الجزيرة:
2026-06-03@00:57:13 GMT

ما الفجوات العالقة في مفاوضات واشنطن وطهران بجنيف؟

تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT

ما الفجوات العالقة في مفاوضات واشنطن وطهران بجنيف؟

رغم التفاؤل والحديث عن تقدم أحرزته المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، فإن الغموض لا يزال يكتنف المسار التفاوضي بين البلدين، خاصة في ظل استمرار التحشيد العسكري الأمريكي والتصريحات التي تحمل التهديد والوعيد والصادرة عن مسؤولي البلدين.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف عصر الثلاثاء إن "الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة سيتحركان بناء عليها لكتابة نص اتفاق محتمل".

أما الموقف الأمريكي، فقد عبر عنه مسؤول بالبيت الأبيض أكد لموقع أكسيوس إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، لكنه شدد على أنه لا تزال هناك تفاصيل عديدة بحاجة إلى مناقشة.

وتنسجم هذه المواقف مع تصريحات وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي الذي قال إن "المفاوضات أحرزت تقدما جيدا، وإن الولايات المتحدة وإيران غادرتا مفاوضات جنيف ولديهما خطوات واضحة قبل الاجتماع المقبل".

ورغم هذه التصريحات الإيجابية فإن محللين تحدثوا لبرنامج "ما وراء الخبر" ضمن حلقة (2026/2/17)، رأوا أن النقاط الخلافية لاتزال قائمة بين طهران وواشنطن، وهو ما أوضحه كبير الباحثين في المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية، جيمس روبنز، حيث قال إن الطرف الأمريكي تحدث عن إحراز تقدم في جنيف، لكنه أشار أيضا إلى استمرار الفجوة مع الإيرانيين.

واستبعد روبنز أن توافق واشنطن على الإطار الإيراني الذي يركز على البرنامج النووي ورفع العقوبات، وقال إن واشنطن في المقابل ترغب في مناقشة موضوع البرنامج الصاروخي الإيراني وحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن البيت الأبيض تحدث قبل يومين عن الحاجة للتعامل مع البرنامج الصاروخي.

النووي والعقوبات

غير أن أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان، أوضح أن إيران ما كانت قبلت بالتفاوض مع الأمريكيين إذا لم تحدد هذه المفاوضات في الإطار النووي والعقوبات، وقال إن الإيرانيين لديهم إطار يرتبط بأمنهم القومي ويركزون على النووي وإلغاء العقوبات، ولو تلغى العقوبات اليوم -بحسب المتحدث- لن تتأخر إيران في التوقيع على الاتفاق.

إعلان

وشدد أحمديان -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- على أن موضوعي الصواريخ الباليستية والسياسة الخارجية لإيران غير مطروحة أساسا على طاولة التفاوض مع الأمريكيين.

وبحسب أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف حسني عبيدي، فإن المفاوضات بين البلدين لم تبدأ في جنيف، وإن مدة 4 ساعات غير كافية لمناقشة كل القضايا، ومن أجل تقدم المفاوضات تم التركيز على الأمور التي لا تثير خلافات بين المتفاوضين، كالبرنامج النووي الإيراني.

ويرى عبيدي أن هناك فرصة للوصول إلى صيغة مشتركة بين الطرفين، واعتبر أن الوسيط نجح في استبعاد شبح الحرب ولو مؤقتا، وهي الحرب التي تعلم -يواصل المتحدث- كل من واشنطن وطهران تبعاتها.

ووفق أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان، فإن إغلاق إيران مضيق هرمز ساعات، رسالة للأمريكيين بأنها مستعدة للمواجهة.

وتزامنا مع المفاوضات، شدد المرشد الإيراني علي خامنئي على أن برنامج الصواريخ شأن داخلي، وألمح إلى قدرة الجيش الإيراني على إغراق حاملة الطائرات الأمريكية.

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فوجه عشية جولة التفاوض في جنيف رسائله بالقول إنه يأمل أن تكون إيران أكثر عقلانية، مكررا القول إن طهران تريد إبرام اتفاق، ولا تريد عواقب عدم التوصل لصفقة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی جنیف

إقرأ أيضاً:

واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضات

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن استعادة إيران لأصولها المالية المجمدة لن تكون غير مشروطة، بل ستتحدد وفق ما تقدمه طهران من تنازلات في أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث أوضح أن حجم المكاسب التي يمكن أن تحصل عليها إيران من تلك الأصول يرتبط مباشرة بدرجة المرونة والتنازلات التي تبديها. وأضاف أن “كلما زاد ما تقدمه إيران من تنازلات، زادت الفوائد التي ستحصل عليها في المقابل”.

بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئينتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران نجحت في إضعاف قدرات طهران الدفاعية بشكل كبير، خاصة في مجال إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، مشيراً إلى أن تأثيرها كان واسعاً على البنية الصناعية العسكرية الإيرانية.

ووصف روبيو نتائج العملية بأنها "نجاح كبير"، موضحاً أن قدرة إيران على تصنيع الصواريخ والمسيرات شهدت تراجعاً ملحوظاً، ولا سيما ضمن برنامجها الصاروخي.

طباعة شارك إيران وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ماركو روبيو أصول إيران المجمدة الولايات المتحدة

مقالات مشابهة

  • الحرس الثوري الإيراني: زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا
  • باحث: أمريكا تحاول فرض اتفاق بشروط تراها إيران أقرب إلى «الاستسلام النووي»
  • جروسي ورئيس وزراء قطر يبحثان تطورات المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني
  • ترامب يتمسك بالمسار التفاوضي مع إيران
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية .. وزير الخارجية يبحث مع إيران والمبعوث الأمريكي مسار المفاوضات النووية
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
  • واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضات
  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي