بوابة الوفد:
2026-06-02@21:04:18 GMT

شاب «ميت عاصم»ضحية مسلسلات البلطجة

تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT

 

تناولت فى مقالى تعيشى يا بلدى الأسبوع قبل الماضى تأثر المجتمع المصرى سلبًا بما تقدمه بعض الأعمال الدرامية من بلطجة وعنف واصفًا إياها بأنها أعمال إجرامية وليست درامية، وعرضت قصة ابن الاخت الفاضلة

دينا سامى مسئول الاتصال السياسى بفرع السويس للتأمين الصحى وماحدث له على يد زملائه أمام سنتر للدروس الخصوصية.

يوم ٩ يناير الماضى من اعتداء وحشى ومحاولة ذبحه من الرقبة بزجاجة مكسورة!

وقلت إن أحد أهم أسباب تحول طلاب المدارس أو «السناتر» إلى هذه الحالة من العنف هو محاولة تقليد ما يشاهدونه على شاشة التلفزيون من سلوكيات نجوم مسلسلات البلطجة.

وبعد واقعة السنتر بحوالى شهر فقط استيقظ المجتمع المصرى على جريمة أخرى هزت أركانه مأخوذة بالكربون من مشهد سبق تقديمه فى مسلسل الأسطورة وهو إجبار شاب على ارتداء ملابس راقصة، كنوع من الإذلال له واهدار كرامته.

الجريمة باختصار وقعت يوم ١٢ فبراير الجارى فى قرية ميت عاصم بمحافظة القليوبية وهزت الرأى العام، وتمثلت فى إجبار بعض أهالى القرية لشاب يدعى «إسلام» على ارتداء «بدلة رقص» والتشهير به وسط الشارع وإجباره على الوقوف على كرسى لتصويره بكاميرات الموبايل!

وبعد دقائق انتشر هذا المقطع المهين على السوشيال ميديا انتشار النار فى الهشيم وتحركت أجهزة الداخلية للقبض على المتهمين فى ارتكاب هذه الجريمة.

على الفور قفز إلى ذهنى والى ذهن الملايين الذين تابعوا المشهد الشهير لمحمد رمضان نجم اعمال البلطجة فى مسلسل «الأسطورة» الذى عرض على شاشة التلفزيون فى شهر رمضان عام ٢٠١٦، والذى أجبر،فيه شابًا على بدلة رقص، وتصويره والتعدى عليه أمام المارة فى الشارع!

وتأكد لدى أن ما حذرت منه فى مقالات سابقة من الآثار الخطيرة لهذه الأعمال الإجرامية قد بدأت بالفعل تنخر فى ثوابت المجتمع المصرى الذى كان بعيدا كل البعد عن هذه الظواهر السلبية التى حاول مقدموها دسها للمواطنين وكأنها واقع عبر مشاهد إجرامية وليست درامية، وانقلب،الوضع الطبيعى للدراما على ايديهم،

فبدلا من نقل الواقع إلى شاشة التلفزيون، فإن ما يحدث الآن هو العكس تماما، وهو نقل ما يتم عرضه على الشاشة إلى أرض الواقع واصبح المجتمع المصرى كالاسفنجة يمتص كل ماهو سلبى وردئ من هذه الأعمال لتخرج فجأة فى صورة جرائم تشبها بما تم عرضه من عنف وبلطجة، حتى لو كان فى أعماق الريف كما حدث فى قرية ميت عاصم بالقليوبية، أو أمام سنتر للدروس الخصوصية فى السويس.

وقبل أن أختتم مقالى لابد من الإشادة بموقف المخرج الكبير والفنان القدير محمد أبوداوود الذى أعلن موقفه صراحة من أعمال البلطجة من خلال فيديو بثه عبر أحد المواقع الذى أدان فيه النجم مدعى الفن وقال إنه عارف نفسه والناس كلها عارفاه، وكل الفنانين اللى ليهم أخطاء يجب أن يراعوا هم بيعملوا ايه وإنهم أصحاب رسالة، واكد ان الدولة فيها قانون يحميها مش بلطجة يا بلطجية، كما خاطب وزير الإعلام الجديد بأننا داخلون على شهر رمضان، ويجب أن نراعى كل ما يقدم على الشاشة ونحافظ على تقاليد المجتمع والأسرة المصرية، لأن مصر دولة مهمة وذات حضارة كبيرة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

نكسة الخيانة والغرور

يؤلمنى يونيو.. يوجعنى.. يثير أحزانى.. يمزق قلبى.. وأتصور أنه يثير نفس الآلام عند ملايين المصريين..
يونيو هو شهر الخيانة.. شهر الغدر.. شهر الغرور.. شهر العنجهية الكاذبة!
يونيو شهر سقط فيه 11 ألفًا من الضباط والجنود المصريين شهداء.. بعضهم عطشاً، وبعضهم برصاص الغدر، وبعضهم دفن حياً فى رمال سيناء الساخنة!.. بلا ذنب اقترفوه ولا خطأ ارتكبوه!
يونيو شهر أصيب فيه عشرات الآلاف من الضباط والجنود، وسقط الآلاف منهم فى أسر الإسرائيليين، شهر تم فيه تدمير ما يقارب من 80% من عتاد الجيش المصرى، منها: نحو 90% من الطائرات الحربية المصرية، وقرابة 450 دبابة (من أصل 900 دبابة كان يمتلكها الجيش المصرى وقتها) ونحو 480 مدفعاً، وكتائب صواريخ الدفاع الجوى (سام)، ونحو 10 آلاف عربة عسكرية.. كما تم تدمير 17 منشأة صناعية كبرى فى مدن القناة (بورسعيد، الإسماعيلية، والسويس)، وتدمير معامل تكرير البترول فى السويس، ما أدى إلى تهجير قرابة مليون مواطن مصرى من مدن القناة إلى محافظات مصر الداخلية، واستولت إسرائيل على حقول النفط المصرية فى سيناء (مثل حقل بلاعيم وأبورديس)، وقامت بنهب واستغلال ثرواتها البترولية والمعدنية.. كل ذلك حدث فى يونيو.
وفى يونيو خسرنا أرض القمر.. خسرنا سيناء بالكامل (نحو 60 ألف كيلومتر مربع، أى 6% من مساحة مصر الإجمالية).
والذى سبب لنا كل هذه الفظائع فى شهر واحد.. وأثار فينا كل تلك الأحزان التى لن يمحوها الزمان، يمكن تلخيصه فى حرفين اثنين «الخاء» و«الغين».. ومن "الخاء" كانت "الخيانة" ومن "الغين" كان "الغباء» و«الغرور» والعنجهية المزيفة!
والخيانة واضحة فى أكثر من مشهد من مشاهد نكسة يونيو.. فإسرائيل اختارت توقيت عدوانها صبيحة 5 يونيو فى نفس الموعد المحدد لتناول الطيارين إفطارهم، ووقتها تكون كل الطائرات المصرية راقدة فى مطاراتها فيكون تدميرها سهلاً ميسوراً.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى صدور أمر عسكرى بوقف إطلاق نار الصواريخ والمضادات الأرضية المصرية يوم 5 يونيو لضمان سلامة طائرة المشير عبدالحكيم عامر المتجهة إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وفى هذا التوقيت وقع العدوان الإسرائيلى!.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى تجميع كل قادة الوحدات العسكرية فى سيناء ليكونوا فى استقبال المشير عبدالحكيم عامر عندما يصل إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وهو ما يعنى أن العدوان الإسرائيلى وقع وجميع الوحدات العسكرية المصرية فى سيناء بلا قيادة.. ولا يمكن أن يكون ذلك مجرد صدفة!
والخيانة أو الغباء تجسد فى إصدار قرار بالانسحاب العام من سيناء عبر "اتصال لاسلكى شفهى وغير مشفر"، والقوانين العسكرية تعتبر إرسال خطة انسحاب عشوائية بدون تحديد محاور تراجع أو تأمين خلفى بمثابة "تخلٍّ متعمد عن القوات" وتركها للإبادة تحت رحمة طيران العدو، وهو ما تسبب فى النسبة الأكبر من الشهداء.
وقد كشفت تحقيقات المخابرات المصرية لاحقاً عن زرع إسرائيل أجهزة تجسس متطورة، والاستعانة بعملاء محليين رصدوا بدقة تحركات الألوية والفرق المدرعة المصرية وتوقيتات تبديل النوبات بين الضباط!
والغرور والعنجهية الكاذبة كانا أكثر تجسيداً فى يونيو 1967، وهو ما قاله صراحة كثير من القادة والسياسيين المصريين فى مذكراتهم.. فالمشير محمد عبدالغنى الجمسى- وزير الدفاع الأسبق ورئيس العمليات فى حرب أكتوبر– اعتبر فى مذكراته أن القيادة السياسية قامت بمغامرة غير مدروسة سياسياً وعسكرياً بإغلاق مضائق تيران وسحب قوات الطوارئ الدولية فى مايو 1967 دون استعداد كافٍ، وأكد بمرارة أن الجيش المصرى لم يكن مستعداً إطلاقاً للمعركة؛ حيث رصد نقصاً حاداً فى الأسلحة الصغيرة بنسبة 30%، والمدفعية بنسبة 24%، فضلاً عن النقص الحاد فى أعداد الطيارين المقاتلين والتحصينات الأرضية للمطارات.
والفريق أول محمد صادق- مدير المخابرات الحربية ووزير الحربية الأسبق- شدد فى مذكراته على أن القوات البرية فى سيناء كانت «بريئة» من الهزيمة، وكانت قادرة تماماً على الصمود والقتال لولا الأوامر المتخبطة، وألقى باللوم المباشر على قرار الانسحاب العشوائى الذى صدر فجأة دون خطة تراجع منظمة، ما حوَّل المعركة إلى كارثة حقيقية وسهَّل مهمة الطيران الإسرائيلى.
وأمين هويدى- وزير الحربية ورئيس المخابرات العامة الأسبق- أوضح فى كتابه «حرب 1967 أسرار وخبايا» أن الجيش كان ضحية لقيادته العسكرية، وقال إن «جنرالات عبدالناصر» انشغلوا بالصراعات الداخلية على السلطة والنفوذ بدلاً من دراسة تطورات الحرب الحقيقية!
والفريق سعد الدين الشاذلى- رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق- أشار فى شهاداته عن نكسة يونيو إلى الارتباك التام فى مركز القيادة بالقاهرة؛ حيث صدرت أوامر متناقضة للقوات فى الميدان (مثل التحرك للهجوم ثم الارتداد فوراً للانسحاب)، ما تسبب فى انهيار الاتصالات وضياع السيطرة الميدانية على الوحدات المقاتلة.
وتبقى النقطة المضيئة الوحيدة فى نكسة يونيو هى صمود الشعب المصرى الذى ظهر معدنه الأصيل وأبدى صموداً اسطورياً فى مواجهة الهزيمة، ورفع رأسه للسماء رغم أن جبهته كانت تنزف دماً وألماً ومرارة، وتحمل ما لا يتحمله إلا شعب من الأبطال، وأصر على أن يرد للإسرائيليين الصاع صاعين وحرر أرضه من دنسهم.

مقالات مشابهة

  • حرضت على البلطجة.. بلاغ للنائب العام يتهم محامية مشهورة بإهانة القضاء
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • نكسة الخيانة والغرور
  • أوقعته في شباكها ليسقط ضحية بين شركائها.. حكاية عشيقة رجل مهم
  • الداخلية تضبط موظف بمواقف الأقاليم يمارس البلطجة على السائقين بالقاهرة
  • بيت كامل اتقفل.. شقيقة ضحية حادث ترعة البدرشين تروي آخر لحظات العائلة قبل الوفاة
  • ضبط موظف بأحد مواقف القاهرة لممارسته البلطجة وتحصيل أموال دون وجه حق
  • الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني