وزير التربية والتعليم يشهد التبادل الثقافي بين طلاب مصر وجامعة هيروشيما
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
شهد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، فعاليات التبادل الثقافي بين طلاب جامعة هيروشيما وطلاب الجامعات المصرية، بمقر سفارة اليابان لدى جمهورية مصر العربية.
وأعرب وزير التربية والتعليم عن خالص تقديره للسفير الياباني وللسفارة اليابانية بالقاهرة على تنظيم هذا الحدث المهم، الذي يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين جمهورية مصر العربية واليابان، ويؤكد الجهود المشتركة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون الدولي، لا سيما في مجالات التعليم وبناء الإنسان.
ورحب وزير التربية والتعليم بالطلاب المتميزين من جامعة هيروشيما، مؤكدًا أن زيارتهم لمصر تمثل نموذجًا حيًا وفاعلًا للتبادل الثقافي والأكاديمي، وتعكس مستوى الثقة المتبادلة والانفتاح، والإيمان المشترك بأن الشباب يمثلون الجسر الأقوى لتعزيز التفاهم بين الشعوب، ودعم الحوار الحضاري والتواصل الإنساني بين الأمم.
وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن التعليم لا يقتصر على نقل المعارف والمهارات فحسب، بل يمتد ليشمل الإصغاء المتبادل، والتعلم المشترك، واكتشاف القيم الإنسانية التي تجمع الشعوب رغم اختلاف اللغات وتباعد الجغرافيا.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن مدينة هيروشيما أصبحت رمزًا عالميًا للصمود والسلام، مؤكدًا أن مصر، بوصفها إحدى أعرق حضارات العالم، تدرك بعمق أهمية الحفاظ على التراث الحضاري مع مواصلة صناعة المستقبل.
وأضاف وزير التربية والتعليم أن لقاء الطلاب المصريين بنظرائهم من هيروشيما يسهم في ترسيخ قيم الاستمرارية والتجدد والأمل، ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وأكد الوزير على أن مصر تولي أهمية كبيرة لشراكتها الاستراتيجية مع اليابان، لا سيما في مجال التعليم، مستعرضًا ما تحقق من تقدم ملموس في مشروع المدارس المصرية اليابانية، التي تطبق أساليب تعليمية حديثة، وتعزز الأنشطة الطلابية الشاملة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في التعليم الفني والتقني.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن هذه الشراكة تعكس قناعة راسخة لدى الجانبين بأن التعليم لا يهدف فقط إلى إعداد الطلاب لسوق العمل، بل إلى بناء مواطنين مسؤولين، منفتحين على العالم، وقادرين على الإسهام الإيجابي في مجتمعاتهم.
وأعرب وزير التربية والتعليم عن تطلعه لزيارة جامعة هيروشيما، لمواصلة بحث سبل تعميق التعاون في مجالات تدريب المعلمين، وتوسيع فرص الدراسات العليا، ودعم برامج التنمية المهنية للكوادر التعليمية المصرية، مؤكدًا أن تمكين المعلمين بالخبرات المتقدمة والرؤى العالمية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق إصلاح تعليمي مستدام.
وأضاف وزير التربية والتعليم أن هذا التبادل الثقافي يمثل نموذجًا عمليًا وحيًا للشراكة بين البلدين، حيث يتيح للشباب تجاوز حدود المناهج الدراسية، والانخراط في حوار حقيقي، وإعادة النظر في الصور النمطية، وبناء صداقات قد تتطور مستقبلًا إلى شراكات أكاديمية ومهنية ودبلوماسية.
ووجه الوزير رسالة إلى الطلاب المصريين، حثهم خلالها على المشاركة الفاعلة والواثقة، والاستفادة القصوى من هذه التجربة الثرية، كما أعرب عن تمنياته للطلاب اليابانيين بأن تكون إقامتهم في مصر فرصة لاكتساب معرفة أعمق، ومصدر إلهام حقيقي.
وأكد أن الصداقات التي تتشكل اليوم قد ترسم ملامح تعاون الغد، مشددًا على أن هذه هي القوة الحقيقية للتعليم، داعيًا إلى مواصلة العمل المشترك، مؤسسات وطلابًا، لتعزيز الروابط بين مصر واليابان، وبناء مستقبل قائم على الاحترام المتبادل والتعاون والسلام.
واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر للحضور، متمنيًا للجميع تبادلًا ثقافيًا مثمرًا وملهمًا.
واستهل فوميو ايواي سفير اليابان بالقاهرة، في كلمته التي ألقاها خلال الحدث، بالترحيب بالوزير، قائلا: "نيابةً عن حكومة وشعب اليابان، يشرفني أن أعرب عن خالص تقديري لحضوركم فعالية التبادل والتفاعل بين طلبة جامعة هيروشيما والجامعات المصرية، والتي تعكس عمق ومتانة العلاقات بين مصر واليابان".
واستعرض ما شهدته العلاقات الثنائية بين البلدين من نماذج رائدة من التعاون المثمر، من بينها إعادة بناء دار الأوبرا المصرية عام 1988، إلى جانب مشروعات تعليمية وطبية وثقافية بارزة مثل مستشفى أبو الريش الياباني، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، والمدارس المصرية اليابانية، وكذلك المتحف المصري الكبير الذي افتُتح رسميًا مؤخرًا.
وأكد السفير الياباني بالقاهرة أن هذه المشروعات مجتمعةً تعكس روح الصداقة والتعاون التي تميز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، لافتا إلى أن حدث اليوم يعد فرصة متميزة لتعزيز المهارات اللغوية للطلاب المشاركين فيه وتعميق فهمهم المتبادل مع أقرانهم، معربا عن تطلعه لأن تسهم هذه الفعالية في توطيد أواصر الصداقة والارتقاء بمستقبل العلاقات بين بلدينا نحو آفاق أرحب من التعاون والازدهار المشترك.
وقال ميتسوو اوتشي رئيس جامعة هيروشيما، في كلمته التي ألقاها عنه كاواشيما شيزوكي، الملحق الثقافي بسفارة اليابان، إن مصر تحظى باهتمام خاص من الطلاب اليابانيين لما تمثله من حضارة عريقة وثقل ثقافي يتيح لهم فرصة ثمينة لتعميق فهمهم الدولي، والانفتاح على ثقافات متنوعة، واستيعاب أهمية التعاون الدولي في عالمنا المعاصر.
وأضاف أن جامعة هيروشيما ترتبط بعلاقة شراكة استراتيجية مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية، تُوجت في العام الماضي بتوقيع اتفاقية لاعتماد شهادة البرمجة لطلاب المرحلة الثانوية، إلى جانب المناقشات الجارية بشأن مشروع دبلوم إعداد المعلمين، مشيرا إلى أنه بفضل الدعم الكريم من الوزير محمد عبداللطيف، تمكن طلاب الجامعة خلال هذه الزيارة من تنفيذ تدريب عملي تعليمي استفاد منه 435 طالبًا في إحدى المدارس المصرية اليابانية.
واستعرض ايبيساوا يو الممثل الرئيسي لهيئة التعاون الدولي اليابانية "جايكا" في مصر، مدى الأهمية الخاصة التي توليها الجايكا لمكانة مصر الاستراتيجية ولاسيما فيما يتعلق بقطاع التعليم، الذي يمثل حجر الأساس للتنمية البشرية ومواجهة تحديات بطالة الشباب، مشيرا إلى أن مصر واليابان أطلقا عام 2016، خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اليابان، المبادرة المصرية اليابانية للتعليم، بهدف إعداد كوادر بشرية قادرة على المنافسة والعمل في بيئة دولية.
ولفت وزير التربية والتعليم إلى أنه من خلال هذه المبادرة، تدعم جايكا تطوير التعليم في مختلف مراحله، بدءًا من المدارس المصرية اليابانية، وصولًا إلى التعليم العالي والتعليم الفني، فضلًا عن دعم برامج البعثات والتبادل الأكاديمي.
وأكد وزير التربية والتعليم مواصلة الوكالة التزامها بمواصلة التعاون الوثيق مع مصر لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على البلدين الصديقين.
وشارك في فعاليات الحفلَ جمع رفيعُ المستوى ضمّ، إلى جانب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، والسفير الياباني لدى القاهرة، عدد من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة تدريس وطلاب من جامعة هيروشيما، وجامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التربية والتعليم التعليم وزير التربية والتعليم مصر محمد عبد اللطيف وزیر التربیة والتعلیم المصریة الیابانیة جامعة هیروشیما التعلیم الفنی إلى جانب إلى أن
إقرأ أيضاً:
جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
احتفلت جامعة عين شمس بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين الجانبين لدعم وتمكين الأشخاص الصم وضعاف السمع.
شهد الاحتفالية حضور الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان السعيد مدير مركز التعليم المدمج بالجامعة والمنسق العام للبروتوكول، والدكتورة سوزان القليني المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمركز.
وأكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المشروع يمثل نموذجًا رائدًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية في دعم جهود الدمج وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا، مشيرًا إلى أن لغة الإشارة المصرية أصبحت جسرًا حقيقيًا للتواصل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.
مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصريةمن جانبه، أوضح الأنبا إرميا أن مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية، الذي انطلق قبل عشر سنوات، نجح في تقديم نموذج إنساني وتعليمي متكامل لدعم الصم وضعاف السمع، مشيدًا بالدور الرائد لجامعة عين شمس في احتضان المشروع منذ بداياته، وتوفير بيئة تعليمية داعمة أسهمت في توسعه داخل عدد من الجامعات المصرية.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة حنان السعيد، مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام للبروتوكول، أن التعاون بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في تحويل فكرة الدمج إلى برامج ومبادرات واقعية تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والإعلام والتواصل المجتمعي.
كما أعلنت إطلاق مبادرة "أكاديمية الإعلام الجامعي لذوي الإعاقة"، بالتنسيق مع الدكتورة سوزان القليني أستاذ الإعلام والمستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، والتي تستهدف إعداد كوادر إعلامية مؤهلة من خلال برامج متخصصة في لغة الإشارة المصرية، والإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، والتصوير والإخراج الإعلامي، بما يعزز فرص الدمج والتمكين المجتمعي، ويواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام الاحتفالية، تم تسليم شهادات اجتياز البرنامج للمتدربين، تقديرًا لجهودهم في اكتساب مهارات التواصل مع الصم وضعاف السمع، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي في دعم قيم الشمول والتضامن المجتمعي.