ونيكاراغوا، معتبرة أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة قد تجعل "الأمريكتين خاليتين من الشيوعية والدكتاتورية".
مساعدات دولية لكوبافي المقابل، تعهدت إسبانيا، بتقديم مساعدات إنسانية إلى كوبا تشمل الغذاء والمنتجات الصحية الأساسية، وذلك عبر الأمم المتحدة.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع بين خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، وبرونو رودريغيز، وزير الخارجية الكوبي، في مدريد بناءً على طلب الأخير.
وناقش اللقاء أيضًا أوضاع الشركات الإسبانية العاملة في كوبا والتزام إسبانيا بدعم الجزيرة في هذا السياق.
Related "لتكون حرة مرة أخرى".. ترامب يتحدّث عن اتفاق محتمل مع كوباسياسة العصا والجزرة".. أمريكا تقدم مساعدات إنسانية لكوبا وتحذّر: تفاوضوا قبل فوات الأوان!"ذريعة كاذبة".. كوبا تتهم ترامب بالسعي إلى "خنق" اقتصادهاوقال رودريغيز في رسالة على منصة "إكس": "نؤكد رغبتنا في تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي والتجاري والتعاون بين البلدين، في ظل الظروف الدولية الصعبة، وفي مواجهة انتهاكات السلام والقانون الدولي والتصعيد الأمريكي ضد كوبا، خصوصًا الحصار على الوقود الذي يفاقم معاناة شعبنا".
وتنضم إسبانيا إلى مجموعة محدودة من الدول مثل المكسيك وتشيلي وروسيا التي تقدم مساعدات لكوبا، حيث أرسلت المكسيك نحو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية أواخر الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق، اتهم الكرملين الولايات المتحدة بمحاولة "خنق" الاقتصاد الكوبي، محذرًا من أن الجزيرة تواجه "وضعًا حرجًا" في ظل أزمة وقود متصاعدة.
إجراءات طارئةأعرب الوزير رودريغيز، الذي زار الصين وفيتنام قبل توجهه إلى مدريد، عن إدانته "للانتهاكات الأمريكية للسلام والأمن والقانون الدولي"، ولـ"تصاعد عداء الولايات المتحدة تجاه كوبا".
وأدت الإجراءات الأمريكية المشددة إلى تفاقم الضائقة التي يعيشها الكوبيون، في ظل استمرار نقص الوقود وانقطاعات الكهرباء، مع أزمة في الأغذية والأدوية.
واتخذت الحكومة الكوبية، إجراءات طارئة بدءًا من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود وتقليص خدمات النقل العام، وسط أكبر اختبار تواجهه منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، يوم الجمعة الماضي، عن قلقها البالغ تجاه تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في كوبا.
ويأتي هذا التصعيد بعد العملية العسكرية التي نفذتها قوات أمريكية خاصة في كاراكاس في 3 يناير لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم للحكومة الكوبية، وأسفرت العملية عن مقتل 32 شخصًا من مواطني كوبا.
وتعيش كوبا حاليًا أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتمثل في انقطاعات كهربائية تصل إلى 20 ساعة يوميًا، ونقص حاد في الغذاء والدواء.
وكشف استطلاع لمرصد الحقوق الاجتماعية أن أكثر من ثلاثة أرباع الكوبيين يعتزمون مغادرة البلاد، فيما يفتقر سبعة من كل عشرة إلى وجبة واحدة على الأقل يوميًا. ويعيش نحو 90% من السكان في فقر مدقع.
ومنذ عام 2020، غادر نحو 2.7 مليون شخص، أي ربع عدد السكان، الجزيرة، بحسب عالم الديموغرافيا الكوبي خوان كارلوس البيزو-كامبوس.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند كوبا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب أزمة اقتصادية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا تحقيق دونالد ترامب غزة اعتداء جنسي الضفة الغربية الذكاء الاصطناعي الولایات المتحدة الحکومة الکوبیة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.