قال تقرير نشرته صحيفة "إل جورنالي" الإيطالية إن مشروع حاملة الطائرات الفضائية المستقبلية الذي كشفت عنه الصين خلال الأيام الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما زال يثير جدلا واسعا ما بين الطموحات العسكرية والتشكيك في قدرة بكين على تنفيذ المشروع.

وأوضح كاتب التقرير فيديريكو جولياني أن الصين عرضت مشروعها المستقبلي "لوانياو" في فيديو توضيحي بثته وسائل الإعلام الرسمية، وهو عبارة عن حاملة طائرات فضائية، مصممة لنقل وإطلاق طائرات قتالية مسيّرة مزودة بصواريخ من حافة الغلاف الجوي للأرض.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2رحلة مراسل تايمز في غرينلاند.. هكذا يعيش السكان تحت تهديدات ترمبlist 2 of 2كاتب أمريكي: الجيش البريطاني يهوي إلى مستويات مثيرة للقلقend of list

ووفقا لبكين، يُمكن أن يدخل هذا المشروع المستقبلي الضخم الخدمة في غضون 20 إلى 30 عاما.

ميزة إستراتيجية غير مسبوقة

وأكد الكاتب أن الفيديو الذي عرضته الصين يُظهر هيكلا مثلثا رماديا ضخما يعمل فوق أنظمة الدفاع التقليدية، ما يُشير إلى منصة قادرة على توجيه ضربات جوية، وتوفير ميزة إستراتيجية غير مسبوقة.

وأوضح الكاتب أن الأبعاد المعلنة لحاملة الطائرات "لوانياو" ضخمة للغاية، إذ يبلغ طولها 684 مترا، وعرضها 242 مترا، فيما يصل وزنها عند الإقلاع إلى 120 ألف طن، وهو ما يجعلها تتجاوز من حيث الحجم والوزن أي منصة مماثلة موجودة حاليا.

ومن المفترض أن تحمل السفينة الفضائية نحو 88 مقاتلة شبحية مسيّرة "شوان نو"، وهي طائرات ذات قدرة عالية على المناورة تستطيع إطلاق صواريخ فرط صوتية.

وفي حال تنفيذ المشروع -يضيف الكاتب- يمكن لهذه المنصة العمل فوق صواريخ أرض-جو التقليدية والصواريخ الاعتراضية، مع البقاء بمنأى عن العوامل الجوية، وهو ما قد يسمح لبكين بالتمركز مباشرة فوق أي هدف -مثل تايوان أو بحر جنوب الصين- وضربه بميزة إستراتيجية كبيرة.

يمكن لهذه المنصة العمل فوق صواريخ أرض-جو التقليدية والصواريخ الاعتراضية، مع البقاء بمنأى عن العوامل الجوية

البوابة إلى السماء

ويُعدّ مشروع حاملة الطائرات الفضائية "لوانياو" جزءا من مشروع "نانتيانمين" الأوسع نطاقا، والذي يعني حرفيا "البوابة الجنوبية إلى السماء"، وقد طوّرته شركة صناعة الطيران الصينية (AVIC) لتعزيز قدرات الصين في مجال الطيران والفضاء.

إعلان

ويشمل البرنامج أيضا مقاتلة بايدي من الجيل السادس، والتي كُشف عنها كنموذج أولي في معرض الصين الدولي للطيران عام 2024، وهي مصممة أيضا للعمل في الفضاء.

حقيقة أم دعاية؟

أشار الكاتب إلى أن هذا الإعلان الصيني قوبل بالتشكيك من عدد من المحللين والمراقبين على مستوى العالم. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة تلغراف البريطانية أن العديد من الخبراء ينظرون إلى هذه المبادرة على أنها استعراض للقوة أكثر من كونها برنامجا عمليا قابلا للتنفيذ على المدى القريب.

وأوضح الكاتب أن التكنولوجيا اللازمة لتشغيل منصة بهذا الحجم على حافة الغلاف الجوي وإطلاق صواريخ باتجاه سطح الأرض غير متوفرة حتى الآن، فهي تتطلب كميات هائلة من الوقود ونظام دفع جديدا كليا.

وأضاف أن وضع حاملة الطائرات في مدار حول الأرض كقمر صناعي يُعد حلا بديلا من الناحية النظرية، إلا أن هذا يُعرّضها لخطر الاصطدام بالحطام الفضائي.

بالإضافة إلى ذلك، يتطلب وضع هيكل بهذا الحجم في مدار الأرض صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام وجاهزة للعمل، وهي تقنية تعمل عليها الصين منذ سنوات دون تحقيق نتائج تُضاهي تلك التي حققتها شركة "سبيس إكس" الأمريكية، وفقا للكاتب.

ويختم الكاتب بأن الإعلان عن حاملة الطائرات الفضائية "لوانياو" -بغض النظر عن العوائق التقنية- يجب أن يُنظر إليه في سياق التنافس الفضائي المتزايد بين الصين والولايات المتحدة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد النجم الأمريكي جاك جيلينهال أن فيلم In The Grey يمثل واحدة من أكثر تجاربه اختلافًا في عالم أفلام الأكشن، مشيرًا إلى أن العمل لا يعتمد فقط على المطاردات والانفجارات، وإنما على بناء شخصيات تتحرك داخل منطقة رمادية بين القانون والجريمة، وهو ما جذب انتباهه منذ قراءة السيناريو لأول مرة.

ويجسد جيلينهال في الفيلم شخصية "برونكو"، أحد أفراد فريق سري متخصص في تنفيذ العمليات المعقدة واستعادة الأموال المنهوبة، حيث يدخل في مهمة خطيرة إلى جانب شخصيتي "سيد" و"راشيل وايلد" اللذين يجسدهما هنري كافيل وإيزا جونزاليس، ضمن عالم مليء بالمؤامرات والخداع والصفقات السرية.

وقال جيلينهال في تصريحات صحفية إن أكثر ما جذبه إلى الفيلم هو أسلوب المخرج جاي ريتشي في التعامل مع شخصياته، موضحًا أن الأحداث لا تتحرك بطريقة تقليدية، بل تعتمد على الذكاء والتخطيط المستمر، حيث يجد الأبطال أنفسهم دائمًا داخل مواقف تتغير قواعدها بشكل مفاجئ، وأضاف أن العمل مع جاي ريتشي يختلف عن أي تجربة أخرى، لأن المخرج البريطاني يمنح الممثلين مساحة كبيرة لإضافة تفاصيل خاصة بالشخصيات، مع الحفاظ على الإيقاع السريع الذي يميز أفلامه. وأشار إلى أن الحوارات بين الشخصيات كانت جزءًا أساسيًا من متعة العمل، خاصة في المشاهد التي جمعته بهنري كافيل.
وكشف جيلينهال أن العلاقة بين شخصيتي "برونكو" و"سيد" تمثل أحد المحاور الرئيسية في الفيلم، موضحًا أن الكيمياء بينه وبين هنري كافيل تطورت بشكل طبيعي خلال التصوير، وهو ما انعكس على طبيعة المشاهد المشتركة بينهما. وأضاف أن الشخصيتين تعتمدان على الثقة المتبادلة رغم الاختلاف الواضح في طريقة التفكير وأسلوب التعامل مع المخاطر.

من جانبه، أوضح المخرج جاي ريتشي أن اختيار جاك جيلينهال جاء بسبب قدرته على الجمع بين الحضور القوي والطابع الساخر في الوقت نفسه، مؤكدًا أن شخصية "برونكو" احتاجت إلى ممثل يستطيع تقديم الأكشن والكوميديا السوداء بالقدر ذاته، وهو ما وجده في جيلينهال.

ويعد In The Grey أحدث تعاون بين جيلينهال وجاي ريتشي بعد النجاح الذي حققاه مع فيلم The Covenant ، حيث أكد النجم الأمريكي أن الثقة التي نشأت بينهما خلال العمل السابق ساعدته على الدخول إلى المشروع الجديد دون تردد، خاصة مع وجود فريق يضم هنري كافيل وإيزا جونزاليس وروزاموند بايك.

وتدور أحداث الفيلم حول فريق من العملاء المتخصصين في العمليات السرية يُكلف باستعادة ثروة ضخمة استولى عليها أحد الطغاة، قبل أن تتحول المهمة إلى صراع مفتوح يعتمد على الخداع والاستراتيجيات المعقدة والنجاة في عالم لا توجد فيه قواعد واضحة. ويقدم الفيلم مزيجًا من التشويق والأكشن واسع النطاق، مع الاعتماد على أسلوب جاي ريتشي المعروف بالحوار السريع والشخصيات غير التقليدية.

ومنذ طرحه في دور السينما العالمية والمصرية جذب الفيلم اهتمام جمهور الأكشن عالميًا، خاصة بسبب اجتماع جاك جيلينهال وهنري كافيل للمرة الأولى في بطولة مشتركة بهذا الحجم. كما أشادت بعض المراجعات بالكيمياء الواضحة بين أبطال الفيلم والطابع البصري الأنيق الذي يميز أعمال جاي ريتشي، بينما رأى آخرون أن الفيلم يواصل تقديم الأسلوب المعروف للمخرج البريطاني في عالم الجريمة والعمليات السرية.
الفيلم من تأليف ويشارك في انتاجه ريتشي، وكل من Black Bear International، C2 Motion Picture Group، Toffy Guy Films، وتوزيع داخلي لـ United Motion Pictures، وتدور أحداث الفيلم الذي يشارك فيه مع جيلينهال كل من البريطاني هنري كافيل وإليزاجونزاليس حول فريق سري من العملاء يعيشون في الظل، يتم إرسالهم في مهمة تبدو مستحيلة لإستعادة ثروة تقدر بمليار دولار سرقها أحدهم، إلا إنها تتحول إلي لعبة قاتلة بين الاستراتيجية والخداع والبقاء.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي يعترض صواريخ ومسيّرات إيرانية
  • الكويت تعلن اعتراض صواريخ ومسيرات.. وإيران: سماع أصوات تشبه الانفجارات
  • حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران
  • القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "لينكولن" تواصل دعم الحصار على إيران
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • لكل زمان بلعمه: المفكر المحصّن وتراجيديا السقوط الطوعي
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى شمال إسرائيل تحسبًا لسقوط صواريخ
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة