لم تكن هذه الأسبوع أسبوعاً عادياً في عالم الألعاب المستقلة، فقد حمل معه إطلاق عدد من الألعاب اللافتة، وأخبار مثيرة أعلنتها سوني خلال بث State of Play، وتشويقاً حقيقياً لعناوين قادمة يصعب تجاهلها.

من أكثر المفاجآت التي لم يتوقعها كثيرون، الإعلان عن محتوى إضافي مسبق الأحداث للعبة Neva، التي تُعدّ من أفضل ألعاب السنوات الأخيرة لدى كثير من المتحمسين.

 

ومن المقرر أن يصل هذا الإضافة الأسبوع المقبل، وعلى صعيد مشابه، يبدو أن Konami وجدت في الاستعانة باستوديوهات خارجية وصفة ناجحة؛ إذ يعمل فريق Dead Cells على لعبة Castlevania جديدة، فيما تطور استوديو آخر لعبة Silent Hill بأحداث تدور في اسكتلندا، وكلا المشروعين يبشران بالكثير.

أما Big Walk، اللعبة التعاونية المتعددة اللاعبين من تطوير House House، الاستوديو الذي يقف خلف Untitled Goose Game، فقد كانت على رادار المتابعين منذ ظهورها في The Game Awards قبل سنوات.

 يتيح اللعبة للأصدقاء خوض مغامرات مشتركة، وحل الألغاز، والتواصل عبر الصوت والنص والإيماءات، أو حتى الجلوس معاً لمشاهدة الغروب إن أرادوا، ستصدر لاحقاً هذا العام على PS5 وSteam ومتجر Epic، مع دعم اللعب المشترك بين المنصتين.

على صعيد الألعاب التي صدرت فعلاً هذا الأسبوع، تبرز Relooted بقوة. تضعك اللعبة في دور الناشطة نومالي وفريقها في مهمة استعادة قطع أثرية أفريقية من متاحف غربية، وكلها قطع موجودة في الحياة الواقعية.

 الفكرة ذات طابع سياسي اجتماعي جريء، واللعب يمزج بين الباركور وضرورة تعديل خطط الهروب في اللحظة، الأداء على PC اعترته بعض العثرات التقنية، لكنها لم تُفسد التجربة الكلية. 

اللعبة متاحة الآن على Steam وEpic وXbox Series X/S بسعر 15 دولاراً، مع خصم 10 بالمئة على Steam حتى 24 فبراير، وهي ضمن Game Pass أيضاً.

Reanimal من تطوير Tarsier Studios، الاستوديو نفسه الذي طور Little Nightmares، عودة إلى أجواء الرعب الجوي، تدور اللعبة حول أخوين يسعيان لإنقاذ أصدقائهما من جزيرة مليئة بمخلوقات مرعبة، صدرت على Steam وPS5 وXbox Series X/S وNintendo Switch 2 بسعر 40 دولاراً، وتدعم اللعب الفردي والتعاوني على الأريكة وعبر الإنترنت.

ربما تكون Mewgenics أطول قصة تطوير في هذه القائمة؛ أُعلن عنها عام 2012 من إدموند ماكميلن المعروف بـ Super Meat Boy، وبعد سنوات من التأجيل والتعثر، خرجت أخيراً بالتعاون مع المطور تايلر جلايل، هي لعبة استراتيجية بالأدوار تعتمد على تربية القطط وتطوير قدراتها في مواجهة أعداء وزعماء بالمئات.

 يدّعي المطوران أن الحملة الرئيسية تتجاوز 200 ساعة، وهو ادعاء يصعب التشكيك فيه نظراً للضخامة الواضحة في المحتوى. الآراء النقدية كانت إيجابية في معظمها، واللعبة متاحة الآن على Steam.

Rogue Point لعبة تكتيكية تعاونية لأربعة لاعبين من فريق Black Mesa الشهير، وهي في مرحلة الوصول المبكر على Steam بسعر 20 دولاراً مع خصم 15 بالمئة حتى 26 فبراير. تعتمد على مهمات بأهداف محددة ونظام اقتصادي على غرار Counter-Strike لترقية المعدات، مع خرائط يتغير تصميمها عشوائياً لتجديد التجربة.

ومن الألعاب القادمة، يستعد Starship Troopers: Ultimate Bug War لإطلاق نسخة تجريبية على Steam استعداداً لـ Steam Next Fest، وسيصدر رسمياً في 16 مارس على منصات متعددة. كذلك تبرز The Stairwell، لعبة الشذوذات التي تصدر على PS5 في 19 فبراير، وتأخذك في رحلة عبر برج لا نهائي تحاول فيه رصد كل ما هو غير طبيعي قبل أن يفوتك.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سوني على Steam

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • تايلور سويفت تعلن عن تقديم أغنية جديدة لفيلم قصة لعبة 5
  • النعماني: انطلاق أعمال أكاديميات جامعة سوهاج الرياضية في 8 ألعاب وبرامج للتأهيل العسكري
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • تفاصيل مسلسل لعبة الاختطاف قبل عرضه في آسيا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • AMD تفاجئ اللاعبين بمعالجات Ryzen X3D جديد بأسعار رخيصة
  • جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة
  • Call of Duty: Modern Warfare 4 تعود بقوة.. الإصدار الجديد يصل إلى Switch 2