خبير استراتيجي: مفاوضات جنيف بين أمريكا وإيران "تحت التهديد"
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أكد اللواء أركان حرب دكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن الجولة الحالية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف يمكن وصفها بأنها «مفاوضات تحت التهديد».
وأوضح ربيع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل على قناة الحياة اليوم، أن الولايات المتحدة تنفذ – وفق تقديره – عمليات حشد استراتيجي «غير طبيعية» في المنطقة، تشمل نشر حاملات طائرات وغواصات وتعزيز المخزونات الاستراتيجية داخل القواعد الأمريكية، ما يعكس – بحسب رؤيته – غياب نية واضحة للتهدئة الكاملة.
وأشار إلى أن إيران تمتلك قدرات ردع، من بينها صواريخ فرط صوتية لم تُستخدم حتى الآن، مؤكدًا أن طهران لن تقبل بتوجيه ضربات محدودة تستهدف مراكز القيادة أو منشآت التصنيع دون رد، وهو ما قد يدفع الأوضاع نحو تصعيد أوسع في المنطقة.
و في نفس السياق، انتهت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الثلاثاء ،في مدينة جنيف السويسرية، بعد نحو ثلاث ساعات ونصف من المشاورات الدبلوماسية المكثفة.
خامنئي ردًا على ترامب: لا أحد يستطيع القضاء على إيرانوأشارت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" إلى أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي" أكد نهاية الجولية الثانية من المفاوضات، مضيفة أن هذه الجولة جرت، كما في الجولات السابقة، بصورة غير مباشرة وبوساطة سلطنة عُمان.
وترأّس الوفد الإيراني إلى المفاوضات وزير الخارجية "عباس عراقجي"، فيما شارك عن الجانب الأمريكي المبعوث الخاص "ستيف ويتكوف"، وصهر الرئيس الأمريكي "جاريد كوشنر" على رأس الوفد.
وكان بقائي قد أكد، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بدأت نوعا ما أمس بجولة من المحادثات التمهيدية بين إيران وسلطنة عمان، حيث تم شرح وجهات نظر الجانب الايراني، مشيرًا إلى أن حوار الجانبين الإيراني والأمريكي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يميز هذه الجولة من المفاوضات عن الجولة السابقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيران المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران جنيف طهران بوابة الوفد من المفاوضات الثانیة من
إقرأ أيضاً:
القيادة الوسطى الأمريكية: نفذنا ضربات على جزيرة قشم ردا على محاولات هجمات من جانب إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، ان القوات الأميركية نفذت ضربات على جزيرة قشم ردا على محاولات هجمات من جانب إيران
واضافت القيادة الوسطى الأميركية ان إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه جيرانها لكنها فشلت جميعها في إصابة أهدافها.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل