فقد نظَّم سكان الساحل السوري ذي الأغلبية العلوية مظاهرات في اللاذقية ومناطق أخرى للمطالبة بإيقاف ما يقولون إنها انتهاكات وقتل وخطف يتعرضون له بأيدي السلطة الجديدة.

وثمَّة من يقول إن على الذين كانوا مطرقة سحق بها الأسد ملايين السوريين سنين طويلة أن يكتفوا بأنهم لم يُحاسَبوا على ما ارتكبوه من جرائم ومجازر بحق ملايين السُّنة.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3أمريكا تحشد مقاتلاتها الشبحية وإيران تتدرب على سيناريوهات الردlist 2 of 3أردوغان يحذر: اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" لا يفيد أحداlist 3 of 3وصية إبستين.. تركة صمّمت لإخفاء المستفيدين وحرمان المتضررينend of list

لكنَّ رئيس المكتب السياسي لما يُعرف بـ"غرب ووسط سوريا" مصطفى رستم يرى أن العلويين يرفعون مطالب مشروعة، تتمثل في وضع دستور يضمن حقوق السوريين كافة دون تمييز ويضمن أمنهم.

وحسب ما قاله رستم في حلقة (2026/2/17) من برنامج "الاتجاه المعاكس"، فقد تعرَّض سكان الساحل لمجازر بأيدي قوات الحكومة الجديدة، ولم يعد أمامهم سوى الانتفاض سلميا ضد هذه الممارسات.

وأضاف رستم أن السلطة الجديدة "غدرت بالعلويين بعدما سلَّموا السلاح ظنا منهم أن عقلية الدولة ستختلف عن عقلية الفصائل، وتعتقد أنهم سيقفون صامتين".

طائفة أسدية

في المقابل، قال الناشط والإعلامي السوري محمد شازار الزعبي إن هذه "الطائفة الأسدية" تحاول الانفصال وتأسيس دولة "أوغارييت" بدلا من أن تكتفي بعدم الثأر منها.

وأضاف أن الرئيس السوري أحمد الشرع "لم يغدر بالعلويين، وإنما مقداد فتيحة (قائد لواء درع الساحل في عهد الأسد) هو الذي غدر بهم وهدَّدهم".

بل إن العلويين هم الذين غدروا بقوات الأمن العام التي يقول الزعبي أنها كانت تحميهم في الساحل، وكانوا يستدرجونهم إلى أكمنة من أجل قتلهم.

أما الشرع الذي يتهمونه بالغدر والتنكيل بهم، فهو الذي حماهم من 25 مليون سوري لهم ثأر عند هؤلاء الناس الذين كانوا يشرفون على كل جرائم الأسد، وفقا للزعبي

فقد كان مقداد فتيحة، والحديث للزعبي "يتفاخر بحرق الجثث، وسهيل الحسن كان يحرق المدن السُّنية عن بكرة أبيها، بل إن العلويين كانوا يتغنون للأسد حتى بعدما هرب".

سعي لتقسيم سوريا

وردَّ رستم على هذا الكلام بأن أغلبية القادة والطغمة الحاكمة التي ثبَّتت حكم حافظ الأسد ومن بعده بشار، كانوا من السُّنة وليسوا من العلويين، متهما السلطة الجديدة بارتكاب مجازر في قرى حماة وفاحل في الشهر الأول لسقوط النظام، وهو حديث نفاه الزعبي جملة وتفصيلا.

فكل القادة والمحققين والجنود الذين قتلوا أكثر من 90 ألف سُني في سجن صيدنايا كانوا من العلويين، ولم يكن بينهم سُني واحد، حسب الزعبي، الذي يتهم العلويين برفض الخروج من يدهم، لأنهم يتحدثون باسم الساحل الذي يمثل السُّنة 60% من سكانه.

لكنَّ رستم رفض هذا الاتهام، وقال إن العلويين "لا يريدون تقسيما ولا انفصالا، ولا تعنيهم طائفة الحاكم، وإنما يدعون لعقد اجتماعي وحكم فيدرالي، لأنهم مكون سوري أصيل لا يمكن تجاوزه".

وأضاف "وطالما أن الدولة لا تريد حمايتهم ممن تعتبرها ‘عناصر منفلتة’، يصبح من حق العلويين العمل على ما يضمن حمايتهم في حال سقطت هذه الدولة وأصبح السلاح أكثر انفلاتا مما هو عليه اليوم".

ومع ذلك، أكد الزعبي أن هذا الحديث لن يجدي نفعا، وأن على العلويين أن يتواروا من الصورة وأن يكتفوا بما قدَّمته الحكومة السورية من حماية لهم "لأن السُّنة يغلون تحت وطأة الثأر، بينما فلول الأسد يريدون تقسيم سوريا".

ونهاية العام الماضي، وصف الشرع العديد من مطالب سكان الساحل بأنها مشروعة، وذلك بعد مظاهرات حاشدة في اللاذقية، لكنه شدَّد على أهمية الوحدة الوطنية في هذه "المرحلة التاريخية".

Published On 17/2/202617/2/2026|آخر تحديث: 23:33 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:33 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2

شارِكْ

facebooktwitterwhatsappcopylink

حفظ

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بتسهيلات دخول المستثمرين السوريين وأسرهم
  • كيف تحث الأطفال على تناول الخضار إذا كانوا لا يحبونها؟
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • برج الأسد | حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. إبراز مواهبك
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • كانوا رايحين عزاء.. مصرع شاب وإصابة 4 آخرين بطلقات نارية بقرية السمطا بقنا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟