حاملة الطائرات الفضائية الصينية.. مشروع عملاق أم مجرد دعاية؟
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
قال تقرير نشرته صحيفة "إل جورنالي" الإيطالية إن مشروع حاملة الطائرات الفضائية المستقبلية الذي كشفت عنه الصين خلال الأيام الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما زال يثير جدلا واسعا ما بين الطموحات العسكرية والتشكيك في قدرة بكين على تنفيذ المشروع.
وأوضح كاتب التقرير فيديريكو جولياني أن الصين عرضت مشروعها المستقبلي "لوانياو" في فيديو توضيحي بثته وسائل الإعلام الرسمية، وهو عبارة عن حاملة طائرات فضائية، مصممة لنقل وإطلاق طائرات قتالية مسيّرة مزودة بصواريخ من حافة الغلاف الجوي للأرض.
ووفقا لبكين، يُمكن أن يدخل هذا المشروع المستقبلي الضخم الخدمة في غضون 20 إلى 30 عاما.
ميزة إستراتيجية غير مسبوقةوأكد الكاتب أن الفيديو الذي عرضته الصين يُظهر هيكلا مثلثا رماديا ضخما يعمل فوق أنظمة الدفاع التقليدية، ما يُشير إلى منصة قادرة على توجيه ضربات جوية، وتوفير ميزة إستراتيجية غير مسبوقة.
وأوضح الكاتب أن الأبعاد المعلنة لحاملة الطائرات "لوانياو" ضخمة للغاية، إذ يبلغ طولها 684 مترا، وعرضها 242 مترا، فيما يصل وزنها عند الإقلاع إلى 120 ألف طن، وهو ما يجعلها تتجاوز من حيث الحجم والوزن أي منصة مماثلة موجودة حاليا.
ومن المفترض أن تحمل السفينة الفضائية نحو 88 مقاتلة شبحية مسيّرة "شوان نو"، وهي طائرات ذات قدرة عالية على المناورة تستطيع إطلاق صواريخ فرط صوتية.
وفي حال تنفيذ المشروع -يضيف الكاتب- يمكن لهذه المنصة العمل فوق صواريخ أرض-جو التقليدية والصواريخ الاعتراضية، مع البقاء بمنأى عن العوامل الجوية، وهو ما قد يسمح لبكين بالتمركز مباشرة فوق أي هدف -مثل تايوان أو بحر جنوب الصين- وضربه بميزة إستراتيجية كبيرة.
يمكن لهذه المنصة العمل فوق صواريخ أرض-جو التقليدية والصواريخ الاعتراضية، مع البقاء بمنأى عن العوامل الجوية
البوابة إلى السماءويُعدّ مشروع حاملة الطائرات الفضائية "لوانياو" جزءا من مشروع "نانتيانمين" الأوسع نطاقا، والذي يعني حرفيا "البوابة الجنوبية إلى السماء"، وقد طوّرته شركة صناعة الطيران الصينية (AVIC) لتعزيز قدرات الصين في مجال الطيران والفضاء.
إعلانويشمل البرنامج أيضا مقاتلة بايدي من الجيل السادس، والتي كُشف عنها كنموذج أولي في معرض الصين الدولي للطيران عام 2024، وهي مصممة أيضا للعمل في الفضاء.
حقيقة أم دعاية؟أشار الكاتب إلى أن هذا الإعلان الصيني قوبل بالتشكيك من عدد من المحللين والمراقبين على مستوى العالم. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة تلغراف البريطانية أن العديد من الخبراء ينظرون إلى هذه المبادرة على أنها استعراض للقوة أكثر من كونها برنامجا عمليا قابلا للتنفيذ على المدى القريب.
وأوضح الكاتب أن التكنولوجيا اللازمة لتشغيل منصة بهذا الحجم على حافة الغلاف الجوي وإطلاق صواريخ باتجاه سطح الأرض غير متوفرة حتى الآن، فهي تتطلب كميات هائلة من الوقود ونظام دفع جديدا كليا.
وأضاف أن وضع حاملة الطائرات في مدار حول الأرض كقمر صناعي يُعد حلا بديلا من الناحية النظرية، إلا أن هذا يُعرّضها لخطر الاصطدام بالحطام الفضائي.
بالإضافة إلى ذلك، يتطلب وضع هيكل بهذا الحجم في مدار الأرض صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام وجاهزة للعمل، وهي تقنية تعمل عليها الصين منذ سنوات دون تحقيق نتائج تُضاهي تلك التي حققتها شركة "سبيس إكس" الأمريكية، وفقا للكاتب.
ويختم الكاتب بأن الإعلان عن حاملة الطائرات الفضائية "لوانياو" -بغض النظر عن العوائق التقنية- يجب أن يُنظر إليه في سياق التنافس الفضائي المتزايد بين الصين والولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن الشاي يمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات، ويعكس فلسفة الحياة الصينية القائمة على الوئام والتعايش، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
جاء ذلك خلال كلمته في الصالون الثقافي الصيني بنهر النيل وحفل الترويج الثقافي والسياحي الصيني تحت شعار "الشاي من أجل الوئام"، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بدعم العلاقات بين البلدين.
وقال السفير الصيني إن بلاده تعد موطن الشاي ومهد ثقافة الشاي، موضحًا أن هذه الثقافة اندمجت بعمق في الحياة المادية والروحية للشعب الصيني، فيما ساهمت تجارة الشاي عبر التاريخ، وعلى مدى أكثر من ألفي عام، في تعزيز التواصل والتلاحم بين مختلف الحضارات والشعوب.
مصر والصينوأشار إلى أن الشعبين الصيني والمصري يشتركان في تقاليد عريقة تقوم على كرم الضيافة واستقبال الضيوف بالشاي، مؤكدًا أن ثقافة الشاي تمثل إرثًا حضاريًا مشتركًا يعزز أواصر الصداقة بين البلدين.
وتطرق السفير إلى مقاطعة آنهوي الصينية، موضحًا أنها تعد من أهم مناطق إنتاج الشاي في الصين ومن أبرز مهود ثقافة الشاي، حيث نشأ بها أربعة من أشهر عشرة أنواع للشاي الصيني، كما أنها تمثل نموذجًا للابتكار والإصلاح والانفتاح، وتمتلك رصيدًا ثقافيًا وتاريخيًا غنيًا يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الاحتفالية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لافتًا إلى تبادل التهاني مؤخرًا بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة.
وأضاف أن الجانبين أكدا أن العلاقات الصينية المصرية أصبحت نموذجًا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية، مشددًا على استعداد بلاده للعمل مع الجانب المصري لتنفيذ التوافقات المهمة بين قيادتي البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية نقطة انطلاق جديدة لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السفير أن تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين من شأنه أن يخدم مصالح الشعبين ويدعم جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.